اليمن 2014.. حصيلة دامية وتصعيد سياسي غير مسبوق

اليمن 2014.. حصيلة دامية وتصعيد سيا...

حركة الحوثي تفرض واقعاً جديداً على البلد الذي طحنته الظروف الاقتصادية، بينما واصل تنظيم القاعدة هجماته ضد القوات الحكومية، في حين تأججت معارك سياسية وإعلامية بين الفرقاء اليمنيين.

المصدر: عدن ـ من عبداللاه سُميح

اتسم العام المنصرم في اليمن بالاضطراب والفوضى وتزايد مستويات العنف ضمن مشهد سياسي حفل بتحولات حادة.

وفرضت حركة الحوثي واقعاً جديداً على البلد الذي طحنته الظروف الاقتصادية، بينما واصل تنظيم القاعدة هجماته ضد القوات الحكومية، في حين تأججت معارك سياسية وإعلامية بين الفرقاء اليمنيين.

ويأمل اليمنيون خلال توديع العام 2014 الذي كان بائساً بأحداثه، أن يشهد العام المقبل استتباب الأمن والاستقرار السياسي والاقتصادي.

ورصدت شبكة إرم نيوز في هذا التقرير أبرز الأحداث التي شهدها اليمن خلال العام المنصرم:

يناير: اختتام مؤتمر الحوار الوطني

في مطلع من يناير/ كانون الثاني، شنّت طائرة أمريكية دون طيار غارة جوية بمحافظة أبين، جنوبي البلاد، أسفرت عن مقتل شخصين يشتبه بصلتهما بتنظيم القاعدة وإصابة 3 أشخاص آخرين، وفقاً لوزارة الداخلية اليمنية.

وفي الثالث من يناير، قتل عقيد من قوات الجيش اليمني وإلى جواره خمسة أشخاص آخرين، كما أصيب 9 جنود، إثر حملة عسكرية شنتها وحدات عسكرية من الجيش اليمني على معاقل مفجّري أنابيب نفطية بمحافظة مأرب شمال شرق اليمن.

في اليوم التالي، تواصلت المواجهات المستمرة منذ أواخر العام الماضي 2013 بين جماعتي الحوثيين والسلفيين لتسفر عن مقتل العشرات من الطرفين بمحافظة عمران شمالي البلاد.

وشهد الثالث عشر من الشهر ذاته تشييع آلاف الجنوبيين لأكثر من 20 قتيلا بينهم أطفال، قضوا في حادثة قصف وحدات عسكرية للجيش لسرادق عزاء بمحافظة الضالع جنوب البلاد.

وقتل 10 جنود وأصيب آخرون، في هجمات متزامنة شنّها تنظيم القاعدة على ثلاثة مواقع عسكرية للجيش بمحافظة البيضاء وسط اليمن، يوم السادس عشر من يناير، الذي شهد أيضاً اغتيال عقيد في المخابرات اليمنية بمحافظة عدن، اتهمت السلطات اليمنية تنظيم القاعدة بمقلته.

في الثامن عشر من ذات الشهر، تمّكن مسلحون من اغتيال دبلوماسي إيراني أُثناء توجهه إلى مقر عمله بالسفارة الإيرانية بالعاصمة صنعاء، كما شهدت صنعاء اغتيالاً لعضو مؤتمر الحوار اليمني عن قائمة أنصار الله (الحوثيين) أحمد شرف الدين في 21 من يناير.

واختتمت في الـ25 من يناير، أعمال مؤتمر الحوار الوطني الشامل بعد عشرة أشهر من انعقاده وسط حضور إقليمي ودولي، اتفق خلاله اليمنيون على وثيقة الختام التي تنصّ على دولة اتحادية كشكل جديد لليمن.

وفي آخر أيام يناير، قتل 18 جندياً وأصيب 6 آخرين في هجوم مسلّح لتنظيم القاعدة على حاجز عسكري يقع بمدخل مدينة شبام الغربي بمحافظة حضرموت.

