أهم ما تم الاتفاق عليه بين الشرعية والحوثيين في مشاورات السويد

أهم ما تم الاتفاق عليه بين الشرعية والحوثيين في مشاورات السويد

المصدر: فريق التحرير

بعد مشاورات دامت حوالي أسبوع في ريمبو بالسويد برعاية أممية، توصلت الحكومة اليمنية الشرعية، والميليشيات الحوثية، إلى اتفاقات وتفاهمات على جبهات مختلفة، وفي أكثر من ملف.

التفاهمات والاتفاقات الجديدة هي الأولى من نوعها بين الحكومة اليمنية والحوثيين منذ الانقلاب على الشرعية، حيث فشلت محادثات سابقة بين الطرفين في تحقيق أي اختراق يذكر.

وشملت الاتفاقات ملفين رئيسين، هما ملفا الأسرى والحديدة، بينما تحدثت المصادر المختلفة، عن تفاهمات حول ملفات أخرى أبرزها تعز، فيما تم ترحيل قضايا رئيسية لجولة قادمة من المشاورات.

الحديدة

ربما يعتبر انسحاب المقاتلين الحوثيين من مدينة وميناء الحديدة، الشريان الاقتصادي الأساسي لشمال اليمن، أهم خرق حققته مشاورات السويد، بفعل المكانة الخاصة للمدينة ورمزيتها في الصراع.

اتفاق الانسحاب الذي أعلنه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، اليوم الخميس، في ختام محادثات سلام في السويد، ينص على ”وقف إطلاق النار في مدينة الحديدة، وانسحاب مقاتلي الطرفين منها“، إلا أنه في الحقيقة يعني انسحاب الحوثيين بحكم أنهم المسيطرون الفعليون على داخل المدينة.

وقال جوتيريش: ”توصلنا إلى اتفاق بشأن ميناء ومدينة الحديدة.. سنشهد إعادة نشر قوات محايدة في الميناء والمدينة وتطبيق وقف لإطلاق النار على مستوى المحافظة“.

وتابع جوتيريش حديثه قائلًا: ”يسرني أن حققنا تقدمًا حقيقيًا هنا في السويد“، ووصف الاتفاق بأنه ”خطوة كبيرة“ للشعب اليمني.

وأرجع مراقبون وسياسيون في المنطقة، قبول الحوثيين بالانسحاب من مدينة الحديدة، للضغط العسكري الذي تفرضه عليهم القوات اليمنية المدعومة من التحالف العربي المساند للشرعية في اليمن.

الأسرى

الاتفاق الثاني والذي لا يقل أهمية بفعل الأبعاد الإنسانية هو اتفاق تبادل الأسرى، الذي يعول عليه في لم شمل آلاف الأسر اليمنية، التي فقدت أبناءها منذ الانقلاب على الشرعية، وما تبعه من أحداث.

وتوصل الطرفان مبدئيًا إلى اتفاق لتبادل آلاف الأسرى، وتم وضع آلية لتنفيذه، والذي سيكون اختبارًا حقيقيًا لجدية التفاهمات التي توصلت إليها مشاورات السويد.

وقدمت الحكومة قائمة مكونة من 8576 اسمًا، تضم فئات عمالية، وناشطين سياسيين، وشبابًا، ومعلمين، وطلابًا، وأعلاميين، وأطفالًا، وشخصيات قبلية، ورجال أعمال، وحقوقيين، ونساء، وأطباء، تقول إنهم ”معتقلون تعسفيًا ومخفيون قسرًا لدى الحوثيين“. كما قدم الحوثيون قائمة مقابلة.

الضباب يظلل تعز

وعلى خلاف الحديدة التي تم توضيح الأمور المرتبطة بها في مخرجات مباحثات السويد، ما يزال الأمر ضبابيًا بالنسبة لمدينة تعز، التي تمثل هي الأخرى نقطة مشتعلة في الصراع.

وبينما أفادت تقارير إخبارية بأن الطرفين اتفقا على فك الحصار الذي يفرضه الحوثيون على المدينة من بعض المحاور، لم يشر الأمين العام للأمم المتحدة إلى ذلك بشكل صريح.

واكتفى غوتيريش في  ختام مشاورات السلام بالسويد، التي يرعاها المبعوث الأممي مارتن غريفيث، بأن “الأطراف اليمنية توصلت إلى تخفيف حدة التوتر في مدينة تعز“.

 ملفات مرحلة

وتم ترحيل ملفات رئيسية، بعضها لم يناقش، وبعضها لم يتم التوصل لاتفاق نهائي بخصوصه مثل وضع مطار صنعاء، إلى جولة المشاورات القادمة، التي من المقرر أن تعقد مطلع العام القادم.

وطالب الحوثيون خلال المشاورات بفتح المطار الذي يسيطرون عليه أمام الرحلات الدولية، إلا أن الحكومة رهنت ذلك بخضوع الطائرات القادمة إليه للتفتيش في مكان خاضع لسيطرتها؛ لاعتبارات أمنية وسيادية.

وأشار الأمين العام للأمم المتحدة، إلى الملفات التي تم ترحيلها بشكل مجمل، قائلًا: إن الأطراف اليمنية ”اتفقت على مواصلة التفاهمات في جولة المشاورات المقبلة، في يناير/كانون الثاني المقبل“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com