الزبيدي: الإخوان يُسلّمون المعسكرات والمناطق المحاذية للجنوب لجماعة الحوثي

الزبيدي: الإخوان يُسلّمون المعسكرات والمناطق المحاذية للجنوب لجماعة الحوثي

المصدر: عدن- إرم نيوز

قال رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، اللواء عيدروس الزبيدي، إنّ التحديات أمام شعب الجنوب ”تتعاظم هذه الأيام، وتتزايد حجم المؤامرات التي تستهدف وجوده“ وذلك في ظل ”حالة من التآمر الذي تقود تفاصيله القوى الزيدية السياسية بشقيها الحوثي والإخواني، في مشهد لا يخفى على أحد“.

وأضاف الزبيدي: ”تقوم جماعة الإخوان تحت مظلة الشرعية بإيقاف جبهاتها العسكرية المزعومة مع الحوثيين، ومن ثم تسليم المعسكرات والمناطق المحاذية للجنوب لجماعة الحوثي“.

ولفت، إلى أن ”هذه التفاهمات تشكل تهديدًا حقيقيًا للجنوب، وتهديدًا للمشروع العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية الشقيقة، والذي ينبغي أن يكون دافعًا وحافزًا للجميع من أجل تعزيز الجبهة الداخلية وتعزيز وحدة الصف الجنوبي، بما يسرّع عملية الوصول إلى الهدف السامي والمشروع، والغاية النبيلة المنشودة المتمثلة في استعادة الدولة الجنوبية الحرّة“.

جاء حديث الزبيدي، في كلمة له خلال فعالية أُقيمت اليوم السبت، في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، لتدشين المرحلة الثانية من الحوار الجنوبي الجنوبي، الذي أطلقه الانتقالي الجنوبي في وقت سابق.

وحضر فعالية التدشين، مروان علي مدير مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، وشارك فيه أيضًا ممثلون عن مجموعة من المنظمات الدولية، وعدد كبير من ممثلي الأحزاب والمكونات السياسية والناشطين السياسيين وممثلي منظمات المجتمع المدني في الجنوب.

وقال الزبيدي: ”إن المجلس الانتقالي الجنوبي منفتح على الجميع، ويمد يديه للجميع، ولن يضيق بأي طرح وسيرحب بأي رأي،  طالما كان في مضمونه وغايته ما يخدم تطلعات شعبنا ويحقق أهدافه في الحرية والاستقلال والعيش بسلام وأمان“.

وأضاف ”عندما أطلقنا دعوتنا للحوار الجنوبي في مطلع أيار/مايو من العام المنصرم، كنا على يقين تام بأن حرصكم على الجنوب وقضيته العادلة سيدفعكم إلى المشاركة الفاعلة في هذا الحوار، وكنا واثقين من أن مشاركتكم الفاعلة ستنقلنا جميعًا إلى ظروف سياسية أفضل، وستنقل قضيتنا الوطنية إلى مرحلة متقدمة“.

وتابع: ”واليوم نحن واثقون أن هذه العملية ستكون إنجازًا وطنيًا سيحفظه التاريخ لنا جميعًا، فنحن اليوم إنما نحافظ على تضحيات أبناء الجنوب، ونصون مكتسباتهم وإنجازاتهم ونضمن لهذا الوطن وهذا الشعب الصابر مستقبلًا آمنًا، وليكن ذلك ما يجمعنا“.

وشدد في سياق خطابه على ”أهمية بدء المرحلة الثانية من الحوار الجنوبي الذي يطلقه المجلس الانتقالي الجنوبي، للوصول من خلاله مع كل القوى الجنوبية الحرة وكل المناضلين إلى لحمة وطنية جنوبية قادرة على مواجهة التحديات، في ظل تعاظم تلك التحديات، وتزايد حجم المؤامرات التي تستهدف الوجود الجنوبي، وهويته وقضيته وجغرافيته“.

وجدّد الزبيدي، في ختام  كلمته التأكيد على: ”أننا نقف بكل إمكانياتنا مع دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وهذا بالنسبة لنا موقف ثابت ينطلق من حرصنا على أمن المنطقة وعروبتها وهويتها ومستقبلها السياسي، وهذا لا يتعارض أبدًا مع مشروعنا الوطني في الجنوب، مشروعنا الذي يعكس تطلعات شعبنا وطموحه المشروع“.