فبراير: 6 أقاليم.. شكل اليمن الجديد

وشهد السادس من فبراير/ شباط، مقتل 16 شخصاً بينهم 6 جنود، في اشتباكات اندلعت بين قوة عسكرية من الجيش اليمني ومسلحي حلف القبائل الذي أنشئ بعد مقتل شيخ قبلي على يد القوات الأمنية بمحافظة حضرموت، شرقي البلاد.

وفي العاشر من فبراير، أعلنت اليمن رسمياً دولة اتحادية تتألف من ستة أقاليم، اثنان منها في جنوب البلاد وأربعة في شمالها، بعد توصل اللجنة المنبثقة عن مؤتمر الحوار إلى توافق حول عدد الأقاليم التي أثارت جدلاً واسعاً في اليمن.

وعقب ذلك بيومين، استطاع تنظيم القاعدة تحرير 14 من أعضائه المعتقلين في السجن المركزي بصنعاء، طبقا لوزارة الداخلية، بعد هجوم على المبنى بعربة ملغومة وعدد من المهاجمين المسلحين، ليسفر ذلك عن مقتل 7 عسكريين وإصابة آخرين.

وفي الـ21 من الشهر ذاته، قتل محتجان وأصيب 16 آخرين، خلال قمع القوات الأمنية لمتظاهرين في عدن، يطالبون باستقلال الجنوب وفك ارتباطه عن الشمال، تلى ذلك بيومين إقالة مدير أمن عدن صادق حيد، وتعيين آخر كقائم بأعماله.

في أواخر فبراير، شكّل مجلس الأمن الدولي لجنة عقوبات لمراقبة وتسهيل تجميد الأموال ومنع السفر، وتقصّي معلومات حول الأفراد والكيانات المتورطة في الأعمال المعرقلة للمرحلة الانتقالية أو تهديد أمن واستقرار اليمن.

مارس: القاعدة تتصدر المشهد

وقتل في الأول من مارس/ آذار، ستة جنود وجرح 14 آخرين، أثناء تصدي وحدة عسكرية تحمي أنبوب نفطي للغاز بمحافظة شبوة جنوب شرق البلاد لمسلحين كانوا يحاولون تفجير الأنبوب، كما قتل في الثالث من مارس 3 عناصر من تنظيم القاعدة في غارة جوية لإحدى الطائرات الأمريكية بمحافظة الجوف شمال شرق البلاد.

وعّين رئيس البلاد عبدربه منصور هادي في السابع من مارس، اللواء الركن جلال علي الرويشان رئيساً لجهاز المخابرات، واللواء عبده حسين الترب وزيراً للداخلية، وخالد محفوظ بحّاح وزيرا للنفط والمعادن.

وفي الـ22 من مارس، رفض زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي تسليم جماعته للأسلحة التي بحوزتها، معتبراً دعوات تخليهم عن السلاح ”تأتي في ظل هجمة خارجية تتعرّض لها اليمن في ظل جيش مفكك وحكومة خاضعة“.

وعاد تنظيم القاعدة إلى هجماته المتكررة، حيث قتل في 24 من مارس، أكثر من 20 جندياً في هجوم انتحاري نفذه أحد عناصر القاعدة بسيارة ملغومة على حاجز عسكري للتفتيش على المدخل الغربي لمدينة المكلا بمحافظة حضرموت.

إبريل: حملة عسكرية ضد القاعدة

وفي مستهل إبريل/ نيسان، قتل 6 جنود و10 من عناصر القاعدة، في هجوم بسيارة ملغّمه ومسلحين، نفّذه التنظيم على مقر قيادة المنطقة العسكرية الرابعة بمحافظة عدن.

وألغت الحكومة اليمنية في العاشر من إبريل، كافّة الأحكام القضائية الصادرة بحق القيادات والرموز الجنوبية التي تعيش خارج البلاد، أصدر نظام الحكم السابق بحقها غيابيا عقب حرب صيف 1994 الأهلية بإعدام أربعة قياديين وسجن ثمانية آخرين لإعلانهم الانفصال وتراجعهم عن الوحدة اليمنية.

