تسريبات تكشف استيلاء حزب الإصلاح اليمني على مخصصات تحرير معركة تعز

تسريبات تكشف استيلاء حزب الإصلاح اليمني على مخصصات تحرير معركة تعز

المصدر: إرم نيوز

كشفت وثيقة متداولة صرف البنك المركزي اليمني نحو مليار ريال يمني في تاريخ الـ 12 من آذار/ مارس الماضي تحت بند ”معركة تحرير تعز”، وأن المبلغ كاملًا تم تسليمه للعقيد محمد مهيوب مقبل، قائد شرطة النجدة في محافظة تعز.

وأكد مصدر مطلع في تعز لـ ”إرم نيوز“ صحة الوثيقة قائلًا: ”إن القيادة العسكرية لمحور تعز استلمت من حكومة الشرعية اليمنية مبلغًا يقدر بـ 3 مليارات ريال يمني سُلمت وفق 3 شيكات، أحدها الشيك المصور باسم قائد النجدة، وبلغ ثمانمئة واثنين وعشرين مليونًا وستة وستين ألفًا وستمئة وستين ريالًا يمنيًّا، بهدف استكمال معارك تحرير مديريات الحوبان شمال شرق محافظة تعز“.

يأتي ذلك في وقت يطبق فيه حزب الإصلاح التابع للإخوان المسلمين في اليمن قاعدة تصفية الخصوم داخل معسكر الشرعية مع تجاهل مواجهة الميليشيات الحوثية.

ويرى مراقبون أن الحزب يطبق القاعدة بنجاح في تعاطيه مع تطورات المشهد السياسي والعسكري في اليمن.

ويقول محللون إن محافظة تعز تظهر حالة الحياد السياسي والعسكري بين الميليشيات الحوثية والإخوانية، وعلى طبيعة الفساد العسكري والإداري الذي يعتري مفاصل السلطة المحلية والجيش الوطني في محافظة تعز بعد أن سيطر عليها حزب الإصلاح.

الاستحواذ بديلًا عن التحرير

ورغم مضي شهر ونصف الشهر على إقرار خطة تحرير تعز فإن شيئًا منها لم ينفذ حتى الآن .

وحسب مصادر عسكرية، فإن خطة التحرير كانت تقضي بانطلاق العمليات بداية شهر نيسان/ أبريل الماضي، وعلى هذا الأساس تم توزيع مبلغ مليار ونصف المليار ريال يمني على قيادات الألوية ”22 ميكا، 17 مشاة، 170 دفاع جوي، واللواء الخامس حرس رئاسي، و الرابع مشاة جبلي“، للبدء بالمعركة المؤجلة .

وتضيف المصادر أنه تم استثناء اللواء 35 مدرع من المعركة ومصروفاتها؛ لأن قيادته العسكرية مستقلة وتوالي الرئيس هادي مباشرة ولا تمتثل لمخططات الحزب.

وكان محافظ تعز الدكتور نبيل شمسان عقد في الـ 19 من آذار/ مارس الماضي أول اجتماعاته الموسعة بأعضاء اللجنة الأمنية في المحافظة والمكونة من القيادات الأمنية والعسكرية، بعد عودته من المملكة العربية السعودية محملًا بخطط وترتيبات الاستعداد لمعركة استكمال تحرير تعز.

 وأقرَّ شمسان القيام بتثبيت الوضع الأمني وتطبيع الأوضاع كأولوية وذلك عبر حملة أمنية من الأجهزة الأمنية كمرحلة أولى يليها  نقل المعسكرات إلى خارج المدينة في الجبهات والتهيئة لتحرير المحافظة.

غير أن طموح حزب الإصلاح الاستحواذي على السلطة السياسية والعسكرية والأمنية وبسط نفوذه على كل المحافظة، حسب مراقبين، دفع به إلى إعادة ترتيب الأولويات مقدمًا معاركه الحزبية ضد حلفاء معارك التحرير مثل: كتائب ابوالعباس السلفية في مدينة تعز.

وقالت مصادر، إن الحزب عمل على تجميد المواجهة العسكرية مع الميليشيات الانقلابية في المحافظة، ووجه فائض القوة ومصادر التمويل نحو استكمال تصفية ملعب الشرعية من أي وجود عسكري مستقل يتبع قرار الرئاسة اليمنية والتحالف العربي، ولا يمتثل لقرار تنظيم الإخوان المسلمين.

ودللت المصادر على ذلك، في أن ما يثبت ذلك هو التاريخ الفاصل بين موعد استلام الشيك في الـ 12 من آذار/ مارس الماضي أي قبل تفجير الأوضاع في المدينة القديمة من يوم الـ20 من آذار/ مارس الماضي أي بعد 7 أيام من تحرير الشيك.

وقال مصدر مطلع إن قيادة محور تعز العسكرية أبلغت الحكومة الشرعية أنها ستخصص مبلغ نصف مليار ريال يمني من إجمالي ثلاثة مليارات كمصروفات للحملة الأمنية التي تحولت إلى معارك استحواذ وتطهير سياسي ضد الخصوم وجرائم بحق المدنيين في مدينة تعز القديمة، والتي أسفرت في الـ26 من نيسان/ أبريل عن اتفاق خروج وانسحاب كتائب أبي العباس إلى جبهات الكدحة غرب المحافظة.

ويقول مراقبون، إن قيادات حزب الإصلاح في تعز بعد تمكنها من تحييد كتائب أبو العباس في المدينة القديمة وتهجيرها إلى جبهة الكدحة في الريف الغربي للمحافظة، ستعمل على نقل صراع الاستحواذ خلال الشهرين المقبلين للسيطرة على الريف الجنوبي في مديريات التربة والحجرية وتصفية قوات اللواء 35 مدرع، حيث شرع الحزب عمليًّا بشن حملات دعائية لخلق ذرائع سياسية لتبرير تحركاته المستقبلية في الريف التعزي.

وفي حال تمت السيطرة من قِبل المجاميع العسكرية الإخوانية على هذه المناطق فإنها ستتمكن من خنق البوابة الشمالية لمحافظتي عدن ولحج، وإقلاق الجبهات العسكرية وقوات المقاومة المشتركة في الشريط الساحلي الغربي .

وحسب مرافبين، فإن ذلك يسمح للدوحة وأنقرة ببناء موطئ قدم ثابت في اليمن ، لمواجهة المحور العربي الذي تمثله في اليمن دول التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com