الحكومة تتفق مع قبائل ”مأرب“ على ”التهدئة والتعاون“

قبائل "بني جبر" وقّعت اليوم على الاتفاقية التي رعتها "لجنة الوفاق البرلمانية"، بين السلطة المحلية وقبائل المحافظة.

صنعاء-قال مسؤول يمني بمحافظة مأرب (شرق)، اليوم الثلاثاء، إن الأطراف السياسية والقبلية بالمحافظة وقّعت على وثيقة مع السلطات اليمنية لـ“التهدئة والتعاون والحفاظ على المصالح العامة“ في المنطقة من التخريب.

وأضاف عبدالله حمد جرادان، مدير عام مديرية الوادي بمحافظة مأرب، في تصريحات للأناضول، أن مشائخ قبائل ”عبيدة“ و“مراد“ و“الأشراف“ و“الجدعان“، وقّعوا مساء أمس مع لجنة برلمانية على وثيقة تعاون بين الدولة والقبائل للتعاون في حماية أنابيب النفط وأبراج الكهرباء من التخريب.

وكان مجلس النواب اليمني (الغرفة الأولى للبرلمان)، قد أقرّ في نوفمبر/ تشرين ثان الماضي، تشكيل لجنة من رؤساء اللجان الدائمة والكتل البرلمانية للأحزاب والتنظيمات السياسية والمستقلين الممثلين في المجلس، لإعداد رؤية للمصالحة الوطنية في البلاد.

ومن ضمن بنود الوثيقة التي تم التوقيع عليها، بحسب جرادان، أن ”تقوم الدولة بواجبها في حماية المصالح والمواطنين من الاعتداء وتدخل أي مسلحين من خارج المحافظة“، في إشارة إلى اعتزام مسلحي جماعة أنصار الله ”الحوثي“ اقتحام المحافظة بدعوى حماية المصالح العامة.

وأضاف جرادان أن قبائل ”بني جبر“ وقّعت اليوم على الاتفاقية التي رعتها ”لجنة الوفاق البرلمانية“، بين السلطة المحلية وقبائل المحافظة.

ومنذ سبتمبر/أيلول الماضي، يحتشد مسلحو قبائل مأرب على أطراف المحافظة، لحمايتها من أي عدوان متوقع من قبل جماعة الحوثي.

وحول بقاء جبهات مسلحي القبائل، أو ما تسمى بـ“المطارح“، على تخوم المحافظة، قال جرادان إن قبائل المحافظة أشارت إلى أنها لم تتعد حدودها، وأنها تحرس مناطقها ولم تغز أحدًا، ولن يغادروا قبل أن يرفع الحوثيون كل النقاط المستحدثة التي أقاموها على الطريق الرئيسي بين مأرب وصنعاء، وأن يغادروا كل المواقع التي احتلوها خلال مواجهات سابقة في مديريات حدودية بين مأرب والجوف (شمال).

والأحد الماضي، التقت ”لجنة الوفاق الوطني“ البرلمانية، بقيادة السلطة المحلية وقيادة اللجنة الأمنية وممثلي الأطراف والمكونات السياسية والمشائخ والشخصيات الاجتماعية في محافظة مأرب.

وعرضت اللجنة على الأطراف في المحافظة مقترحًا للتوقيع على اتفاق يقضي بأن تتحمل الدولة ممثلة بوزارتي الدفاع والداخلية مسؤولياتها الدستورية والقانونية، في استتباب الأمن في المحافظة، والحفاظ على السكينة العامة وحماية المصالح والمرافق الحكومية وتأمين المواطنين.

وتشهد محافظة مأرب توترًا على إثر حشد جماعة الحوثي لمسلحيها على تخوم المحافظة، بغية اقتحامها بدعوى محاربة الإرهاب والحفاظ على أنابيب النفط وأبراج الكهرباء من التخريب.

ويخشى اليمنيون من اندلاع الحرب في هذه المحافظة بين الحوثيين والقبائل، نظراً لوجود حقول النفط فيها، إضافة لمحطة مأرب الغازية التي تمد العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى بالكهرباء، الأمر الذي سيزيد من معاناة اليمنيين ويكبد اقتصاد البلاد خسائر كبيرة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com