في الـ19 من إبريل، أعلنت الداخلية الإفراج عن طبيب أوزباكي بعد أسبوع من اختطافه على أيدي مسلحين قبليين بمحافظة مأرب، في حين أعلنت السلطات اليمنية مصرع أكثر من 40 عنصرا من عناصر القاعدة خلال غارات جوية متفرّقة بين محافظات متعددة خلال ثلاثة أيام.

واحتشد آلاف الجنوبيين في الـ27 من إبريل بمدينة المكلا لتجديد مطالبتهم بانفصال جنوب اليمن عن شماله، ورفضهم لتقسيم الجنوب إلى إقليمين، إلى جانب تنديدهم بذكرى إعلان حرب صيف 1994.

في أواخر شهر إبريل، أعلنت وزارة الدفاع إطلاق حملة عسكرية برية وجوية تستهدف معاقل القاعدة بمحافظتي أبين وشبوة المتجاورتين، بمساندة مليشيات مدنية موالية للحكومة (لجان شعبية) لتطهيرهما من مسلحي التنظيم.

مايو: العبودية ما تزال في اليمن

أولى أيام الحملة العسكرية ضد القاعدة شهدت في الأول من مايو/ أيار، مصرع 4 من عناصر التنظيم بينهم أوزبكي الجنسية، بينما شهد اليوم التالي اغتيالا لضابط عسكرية برتبة عقيد في قوات الحرس الرئاسي بمحافظة عدن.

وحاول تنظيم القاعدة تخفيف ضغوط المعارك التي يخوضها الجيش اليمني ضده، حيث شنّ في العاشر من مايو هجومين منفصلين على دوريات عسكرية في العاصمة صنعاء ومحافظة البيضاء وسط البلاد، أسفرا عن مقتل جنديين وإصابة 11 آخرين، في حين اغتيل ضابط مخابرات وسط محافظة لحج جنوبي اليمن.

في السابع عشر من مايو، سقوط قتلى وجرحى مواجهات الطائفية بمحافظة عمران شمال البلاد، بين الحوثيين وعناصر قبلية موالية لحزب الإصلاح ووحدات عسكرية من الجيش، بعد انهيار هدنة سابقة.

وبعد مرور أربعة أيام، أحيا الجنوبيون ذكرى فك الارتباط التي سبقت إعلان حرب 1994، مؤكدين تمسكهم بمطلب عودة الجنوب إلى وضعه السابق قبل الدخول في وحدة اندماجية مع شمال البلد، تم توقيعها في 22 من مايو عام 1990م.

وصُدم اليمنيون في الـ24 من مايو بعد تأكيد منظمة هيومين رايتس ووتش لحقيقة وجود المئات من حالات الرّق والعبودية في محافظة المحويت بعد نشر إحدى المجلات اليمنية تحقيقا صحافيا كشف عن وجود 700 حالة منها.

وفي ذات اليوم أيضا، اجتاح قرابة 300 مسلح من تنظيم القاعدة مدينة سيئون بحضرموت وشنوا هجمات متزامنة على منشئات عسكرية وأمنية ومصارف حكومية وأهلية، مخلفين عشرات القتلى والجرحى في صفوف الجنود، إلى جوار نهبهم ملايين الريالات.

يونيو: مئات القتلى في الجنوب والشمال

في الأول من يونيو/ حزيران، أعدم تنظيم القاعدة في اليمن 4 أشخاص بتهمة زرع شرائح مرشدة للطائرات الأمريكية بدون طيار لشن غاراتها على التنظيم واستهداف قياداته وعناصره بمحافظة شبوة، بينما قتل في اليوم التالي أكثر من 100 شخص في مواجهات عنيفة بين الحوثيين وقوات اللواء 310 مدرع المسنود بمسلحين قبليين مواليين لحزب التجمع اليمني للإصلاح بمحافظة عمران شمالي البلاد.

وبعد استمرار المواجهات وسقوط القتلى من الطرفين في عمران، أعلنت وزارة الدفاع في الرابع من يوليو عن وقف فوري لإطلاق النار بين الأطراف المتنازعة في المحافظة وإزالة جميع أشكال التوتر ونشرت مراقبين عسكريين محايدين.

