قيادي حوثي: الحوار مع “الإصلاح” يؤسس لمرحلة تعايش

قيادي حوثي: الحوار مع “الإصلاح” يؤسس لمرحلة تعايش

صنعاء -اعتبر قيادي في جماعة أنصار الله “الحوثيين” الاتفاق على فتح حوار مع حزب التجمع اليمني للإصلاح (المحسوب على تيار الإخوان المسلمين) بأنه يؤسس لمرحلة جديدة من المحبة والتسامح والتعايش بين الطرفين.

وقال علي القحوم القيادي وعضو المكتب السياسي للجماعة في حديث خاص اليوم الأحد إن “اتفاق جماعته مع حزب التجمع اليمني للإصلاح على فتح حوار وطي صفحة الماضي يؤسس لمرحلة جديدة من التسامح والتعايش بين الطرفين، ويدعم سبل بناء الدولة العادلة التي تكفل الحقوق والحريات لجميع اليمنيين”.

وأضاف القحوم أن “التفاهمات في الوقت الحالي بين الأطراف السياسية في اليمن مطلوبة جدا، سيما أن البلد يمر بمرحلة خطيرة، مشددا على ضرورة أن يتحمل الجميع المسؤولية في حل المشكلات الحالية ونسيان الماضي”.

وأشار إلى أن حزب التجمع اليمني للإصلاح لديه نوايا طيبة في تخطي الماضي وبدء صفحة جديدة مع جماعته، وقال إن “التفاهم والحوار والمصالحة الوطنية سبل مثلى لحل كل المشكلات في البلاد”.

وفي وقت سابق، قال رئيس الكتلة البرلمانية لحزب التجمع اليمني للإصلاح إن حزبه “اتفق خلال لقاء وفد تابع له مع عبد الملك الحوثي زعيم الحوثيين على بدء صفحة جديدة، وفتح حوار لمعالجة التداعيات التي حدثت بعد دخول الحوثيين صنعاء في سبتمبر/ أيلول الماضي”.

ويُقصد بالتداعيات، الاعتداءات التي تعرضت لها مقرات ومنازل تابعة لحزب الإصلاح من قبل مسلحي الحوثي بعد دخولهم صنعاء.

وتوقع الشامي أن يصدر توجيهات مباشرة من قبل عبد الملك الحوثي بمعالجة هذه التداعيات.

وشهدت العلاقة بين حزب التجمع اليمني للإصلاح وجماعة الحوثي، توتراً كبيراً عقب سيطرة الأخيرة على صنعاء واقتحام مسلحيها لعشرات المقرات والمؤسسات والمنازل التابعة للحزب.

ومنذ 21 سبتمبر/ أيلول الماضي، تسيطر جماعة الحوثي المحسوبة على المذهب الشيعي بقوة السلاح على المؤسسات الرئيسية في صنعاء، ويتهم مسؤولون يمنيون وعواصم عربية وغربية إيران، بدعم الحوثيين بالمال والسلاح، ضمن صراع على النفوذ في عدة دول بالمنطقة بين إيران والسعودية، جارة اليمن، وهو ما تنفيه طهران.

ورغم توقيع الحوثيين اتفاق “السلم والشراكة” مع الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، وتوقيعها على الملحق الأمني الخاص بالاتفاق، والذي يقضي في أهم بنوده بسحب مسلحيها من صنعاء، يواصل الحوثيون تحركاتهم الميدانية نحو عدد من المحافظات والمدن اليمنية خلاف العاصمة.