رسائل ”على الهواء“.. هل تخرج علاقة الحوثيين وإخوان اليمن إلى العلن؟ (فيديو)

رسائل ”على الهواء“.. هل تخرج علاقة الحوثيين وإخوان اليمن إلى العلن؟ (فيديو)

المصدر: فريق التحرير

بين الحين والآخر، تطفو على سطح الأزمة اليمنية إشارات متبادلة بين الحوثيين وإخوان اليمن، تدل على قواسم مشتركة بين الجانبين، اللذين يفترض أنهما يقفان على طرفي نقيض في حرب مستعرة منذ سنوات.

وتتهم أطراف يمنية عدة الإخوان، ممثّلين بحزب التجمع اليمني للإصلاح، باللعب على أكثر من حبل، وربط علاقات سرية مع الحوثيين، رغم التزامهم المعلن مع الشرعية وقتالهم إلى جانبها.

وحدة القضية

آخر الإشارات التي سلطت الضوء على العلاقة الملتبسة بين الطرفين، إشارة القيادي الحوثي والناطق باسم الجماعة، محمد البخيتي، في وقت مبكر صباح اليوم الثلاثاء، إلى ”وحدة القضية“ بين جماعته وجماعة الإخوان المسلمين.

وقال البخيتي في تغريدة عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي تويتر: ”قضيتنا وقضية الإخوان المسلمين قضية واحدة، والتحديات التي تواجهنا واحدة وكبيرة، ويفترض أن نكون في خندق واحد“.

تغريدة البخيتي رأى فيها متابعون للشأن اليمني اعترافًا من الحوثيين، يؤيد التهم التي تثار حول الإخوان المسلمين المنضوين تحت لواء الشرعية، بلعب دور مزدوج على جبهات القتال.

وفي هذا الصدد، قال المدون والمحلل السياسي السعودي البارز، منذر آل الشيخ مبارك، ردًا على تغريدة البخيتي: ”لا تحتاج أن تقول ذلك أيها الحوثي، نحن نقوله، الإخوان والصفويون وجهان لعملة، ولكن السذج يتلاعب بهم خبثاء دعاة الصحوة، يلبسون الإخوان ثوب الشرف، فتجدهم أحيانًا يخادعون الأمة ويروجون لكذبة حلف سني مع أذناب إيران في المنطقة مثل تركيا وقطر“، بحسب تعبيره.

تضخيم

وفي الاتجاه نفسه، قال ناشط يستخدم حسابًا باسم طاهر الصبيحي: ”كلنا نعلم اتفاق الحوثيين مع إخوان اليمن.. ألم يكونوا شركاء ساحة التغيير بقيادة توكل كرمان وعلي البخيتي ومحمد البخيتي، وكان خطيب الساحة مدير مكتب الرئيس الحالي العليمي؟ لماذا لم تحقق جبهات الإصلاح أي تقدم يذكر في الشمال؟.. هم متفقون“.

وأضاف البخيتي في تغريدة أخرى: ”والذي نفسي بيده، لولا أن المغرر بهم من الإخوان المسلمين وغيرهم يقاتلون إلى جانبكم ويحمون حدودكم، لكنا الآن ندوس على عنجهيتكم في الرياض وأبو ظبي، وعما قريب سيتوحد الشعب اليمني ونكسر قرن الشيطان ونحرر بلاد الحرمين من شركم“.

وقرأ متابعون في تدوينة البخيتي محاولة لتضخيم دور الإخوان المسلمين إلى جانب الشرعية، معتبرين أنها مزاعم تندرج في إطار الحرب الكلامية، التي دأبت عليها المليشيات المدعومة إيرانيًا.

وذكّر بعض المتابعين البخيتي بأن الإخوان ”أصغر من أن يدخلوا في حسابات دول إقليمية وازنة، مثل دول التحالف العربي، بخصوص حماية حدودها“.

وقال الناشط محمد حسن عبد الهادي معلقًا: ”قوات التحالف تقاتل بجانب الجيش والمقاومة اليمنية بمستوى عال من الأخلاقيات.. والذي نفسي بيده، لو قاتلوا بقذارة مثلكم ومثل القوات المتحالفة مع بشار، وقاموا بقصف المدن وهدمها على رؤوس ساكنيها، لكانت الكلاب تتبول الآن في جمجمة عبد الملك“.

وأضاف مدون آخر: ”ليس بغريب على الإخوان المسلمين التحالف معكم، فهم يريدون السلطة حتى لو كان حصولهم عليها بالتحالف مع الشيطان.. تستخدمون بعضكم البعض وتقاتلون باسم الله، تعالى الله وتقدس عن بغيكم وجهلكم“.

حسابات دقيقة

حديث البخيتي سبقته دعوات من شخصيات إخوانية، مثل الناشطة توكل كرمان، للتصالح بين الجماعتين، الإديولوجيتين، اللتين ترتبطان بولاءات عابرة للحدود، ما جعل بعض المتابعين يتساءلون: ما الذي ينتظره الطرفان للإعلان رسميًا عن الاتفاق؟

ويقول مراقبون للتطورات في المنطقة إن الأمر ”مرتبط بحسابات دقيقة من جميع الأطراف، وإن إبقاء الغموض يحيط بعلاقة الطرفين في هذه الفترة، ويوفر لهما بعض الميزات، سواء في ساحة المعارك أو في المفاوضات“.

ويشير هؤلاء إلى ”الدور الذي يمكن أن يلعبه الإخوان الموجودون في الشرعية، لصالح الحوثيين، من خلال تأثيرهم على القرارات السياسية، وفي بعض الجبهات الميدانية، مقابل ضمان قبول الحوثيين لدور معين يلعبه حزب الإصلاح في أي تسوية قادمة“.

ويعتبر المراقبون أن الوصول إلى مثل هذه التفاهمات ”يتم في عواصم مثل طهران وأنقرة والدوحة“ التي تتمتع بنفوذ قوي على الجماعتين، وتحاول توظيفهما لخدمة مصالح جيوسياسية وطائفية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com