وحتى السابع من يوليو، بلغ عدد القتلى من مسلحي تنظيم القاعدة في الحملة العسكرية التي شنّها الجيش اليمني منذ أواخر إبريل الماضي نحو 500 قتيل في محافظتي شبوة وأبين، إلى جوار 39 عنصرا آخرا اعتقلتهم القوات، فين حين بلغ عدد القتلى في صفوف الجيش 40 قتيلا و100 جريح، حسب ما أعلنه المتحدث الرسمي باسم الجيش.

في الحادي عشر من يونيو اقتحمت قوات الحرس الرئاسي مقر قناة اليمن اليوم التابعة لنجل الرئيس السابق علي عبدالله صالح بالعاصمة صنعاء، وصادرت أجهزة ومعدات البث.

وشنّ مسلحو تنظيم القاعدة هجوماً بالأسلحة الرشاشة على حافلة كانت تقلّ ممرضين من المستشفى العسكري بمدينة عدن، قتل خلاله 8 من الممرضين بينهم امرأتان، قبل أن يلوذوا بالفرار.

يوليو: عمران تسقط في أيدي الحوثيين

في الثالث من يوليو/ تموز، حّذر زعيم جماعة الحوثيين عبدالملك الحوثي في خطاب متلفز، من مخطط ”إرهابي يستهدف العاصمة صنعاء“، يرمي إلى نقل تجربة سوريا إلى اليمن، متهماً تنظيم القاعدة بتنفيذ ذلك المخطط.

وفي تطور لافت لعمليات القاعدة، قتل رجل أمن سعودي في هجوم نفذه التنظيم على منفذ الوديعة الحدودي بين اليمن والمملكة، وثلاثة من المهاجمين بحسب وكالة الأنباء السعودية.

وبعد مواجهات عنيفة وضارية، تمكن الحوثيون في السابع من يوليو من اسقاط محافظة عمران شمالي البلاد في أيديهم بعد انهيار الاتفاقات السابقة واحتلوا مؤسسات الدولة بعد اقتحامها، في حين حمّلت اللجنة الرئاسية المكلفة بإنهاء التوتر الحوثيين كامل المسؤولية عن التطورات المأساوية التي شهدتها المحافظة وما قد يترتب عليها من تداعيات تهدد أمن واستقرار الوطن.

في اليوم التالي، اقتحم الحوثيون مقرّ اللواء 310 مدرع بمحافظة عمران، ونهبوا معدّاته العسكرية الثقيلة، قبل أن يفرضوا حصاراً على قائده اللواء حميد القشيبي ويتمكنوا من قتله، تلى ذلك في التاسع من يوليو، بيان من اللجنة الأمنية العليا (المرجعية الأمنية الأعلى في اليمن) أكدت على نقض الحوثيين لاتفاق وقف النار، لافتة إلى أن ”صنعاء خطاً أحمر“.

واتهم الرئيس اليمني هادي، في العاشر من يوليو خلال اجتماع حكومي وأمني، قوى إقليمية لم يسمها بالعمل على تحويل اليمن إلى ساحة صراع إقليمية، قبل أن يقوم في الثالث والعشرين من الشهر ذاته بزيارة مفاجئة إلى عمران بعد التوصل لاتفاق مع الحوثيين ينصّ على مغادرتهم مرافق الدولة التي اقتحموها.

وفي السابع والعشرون من يوليو، عادت القاعدة إلى المشهد اليمني مجدداً بهجمات متزامنة على ثكنات وحواجز عسكرية ببلدة المحفد في أبين، قتل خلالها جنديان و10 مهاجمين.

وقررت الحكومية اليمنية في الثلاثين من يوليو رفع دعمها عن المشتقات النفطية، لتشهد أسعارها ارتفاعا مصحوبا بارتفاع طفيف في أسعار المواد الغذائية والمواصلات، ما تسبب في اندلاع احتجاجات شعبية كانت أبرزها في العاصمة صنعاء.

أغسطس: دعوة لإسقاط الحكومة

في الثاني من أغسطس/ آب، قتل أربعة جنود في هجوم شنه مسلحو القاعدة على دورية أمنية تابعة لقوات الأمن الخاصة بمحافظة شبوة.

