ما نتائج الحراك الدبلوماسي الذي قاده الانتقالي الجنوبي في اليمن مؤخرًا؟

ما نتائج الحراك الدبلوماسي الذي قاده الانتقالي الجنوبي في اليمن مؤخرًا؟

المصدر: عدن - إرم نيوز

تتواصل الخطوات السياسية والدبلوماسية التي تقوم بها قيادة ”المجلس الانتقالي الجنوبي“ في جنوب اليمن، ضمن سعيٍ تقول إنه لخلق مرحلة جديدة للقضية الجنوبية.

وفي هذا الإطار، التقى رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، أمس الخميس، السفير الفرنسي لدى اليمن، كريستيان تيستو، بعد أسبوعين من التحركات الخارجية التي شملت بريطانيا وروسيا، لشرح رؤية المجلس للحلّ السياسي للقضية اليمنية، وللقضية الجنوبية على وجه الخصوص، وأهمية تحديد شعب الجنوب لمستقبله.

وأكد الزبيدي، يوم الثلاثاء الماضي، في كلمة له بمناسبة الذكرى الرابعة لعاصفة الحزم في اليمن، أن ”أبناء جنوب اليمن باتوا أمام مرحلة جديدة وعهد جديد، ولديهم استحقاق سياسي يجب أن يكونوا حاضرين فيه“.

ويقول المتحدث الرسمي باسم المجلس الانتقالي الجنوبي، وعضو هيئته الرئاسية، سالم العولقي، في حديث لـ“إرم نيوز“: إن تحركات المجلس الانتقالي الدبلوماسية الأخيرة ”ما هي إلا استحقاق راكمته النجاحات السياسية والميدانية للمجلس على امتداد أرض الجنوب“.

وأشار العولقي إلى أن ”الزيارات الناجحة للرئيس عيدروس قاسم الزبيدي إلى المملكة المتحدة وروسيا الاتحادية تُعد مدخلًا لتحرك سياسي ودبلوماسي مرشحًا للتعاظم خلال الأسابيع والشهور المقبلة، ذلك أن معظم الفاعلين الإقليميين والدوليين باتوا على قناعة تامة بأن المجلس الانتقالي الجنوبي أضحى قوة تمثل الجنوب وقضيته على نحو لا يمكن تجاوزه في أي تحرك صوب إنهاء الحرب وإحلال السلام“.

وأضاف العولقي: ”نقولها بثقة: الجنوب قادم والعالم مقبل على القبول والتعاطي مع هذه الحقيقة“.

وعلى مدى أكثر من عشرة أعوام ماضية، بقيت القضية الجنوبية حبيسة الأدراج المحلية، تتجاذبها فصائل ”الحراك الجنوبي“ المتعددة، دون حضور دولي، على الرغم من محاولة معالجة هذه القضية التي أدرجت ضمن ملفات ”مؤتمر الحوار الوطني“ اليمني، قبل أن ينزلق البلد في أتون حرب واسعة عقب انقلاب ميليشيات الحوثيين على الحكومة الشرعية.

ويعتقد المحلل السياسي، صلاح السقلدي، أن تحركات المجلس الانتقالي الدبلوماسية ”غاية في الأهمية بالنسبة للجنوب، وتشكل مرحلة جديدة للانتقالي وللقضية الجنوبية برمتها، وأخرجتهما من دائرة الانكماش والتقوقع اللذين ظلا فيهما كثيرًا، حيث ظل الانتقالي يراوح فيها منذ تأسيسه مقيّــد القدمين مغلول اليدين، وانعكس ذلك الانكماش  سلبًا على القضية الجنوبية وقلّــص من حضروها أمام المجتمع الدولي فضلًا عن الداخل الجنوبي، وكاد يصيبها في مقتل“.

واعتبر السقلدي في حديثه لـ“إرم نيوز“ أن ”الخطوات الخارجية أعادت للقضية الجنوبية وهجها وأهميتها في الخارطة السياسية التي يتم تشكيلها خلف الكواليس، بمعزل عن المشاركة الجنوبية“.

وأضاف: ”الأمر لم يتوقف عند هذه الخطوات، بل سبقها أشكال مختلفة من التحركات والنشاطات التي أطلقها الانتقالي لمد جسور التواصل والحوار مع الجميع بعيدًا عن الشعور بالزهو أو التفرد بالقرار أو ادعاء أحادية التمثيل الجنوبي، فهذه التحركات فتحَــتْ فضاءً رحبًا أمام الانتقالي داخليًا وخارجيًا، وأكدت أن القضية الجنوبية قضية وطن لا يمكن تجاوزها في أية مرحلة من مراحل التسويات السياسية القادمة مهما بلغ حجم وخطورة الاستهداف الداخلي والخارجي“.

وأكد السقلدي أن المردود الإيجابي لهذه التحركات ”مرهون بنجاح التعاطي معها وبالكيفية التي سيتم توظيف هذا الانفتاح الخارجي والدولي على القضية الجنوبية، فهي فرصة لن تتكرر بسهولة، وضياعها سيكون عبارة عن تفويت فرصة من ذهب يصعب تعويضها، وفشلًا ذريعًا للجنوب ومستقبله“.

ويقول نائب رئيس الدائرة الإعلامية في المجلس الانتقالي الجنوبي، منصور صالح: ”إن هذه الزيارات كانت مثمرة، إذ فتحت مراكز صنع القرار الدولي على الجنوب وقضيته وبدأ العالم يتفهم مطالب الجنوبيين، وهو ما سيحدث تغييرًا في المعادلة الخارجية“.

وتوقع صالح في حديثه لـ“إرم نيوز“ المزيد من التحركات الأخرى التي تشمل زيارة دول ولقاءات مع سفراء وممثلين عن المنظمات الدولية.

ويقول المسؤول الإعلامي: إن ذلك يأتي ”في إيقاع متسارع يواكب أهمية المرحلة واستحقاقاتها، ويؤكد قدرة المجلس وأهليته للعب دور ريادي بارز في تبني والدفاع عن مطالب الجنوبيين وتمثيل قضيتهم، ولا شك أن لكل ذلك انعكاساته في جعل القضية الجنوبية حاضرة وغير قابلة للتجاوز“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com