الأمم المتحدة تسعى لإنقاذ الحبوب من التعفن بعد دخول مخازن الحديدة اليمنية

الأمم المتحدة تسعى لإنقاذ الحبوب من التعفن بعد دخول مخازن الحديدة اليمنية

المصدر: رويترز

استعادت الأمم المتحدة القدرة على الوصول إلى مساعدات الحبوب المخزنة في مدينة الحديدة الساحلية اليمنية، اليوم الأحد، وبدأت مهمة إنقاذ الغذاء الذي يمكن أن يبعد شبح المجاعة عن الملايين قبل أن يصيبه التعفن.

وصارت الحديدة محور الحرب الدائرة منذ أربع سنوات بين القوات الحكومية الشرعية المدعومة من تحالف عربي، وجماعة الحوثي المدعومة من إيران.

والمدينة نقطة دخول أغلب المساعدات الإنسانية والواردات التجارية لليمن، لكن القدرة على الوصول إلى مخازن الحبوب التابعة لبرنامج الأغذية العالمي هناك انقطعت لمدة ثمانية أشهر مما عرض 51 ألف طن من القمح لخطر التعفن.

وأصبحت المخازن تحت سيطرة القوات الحكومية بعد معارك ضارية العام الماضي، لكن إحدى جبهات القتال الرئيسية تقع على مسافة قريبة من المخازن.

وقال متحدث باسم برنامج الأغذية العالمي إن فريقًا فنيًا تابعًا للبرنامج وصل إلى المشارف الشرقية للحديدة، اليوم الأحد؛ للبدء في تنظيف المعدات وصيانتها استعدادًا لطحن القمح.

وقالت مصادر مطلعة، إن الفريق الذي يقوده برنامج الأغذية العالمي سافر من مدينة عدن الساحلية الجنوبية التي تسيطر عليها الحكومة على امتداد الساحل الغربي متجنبًا المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون بعد أن رفضت الجماعة دخوله من ناحية الشمال الذي تسيطر عليه.

واتفق الحوثيون مع حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي في ديسمبر كانون الأول على هدنة برعاية الأمم المتحدة وعلى سحب القوات من الحديدة. وصمد هذا الاتفاق إلى حد بعيد لكن العنف تصاعد في مناطق أخرى من البلاد.

وقال إيرفيه فيروسيل المتحدث باسم برنامج الأغذية العالمي، ”إن الأولوية هي البدء في تنظيف معدات الطحن وصيانتها وتعقيم القمح“.

وتتوقع الأمم المتحدة أن تستغرق هذه العملية بضعة أسابيع قبل البدء في طحن القمح وتوزيعه على المناطق اليمنية الأكثر احتياجًا.

وخلص تقييم أجري في فبراير شباط، عندما سُمح للأمم المتحدة بدخول المطاحن لفترة وجيزة لأول مرة منذ سبتمبر أيلول، إلى أن نحو 70 بالمائة من القمح يمكن إنقاذه.

لكن الأمم المتحدة قالت إن إنتاجية الطحين (الدقيق) ستكون أقل من المعتاد بسبب تفشي السوس في القمح.

وتعثرت المحادثات الرامية إلى السحب المتبادل للقوات من الحديدة رغم جهود الأمم المتحدة.

ويتهم مسؤولون يمنيون حكوميون الحوثيين بانتهاك اتفاق السلام، ويقول الحوثيون إنهم يحتاجون لضمانات على أن الحكومة لن تستغل الاتفاق لإعادة نشر قواتها.

وبموجب الاتفاق المقترح، سيؤدي سحب القوات الحكومية إلى إتاحة حرية الدخول لمطاحن البحر الأحمر وإعادة فتح ممرات إنسانية. لكن سيظل يتعين على الطرفين المتحاربين الاتفاق على الطرق التي يمكن استخدامها في نقل الإمدادات من الموقع إلى المتلقين.

مواد مقترحة