وبعد مرور أربعة أيام على قرار رفع الدعم الحكومي عن المشتقات النفطية، دعا عبدالملك الحوثي إلى تظاهرات في اليوم التالي رفضا لهذا القرار، ناصحاً السلطة ”ألا تضطر الشعب إلى خيارات أخرى“، في حين يشهد المناخ السياسي حينها تلبداً بعد مطالبة حزب المؤتمر الشعبي العام بإقالة رئيس الوزراء محمد سالم باسندوة مهدداً بانسحابه من الحكومة.

وفجع اليمنيون في الثامن من أغسطس بإقدام عناصر القاعدة في حضرموت على اقتحام حافلة ركاب مدنية واقتياد 14 جنديا منها ونقلهم إلى أحد أسواق المدنية قبل أن يقوموا بذبحهم وتصويرهم، بحجة انتمائهم للحوثية ومشاركتهم في الحملة العسكرية الموجهة ضدّهم.

في الحادي عشر من الشهر نفسه، عُثر على نفق أرضي طوله يفوق الـ88 متر، حفره مجهولون تحت منزل الرئيس السابق علي عبدالله صالح بأمانة العاصمة اليمنية.

وشهد الرابع عشر من أغسطس، مقتل 10 مدنيين و3 من خبراء تفكيك المتفجرات في الجيش خلال تفكيك عبوة ناسفة زرعها مسلحون يرجح أنهم من تنظيم القاعدة في بلدة تبن بمحافظة لحج جنوب اليمن.

وتصاعدت مواقف جماعة الحوثيين إزاء قرار رفع الدعم الحكومي عن المشتقات النفطية، حيث دعا زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي في السابع عشر من أغسطس ”الشعب اليمني للخروج لإلغاء الجرعة وإسقاط الحكومة وتنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، في حين اعتصم الحوثيون بصنعاء ونصبوا مخيماتهم للضغط على الحكومة وإجبارها على الاستقالة.

وفي مدينة عدن قتل شخص وأصيب عدد من محتجي الحراك الجنوبي في قمع قوات الأمن لمسيرة لهم تناهض مسيرة أخرى أقيمت في الوقت ذاته لدعم الاصطفاف الوطني رافعة أعلام الوحدة.

وعبّر مجلس الأمن الدولي في الـ29 من الشهر، عن قلقه البالغ من تدهور الأوضاع الأمنية في اليمن بعد سيطرة الحوثيين على عمران، ودعاهم إلى سحب قواتهم منها، وإزالة مخيماتهم من العاصمة صنعاء.

وفي آخر أيام أغسطس، قتل 15 جندي وأصيب قرابة 20 بجروح، في هجمات متزامنة شنّها تنظيم القاعدة على أربعة مواقع عسكرية للجيش بمحافظة شبوة، شرقي البلاد.

سبتمبر: الحوثيون يقتحمون صنعاء

وشهد مطلع سبتمبر/ أيلول، تمددا لمسلحي الحوثيين وتمكنوا من السيطرة على مواقع عسكرية بمحافظة الجوف المتاخمة لعمران، شمالي البلاد.

وقتل في التاسع من سبتمبر، 10 من مسلحي القاعدة وجنديين بعد انفجار سيارة مفخخة قرب حاجز عسكري بوادي حضرموت وتصديهم لسيارة أخرى قبل وصولها إلى هدفها.

في الثالث عشر من سبتمبر، تعثّرت المفاوضات بين الوفد الرئاسي اليمني ووفد جماعة أنصار الله (الحوثيين) في التوصل لاتفاق يزيل الاحتقان السياسي الذي تشهده صنعاء، في حين شكا الرئيس اليمني من التدخل الإيراني في شؤون بلده.

وعقب ذلك بيوم واحد فقط، أعلن حزب التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري انسحابه من حكومة الوفاق الوطني احتجاجا على عدم حلّ الأزمة بين الرئاسة اليمنية والحوثيين.

