رسائل سلام بالرسم والألوان على جدران العاصمة اليمنية

رسائل سلام بالرسم والألوان على جدران العاصمة اليمنية

صنعاء – يشهد اليمن منذ انتفاضة عام 2011 العديد من مبادرات الرسم الجداري في الشوارع تنفذها مجموعات من الفنانين أبناء وبنات الجيل الجديد.

تهدف تلك المبادرات إلى توجيه رسائل إلى المجتمع بنبذ العنف والصراعات السياسية.

أطلق الرسام الشاب ذي يزن العلوي في أغسطس آب حملة بعنوان (كاريكاتير الشارع) ترمي إلى تسليط الضوء على قضايا المجتمع.

نفذ العلوي أول رسومه على جدار بأحد شوارع وسط العاصمة صنعاء للتعبير عن معاناة اليمنيين مما يطلق عليه وصف ”الجرعة“ وهو قرار الحكومة رفع الدعم عن مشتقات النفط الذي تسبب في ارتفاع الأسعار بشكل عام.

ثم نفذ العلوي مع مجموعة من الفنانين أربع حملات للرسم للتعبير عن قضايا الشارع منها قضيّة هجمات تنظيم القاعدة وقتل الجنود علاوة على حملة شملت رسم وجوه 22 فنانا وفنّانة من رموز الفنّ التشكيلي في البلد.

وأطلق العلوي حملة جديدة يوم الخميس (25 ديسمبر كانون الأول) للرسم على جدار في شارع القيادة شملت رسم صور وكتابة عبارات تدعو إلى وقف أعمال العنف والطائفية والانقسام.

وقال العلوي لتلفزيون رويترز ”الإنسان اليمني في مرحلة صعبة.. في مرحلة تعد من أصعب المراحل التي عاشتها اليمن. واخترنا هذه المواضيع لنبذ العنف.. لنبذ الطائفية.. لنبذ الانقسامات المناطقية أيضا. ونأمل في دولة يمنية واحدة تكفل حقوق جميع اليمنيين.“

بدأت حملات الرسم على الجدران في شوارع صنعاء عام 2011 عندما أطلق الرسام الشاب مراد سبيع مبادرة بعنوان (لوّن جدار شارعك).

وتلاقي تلك الحملات اهتماما واسع النطاق من الجمهور اليمني لما تعبر عنه من قضايا سياسية واجتماعية.

وذكر الفنانون المشاركون في حملة (كاريكاتير الشارع) أن الرسائل التي توجهها إلى الناس بسيطة ولكنها تعبر عن قضايا تمس كل المجتمع.

وقالت الطالبة الجامعية رنا السعدي التي اشتركت في الحملة ”تناقش قضايا كثير مهمة باليمن. أيضا تخاطب جميع الفئات وجميع الثقافات لأن الصورة تتحدث.. ما تحتاج مستويات ثقافية معينة أو تعليم من نوع معين.“

ويرى المراقبون والناشطون السياسيون في اليمن أن الجيل الجديد من الرسامين يخاطب الجمهور في الشارع مباشرة من خلال الرسم وهو أسلوب بالغ الأهمية في مجتمع تنتشر فيه الأمية.

وقال المحلل السياسي محمد العبسي لتلفزيون رويترز ”الرسم على الجدران واكب العديد من القضايا المهمة كقضايا الاختطاف.. كقضايا تفجير النفط.. قضايا متعلقة بالحياة المعيشية. وكان لها تأثير نسبي. لكن في تقديري المسألة تحتاج القليل من التراكم ومع الوقت تحدث فارق ربما نستطيع القياس عليه.“

ويقاتل الحوثيون الشيعة تنظيم القاعدة السني والقبائل المتحالفة معه في اليمن منذ سيطروا على صنعاء في سبتمبر أيلول وأجبروا الحكومة التي اتهموها طويلا بالفساد على الاستقالة.

وتعرض ضباط في الجيش والشرطة لهجمات مسلحة خلال السنوات الماضية يعتقد أن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب أو متشددين مؤيدين له يقفون وراءها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com