انتشار أمني وتعزيزات عسكرية بعد يوم دام في عدن

انتشار أمني وتعزيزات عسكرية بعد يوم دام في عدن

شهدت محافظة عدن، جنوب اليمن، الاثنين، انتشاراً أمنياً مكثفاً صاحبه وصول تعزيزات عسكرية إلى معسكرات مدن المحافظة عقب يوم عنيف جابهت به السلطات الأمنية المتظاهرين المطالبين بفك الارتباط بين جنوب اليمن عن شماله، رغم تعهدات الجيش اليمني بحماية التظاهرات والاعتصامات.

وكانت عدن قد شهدت يوم الأحد، مقتل شخص وإصابة العشرات بينهم حالات اختناق بسبب الغازات المسيلة للدموع والرصاص الحي الذي أطلقته قوات الأمن الخاص والقوات العسكرية المرابطة بجوار مبنى المحافظة وأحد مباني شركة النفط الوطنية، أثناء مرور مسيرة سلمية بجوارهما.

وتوزعت العربات والمدرعات العسكرية اليوم الاثنين، على مداخل ومخارج مديريات عدن التسع، في حين شهدت المحافظة هدوءً حذراً، تزامناً مع إقبال محدود لطلاب المدارس والجامعات وحركة شبه طبيعية للحياة العامة.

وقال شهود عيان في مديرية البريقة لـ”إرم” إن تعزيزات عسكرية وصلت صباح الاثنين بينها مدرعات ودبابات إلى معسكر صلاح الدين، لم تُحدد جهة قدومها.

وتعد مديرية البريقة إحدى أهم مديريات عدن، لوجود مصفاة نفطية كبيرة أنشئت إبان الاستعمار البريطاني عام 1958 م، متخصصة بتكرير النفط وتموين البواخر الواصلة إلى عدن عبر ميناء التواهي.

وخرج المعتصمون في ساحة الحرية المركزية في تظاهرة صباحية نددت بما أسمتها بـ”الأعمال الإجرامية والقمعية من قبل قوات الأمن اليمنية” التي استهدفت المتظاهرين السلميين بمدينة المعلا.

وسبق أن هزّ انفجار مبنى محافظة عدن بالمعلا خلال الساعات الأولى لفجر اليوم الاثنين، قالت غرفة العمليات الأمنية لـ”إرم” أنه ناتج عن رمي مجهولين لقنبلة صوتية لم تتسبب في إحداث أي أضرار بشرية أو مادية.

وكانت الهيئة الإشرافية لاعتصام عدن، قد أعلنت في وقت ماض عن عملية تصعيد غير مسبوقة لم تكشف عن تفاصيلها، للمطالبة باستعادة الدولة الجنوبية التي دخلت في وحدة اندماجية مع الشطر الشمالي عام 1990م

.

وقبيل تدشين البرنامج التصعيدي في عدن، قال المتحدث الرسمي باسم الجيش اليمني العميد الركن سعيد الفقية، إن التظاهرات والاعتصامات ستجري في عدن تحت حماية الوحدات العسكرية والأمنية، على أن تكون سلمية، بعد اتفاق بين قيادات الحراك الجنوبي ووزير الدفاع اليمني محمود الصبيحي.