وبدأت سلسلة المواجهات بين الجيش ومسلحي الحوثي على مشارف العاصمة اليمنية صنعاء، حيث شهد السادس عشر من سبتمبر مقتل 12 يمنياً من الطرفين في اشتباكات عنيفة في الضواحي الشمالية الغربية لصنعاء.

وتوفي في السابع عشر من الشهر وزير خارجية اليمن الأسبق ورئيس تكتل المستقلين الجنوبيين عبدالله الأصنج بعد معاناته من مرض عضال في أحد مستشفيات المملكة العربية السعودية.

وسيطر الحوثيين في الـ20 من سبتمبر على مقر التلفزيون الرسمي ومقر الفرقة الأولى مدرع وعدد من المباني الحكومية المدنية والعسكرية، قبل أن يسقطوا في اليوم التالي العاصمة صنعاء، بينما قدم رئيس حكومة الوفاق الوطني محمد سالم باسندوة استقالته من منصبه، في الوقت الذي أعلن فيه مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر عن التوصل لاتفاق مع الحوثيين.

ووقعت الأطراف السياسية اليمنية بما فيها الحوثيين في الـ21 من الشهر اتفاق السلم والشراكة الوطنية الذي ينصّ على تشكيل حكومة جديدة، في حين رفض الحوثيون التوقيع على ملحقة الأمني، بينما واصلت عناصرهم اقتحام مؤسسات الدولة بصنعاء وقاموا بنهب آليات ومعدات عسكرية ثقيلة من مقرّات الجيش.

وفي اليوم الذي تلى التوقيع، أعلنت وزارة الصحة اليمنية أن فرق الطوارئ انتشلت خلال أيام المواجهات 200 جثة لأشخاص قتلوا في المواجهات التي شهدتها العاصمة بين الجيش والحوثيين، وفي نفس اليوم قتل قرابة 43 من الحوثيين في انفجار سيارة مفخخة استهدفت تجمعا لهم بمحافظة صعدة، وأعلن تنظيم القاعدة لاحقاً تبنيه العملية.

وأفرجت السلطات اليمنية عن طاقم سفينة تهريب أسلحة إيرانية وصلت إلى اليمن في يناير من العام 2012م، على الرغم من حكم محكمة البدايات الجزائية بعقوبة سجنهم لفترات متراوحة بين سنة وعشر سنوات، عقب يومين من إطلاق سراح خبيرين عسكريين من الحرس الثوري الإيراني اللذين كانا معتقلين في اليمن.

أكتوبر: اعتصام مفتوح للمطالبة بالانفصال

في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول، عيّن رئيس البلاد عبدربه منصور هادي مدير مكتبه والأمين العام لمؤتمر الحوار أحمد عوض بن مبارك رئيسا للحكومة إلا أن الحوثيين رفضوا هذا التعيين على بحجة أنه ”لا يلبي إرادة الشعب“.

وقتل 47 شخصاً من الحوثيين وأصيب العشرات في التاسع من أكتوبر، في انفجارين هزّا ميدان التحرير بالعاصمة اليمنية صنعاء مستهدفين تجمعات للحوثيين، فيما قتل في جنوب اليمن وتحديدا حضرموت نحو 20 جنديا من عناصر الأمن الخاص في هجوم مسلح لتنظيم القاعدة استهدف حاجز عسكري.

في الثالث عشر من أكتوبر، كلّف الرئيس هادي، خالد محفوظ بحاح بتشكيل حكومة جديدة بمقتضى اتفاق السلم والشراكة بعد مشاورات مطوّلة مع مستشاريه، في حين واصل الحوثيين تمددهم للسيطرة على محافظات أخرى مجاورة للعاصمة صنعاء.

وفي اليوم التالي، شارك آلاف الجنوبيين في مهرجان يحيي ذكرى اندلاع ثورة الرابع عشر من أكتوبر ضد المستعمر البريطاني، ودشنوا اعتصاماً مفتوحاً للمطالبة بالانفصال واستعادة دولتهم.

