جريمة شرف ”وحشية“ تهزُ المجتمع اليمني

جريمة شرف ”وحشية“ تهزُ المجتمع اليمني

دبي – أعادت جريمة شرف جديدة في اليمن وصفها شهود بـ ”الوحشية المخيفة“، إلى الواجهة الحديث عن هذه الظاهرة المتكررة في هذا البلد ذي التركيبة القبلية المحافظة.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى إطلاق بائع عقيق يمني يتجول في عدد من دول الخليج الرصاص، نهاية الأسبوع الماضي، على ابنته البالغة من العمر عشر سنوات ليرميها بعد ذالك من على منحدر جبلي بعد أن عذبها بشكل وصفه الشهود بالمخيف والوحشي.

وبحسب الاجهزة الامنية اعترف والد الطفلة، مآب التي وجدها رعاة غنم السبت مرمية في نقيل، سمارة وهي منطقة جبلية تابعة لمحافظة إب وسط اليمن.

ونقل المركز الاعلامي التابع لوزارة الداخلية عن العميد محمد عبد الجليل الشامي مدير عام شرطة محافظة، إب أن بائع العقيق البالغ من العمر 33 عاماً وينتمي الى محافظة ذمار شمال محافظة إب أطلق رصاصتين من مسدسه في ظهر ابنته خرجتا من الصدر. موضحاً بان الطفلة التي تطلق والداها منذ فتره كانت تعيش مع اخوات اخريات لها عند شقيق والدها تعرضت للتعذيب بصورة وصفها بالوحشية والمقززة أنها أصيبت بطلقتين ناريتين في الظهر خرجتا من الصدر من سلاح الأب.

وأشار الى ان الاب برر بأنه قتل ابنته على خلفية قضية شرف لم يوضح تفاصيلها.

ويشار إلى أن جرائم قتل الشرف في اليمن تكررت في الآونة الأخيرة ولكنها للمرة الأولى التي تروح ضحيتها طفلة تبلغ من العمر عشر سنوات بعد تعذيبها بوحشية.

من جانبه قال نبيل الخضر رئيس مؤسسة ضمانات التي تعني بحقوق الانسان لموقع CNN بالعربية: ”هنالك فهم مغلوط لقضايا الشرف مع تحفظي على المصطلح.. وما حدث للطفلة بحسب متابعتي اغتصاب وهو عنف.. وان كان غير ذلك فهي طفلة وما حصل لها اغواء وهنا لابد من معاقبة الجاني وليس معاقبتها.“

وأضاف: ”لابد من حماية الاطفال مما يتعرضون له من عنف ووضع حد رادع حتى لا تنتهك الطفولة مؤكداً على ضرورة حماية الاطفال مما يتعرضون له من عنف داخل المنزل او في الشارع.“

من جانبها قالت المحامية خيرية ابراهيم: ”الاب في نظر القانون هو المجرم الأول وسابق الاوان أن نحكم بأن الجريمة جريمة شرف بحسب ادعاء الاب وهنالك عدة احتمالات منها قد يكون الاب هو من اغتصب الطفلة وهنالك قضايا مشابه امام القضاء وقتلها لإخفاء جريمته بالمحاكم.“

وأضافت: ”الاب يتحمل المسؤولية في كل الحالات جريمة القتل او اهماله لها وعدم حمايتها فهي بنظر القانون قاصر.“

من جانبه قال جمال الشامي رئيس المدرسة الديمقراطية والتي تعني بشئون الاطفال: ”الاب مجرم بصرف النظر عن اي شيء فالاعتداء الوحشي الذي وقع على الطفلة ينم عن انتقام وان كانت تعرضت للاغتصاب من شخص اخر اذا ما افترضنا.. لذا كان يفترض عليه استجواب ابنته والبحث عمن اعتدا عليها، مشيراً الى ان اسلوب رميها من على الجبل اسلوب تعذيب كان يمكن ان ينهي الجثة بالتحلل واخفاء الجريمة إذا لم يتم العثور عليها.

هذا وكانت الاجهزة الامنية اكدت على انه ألقى القبض على والد الطفلة اثناء تجوله في مدينة ذمار امام أحد المطاعم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة