تراشق إعلامي وتصاعد حدة الخلافات بين قيادات الحوثيين في اليمن

تراشق إعلامي وتصاعد حدة الخلافات بين قيادات الحوثيين في اليمن

المصدر: صنعاء- إرم نيوز

تصاعدت حدة الخلافات بين قيادات حوثية بارزة، إذ تزايد على مدى الأيام الماضية التراشق الإعلامي بين عضو ما يسمى المجلس السياسي الأعلى الحوثي سلطان السامعي، ومدير مكتب الرئاسة أحمد حامد.

ففي وقت اتهم السامعي، حامد بالسعي لتحجيم المجلس السياسي ووضع القيادات الخارجة من عباءة التيار العقائدي للحوثيين في خانة الأتباع، نشرت وسائل إعلام التيار العقائدي، ومنها قناة المسيرة، وثائق تكشف حجم التعيينات في المناصب العليا للدولة التي وجه بها السامعي طوال السنوات الماضية، ودعمه للعشرات من المهربين ومستوردي الأسمدة.

في هذا الصدد، رأى الباحث السياسي سالم المنصور أن ”هذه التحركات الحوثية مقدمات لعزل السامعي من منصب عضوية المجلس السياسي وضرب كل المعارضين، بعد هيمنة التيار العقائدي المقرب من زعيم الحوثيين، وتحجيم آخر الأصوات المناهضة من الشخصيات المحسوبة سابقًا على أحزاب اليسار اليمني“.

وقال المنصور إن ”التصريحات الأخيرة للسامعي تصب في انخراط المئات من الشخصيات السياسية في هيكلية الجهاز الإداري والأمني للدولة ممن كانوا في صف المعارضة للحوثيين، وممارسات قمعية يتعرض لها أتباع أحزاب اليسار أو المنتمون إلى محافظة تعز“، لافتًا إلى أن ”الرسائل التي بعث بها حامد إلى رئيس المجلس السياسي الأعلى مهدي المشاط، والمطالبة بالتحقيق مع السامعي، تعد تحركات على مستوى عالٍ لإقصاء السامعي أو على الأقل إسكاته إن لم يتم اعتقاله وتقديمة للمحاكمة أو تصفيته“.

ويعتبر أحمد حامد أحد الشخصيات الحوثية المقربة من زعيم الحوثيين، وينحدر من مديرية حيدان بمحافظة صعدة معقل الحوثيين، وتم تعيينه في 2015 بمنصب وزير الإعلام لينتقل بعد ذلك إلى منصب مدير مكتب رئاسة الجمهورية، للتحكم في قرارات التعيين للمناصب العليا للدولة.

وخلال الحروب الست في صعدة التي خاضها الجيش اليمني ضد الحوثيين بين العامين 2004 و2010، تولى حامد مسؤولية الإعلام الحربي للحوثيين، وأسس مؤسسة  تدعى ”الشهيد زيد علي مصلح للإنتاج الإعلامي والفني“، الذراع الإعلامي السابق للحوثيين، قبل أن يتم إنشاء الهيئة الإعلامية بدلاً منها لتكون الذراع الإعلامي للحوثيين.

فيما يعد سلطان السامعي واحدًا من أقوى الحلفاء للنظام الإيراني في اليمن، وشكل حلقة الوصل مع الحرس الثوري والكيانات الشيعية اليمنية، وعقب ثورة 2011 ضد نظام الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح، ساهم في نقل المئات من الشخصيات اليمنية القبلية والسياسية والعسكرية إلى إيران، لحضور دورات مكثفة في الجوانب الدينية والسياسية بالتعاون مع ”حزب الله“ اللبناني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com