وأعلن مستشار المرشد الأعلى للشؤون الدولية، علي أكبر ولايتي، في السابع عشر من أكتوبر، أن ”إيران تقف مع جماعة الحوثي في اليمن، وتدعم موقفها“ معتبراً ”تحركاتهم جزءاً من الصحوة الإسلامية، مباركاً للشعب اليمني انتصاره القريب“.

نوفمبر: اغتيال المتوكل وعقوبات دولية

وشهد الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني، اغتيال الرئيس الدوري السابق لأحزاب اللقاء المشترك د.محمد عبدالملك المتوكل أثناء مروره بأحد شوارع العاصمة صنعاء، فيما قتل 19 جنديا خلال هجوم للقاعدة على حاجزين عسكريين للجيش بمحافظة الحديدة غربي البلاد.

وفي السابع من نوفمبر، صدر قرار جمهوري يقضي بتشكيل حكومة الشراكة الوطنية برئاسة خالد بحاح، قبل أن يرفض وزيرين منصبهما ويتم تعيين بديلين لهما لاحقاً.

وفرض مجلس الأمن الدولي، في الثامن من أكتوبر، عقوبات على الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح واثنين من قادة التمرد الحوثي، من بينها منع كافة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة منح تأشيرات دخول إلى أراضيها، وذلك على خلفية اتهامهم بتقويض عملية السلام في اليمن.

وسقط العشرات من القتلى في مواجهات بين مسلحي الحوثيين والمسلحين القبليين وعناصر القاعدة في محافظتي البيضاء وإب، بعد تمدد الحوثيين إلى محافظات تقع وسط البلاد وشمالها.

ديسمبر: مقتل 16 طالبة وحوادث السير تحصد الآلاف

في الأول من ديسمبر/ كانون الأول، قتل 4 جنود وأصيب 3 آخرين، في انفجارين منفصلين استهدفا دوريتين عسكريتين للجيش بمحافظة أبين، جنوبي البلاد.

واستهدفت سيارة مفخخة منزل السفير الإيراني في اليمن بعد يومين فقط من تسلم أوراق اعتماده، حيث قتل شخص وأصيب آخرون في العاصمة صنعاء.

في السادس من ديسمبر، قتل المصور الأمريكي لوك سومرز والمدرس الجنوب الأفريقي بيار كوركي المختطفين لدى تنظيم القاعدة، خلال عملية إنزال أمريكي على موقع تجمع لعناصر القاعدة بمحافظة شبوة.

وقتل 5 جنود في التاسع من ديسمبر، في عمليتين انتحاريتين نفذتهما عناصر القاعدة، مستهدفة مقر القيادة العسكرية الأولى بسيئون في محافظة حضرموت.

في الرابع عشر من ديسمبر، قتلت قوات الأمن الخاصة الناشط الميداني في الحراك الجنوبي خالد الجنيدي بمحافظة عدن، جنوب البلاد.

كما اتهم زعيم الحوثيين في اليوم ذاته الرئيس اليمني بعرقلة تنفيذ اتفاق السلم والشراكة، وقال إنه ”جعل من نفسه مظلة للفاسدين“.

وشهد السادس عشر من ديسمبر، مقتل 16 طالبة من صغار السن و10 مواطنين في انفجار عربتين ملغمتين في مدينة رداع بمحافظة البيضاء وسط اليمن، في حين ظل الحوثيون والقاعدة يتبادلون الاتهامات بشأنها.

وفي اليوم الذي يليه، لقي العشرات من الحوثيين مصرعهم في انفجار عربة مفخخة في تجمع لهم بالمجمع الصحي بمحافظة البيضاء.

وأعلنت شرطة السير اليمنية في الثاني والعشرون من ديسمبر، مقتل 2065 يمني وإصابة 10277 آخر في حوادث السير التي شهدتها مختلف محافظات البلاد خلال العام 2014.

وأجرى الرئيس اليمني في الثالث والعشرين من ديسمبر تغييرات في محافظي 7 محافظات يمنية، بينهم محافظين رفضوا بقائهم في مناصبهم بعد تمدد الحوثيين إليها، والإبقاء على أحد المحافظين الذي عينه الحوثيون على الرغم من تعيين سابقه بقرار رئاسي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk[at]eremnews[dot]com