خريطة مقاومة الحوثي تتمدد في مناطق الشمال باليمن – إرم نيوز‬‎

خريطة مقاومة الحوثي تتمدد في مناطق الشمال باليمن

خريطة مقاومة الحوثي تتمدد في مناطق الشمال باليمن

أعلنت قبائل ”قفلة عذر“ في محافظة ”عمران“ شمالي اليمن، انضمامها إلى ركب المقاومة الشعبية، التي اندلعت شرارتها في مديرية كشر التي تتْبَع محافظة حجة، على يد رجال قبائل حجور، وقطع  خطوط الإمداد للميليشيات الحوثية من مناطق عمران المتجهة إلى مناطق قبائل حجور.

واندلعت الأسبوع الماضي مواجهات متقطعة بين قبائل ”سودة“ في مديرية ”قفلة عذر“ بقيادة الزعيم القبلي صالح بن سودة، قبل أنْ تَبلغ ذروتها بانسلاخ مناطق واسعة من محافظة ”عمران“ من سيطرة الحوثيين.

وتأتي هذه التطورات مع قرب التحام قبائل ”قلفة عذر“ مع قبائل حجور.

واشتعلت المواجهات في مديرية ”قفلة عذر“ بعد قتل ميليشيات الحوثي -قبل عدة أسابيع- زعيمًا قبليًّا وثلاثة من مرافقيه، وتفجير منازلهم في مَسعى لإخضاع المديرية بقوة السلاح، لكن تلك الجريمة وسَّعت من رقعة السخط القبلي.

وأفضت إلى مواجهات متقطعة سيطرت فيها القبائل على الطرق الرئيسة والفرعية والجبال المحاذية لمحافظة ”حجة“ من جهة الشرق بما فيها خطوط الإمداد الحوثية المؤدية إلى مديرية ”كشر“ بحجة.

وتعد محافظة ”عمران“ واحدة من أهم المعاقل الإستراتيجية بعد محافظة ”صعدة“ لقربها من صنعاء وانحدار أغلب قيادة الجماعة من عمران، بمن فيهم زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي الذي تعود أصول أسرته إلى ”منطقة حوث“ التابعة إداريًّا لمحافظة ”عمران“ ومساندة زعماء القبائل للميليشيات الحوثية منذ وقت مبكر خلال المواجهات الدامية مع الجيش اليمني، قبيل سيطرتها على صنعاء في العام 2014م.

إضعاف القبائل

واستخدمت الميليشيات الحوثية الحروب القبلية لإخضاع مناطق واسعة في المحافظة، بمد الأطراف المتصارعة بالأسلحة والأموال وضرب القبائل ببعضها؛ بهدف إضعافها وعدم قدرتها على مواجهتها.

وقال محمد صالح النحزة الباحث المستقل بصنعاء، لـ ”إرم نيوز“، إن  الحروب القبلية توسَّعت بشكل كبير منذ انقلاب الحوثيين على السلطة في العام 2004م، لتتجاوز 14 حربًا قبلية بين قبائل محافظة ”عمران“ وقبائل أخرى في محافظات أخرى.

وأضاف، أن قبائل سودة تتصارع مع قبائل آل ”ورور“ وقبائل ”آل حوث“ تتصارع مع قبائل ”آل الأحمر“ وقبائل ”خيوان“ تتصارع مع قبائل أخرى وبين الفينة والأخرى يسقط ضحايا وجرحى، وتصب جماعة الحوثي الزيت على نار الحروب القبلية لإضعاف تلك القبائل.

واختتم حديثه بالقول: ”عند اندلاع المواجهات بين حسين الأحمر وقبائل مواليه للحوثي في العام 2004م، تحالفت قبائل ”عمران“ مع الأحمر لتكسر تمدّد الحوثي لعدة اسابيع، تكبَّدت فيها العشرات من القتلى والجرحى؛ لذا تسير جماعة الحوثي على قاعدة ”فرّق تسد“ في إدارة ملف القبائل في عمران وغيرها التي ترى فيها مصدرَ خطرٍ يهدّدها“.

تحركات حوثية 

وامتداد رقعة المقاومة إلى محافظة ”عمران“ بعد سيطرة رجال القبائل على مناطق واسعة في مديرية ”كشر“ بمحافظة ”حجة“، شكَّل ضربة قاسية للميليشيات الحوثية التي تسعى بكل طاقتها لإيقاف المقاومة وتطويقها عبر فتح جبهات جديدة لحروب قبلية.

وبشأن هذه المحاولات، قال مصدر محلي لـ ”إرم نيوز“، إن هناك تحركاتٍ من قبائل موالية لميليشيات الحوثي محاذية لقبائل قفة عذر، لفتح مواجهات مسلحة بدعمٍ من الميليشيات لإخضاع المنطقة وشل تحركات رجال القبائل المنضمين إلى المقاومة، وفتح طريق الإمداد إلى مديرية كشر.

وأضاف، أن وساطات قبلية بعث بها القائد الحوثي ”عبد الله الحكم – أبوعلي“ إلى بعض زعماء قبائل ”قفلة عذر“ في محاولة لإيقاف مواجهة الحوثيين.

وحملت الوساطة بعض البنود، منها فتح قبائل ”قفلة عذر“ خطوط الإمداد إلى كشر، وتسلم الأسرى الحوثيين، مقابل تسليم قتلة أحد المشايخ ومرافقيه، إلى الجهات المختصة، والانسحاب من المواقع التي استحدثها الحوثي في منطقة قفلة عذر، ووقف حملة الاختطافات بحق أبناء المديرية القاطنين بصنعاء وتطبيع الحياة في المديرية.

ووفقَ المصدر ذاته، فإن قبائل ”قفلة عذر“ لم يردّوا على تلك المبادرة التي أطلقها أبو علي الحكم، ويصرّون على المضي نحو الالتحام مع قبائل الحجور في مديرية ”كشر“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com