الحوثي يعين عمه وزيرًا لداخلية حكومة الانقلابيين.. فمن هو؟

الحوثي يعين عمه وزيرًا لداخلية حكومة الانقلابيين.. فمن هو؟

المصدر: صنعاء - إرم نيوز

شكّل قرار زعيم ميليشيات الحوثي عبد الملك الحوثي تعيين عمه عبد الكريم أمير الدين الحوثي وزيرًا للداخلية ضربة موجعة للتيار العسكري داخل الميليشيات لسيطرة هذا التيار لسنوات طويلة على الاجهزة الأمنية، والذي يتزعمه عبد الله الحاكم مسؤول جهاز الاستخبارات العسكرية.

وبحسب مراقبين فإن تعيين عبد الكريم أميرالدين الحوثي وزيرًا للداخلية الذي أحكم قبضته على مكونات الميليشيات بشكل كبير وعبد الحكيم الخيواني نائباً له لم يكن يشكل مفاجأة على الأقل لدوائر صنع القرار في العاصمة صنعاء.

وعين عبدالكريم أميرالدين الحوثي الذي تكتنف شخصيته الغموض خلفًا للوزير السابق عبدالحكيم الماوري الذي توفي في ظروف غامضة في أحد المستشفيات بالعاصمة اللبنانية بيروت الشهر الماضي.

واعتبر مراقبون أن تعيين عبد الكريم الحوثي عضوًا في مجلس الشورى الخاضع لسيطرة الحوثيين قبل أشهر، محاولة لتحجيم نفوذ الرجل الذي يشكل مع محمد علي الحوثي رئيس ما يسمى اللجنة الثورية العليا زعامة تيار العقائدين.

ويلف الغموض حياة عبدالكريم الحوثي، لكن مصادر مطلعة تحدثت لـ ”إرم نيوز“، أنه تلقى تعليمه في بعض مراكز الشيعة في صعدة ، وزار لبنان عدة مرات، خاصة في الفترة بين العام 2011 و2014.

وكشفت المصادر أن عبدالكريم أميرالدين الحوثي كان ضمن مجموعة من المعتقلين الحوثيين ألقي القبض عليهم من قبل أجهزة الأمن اليمني إبان حكم علي صالح لليمن، بتهمة التخطيط لقلب نظام الحكم في اليمن، قبل أن تساهم قطر في الإفراج عن المعتقلين الحوثيين من سجون صالح، ليغادر اليمن إلى الدوحة ويمكث هناك عدة سنوات،ليعود مع بداية الانتفاضة الشبابية في اليمن عام 2011.

وبحسب المصادر  تولى عبدالكريم الحوثي إدارة المعارك داخل صنعاء والإشراف بشكل مباشر على مقاتلي ميليشيات الحوثي الذي شكلوا فيما بعد ما تعرف حاليًا باللجان الشعبية – وهي مكون عسكري ييبع الميليشيات على غرار الحرس الثوري الإيراني – خلال تنفيذ الحوثيين الانقلاب على السلطة في 21 سبتمبر 2014م.

وتولى بعد ذلك مهام مشرف صنعاء – مسؤول الحوثيين في صنعاء – لتتصاعد خلافاته مع القيادي الحوثي صالح الصماد الذي قتل مع شخصيات حوثية أخرى من الموالين للتيار العسكري داخل الميليشيات في غارة للتحالف العربي بمدينة الحديدة عام 2018  .

وأشارت المصادر إلى أن عبدالكريم الحوثي دفع أثناء عمله كمسؤول عن الحوثيين في صنعاء، إلى التصادم المباشر مع قيادات في المؤتمر الشعبي، قبل انفجار الوضع بين الحليفين “ الحوثي والمؤتمر“، من خلال اعتقال أو قتل عدد من قيادات وكوادر حزب المؤتمر خاصة من الدوائر المقربة من الرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح، قبل مقتله على يد الحوثيين أواخر عام 2017.

ويعد عبد الكريم الحوثي واحدًا من ضمن شخصيات يمنية أعلن التحالف العربي عن مكافأة مالية لمن يدلي بمعلومات تفضي إلى معرفة مكانة أو قتله بصفته واحدًا من قيادات الميليشيات الحوثية التي باتت مطلوبة للتحالف العربي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة