شابة يمنية تشرع بتأسيس بنك للفقراء في اليمن

شابة يمنية تشرع بتأسيس بنك للفقراء في اليمن
فتاة يمنية تتمكن من إضاءة ظلمة حياة يمنيين كثر، إذ زرعت قطرات ضوء في درب أٌناس، أظلمت في دروبهم الفرحة، فكانت مزن هطل على حياتهم المجدبة.

المصدر: صنعاء - من جمال الغراب

صنعاء – تمكنت فتاة يمنية من إضاءة ظلمة حياة يمنيين كثر، إذ زرعت قطرات ضوء في درب أٌناس، أظلمت في دروبهم الفرحة، فكانت مزن هطل على حياتهم المجدبة، لتهتز وتربو وتخضر أقحوان وسنابل.

مثلما استطاعت تقديم الكثير، فما المانع أن تغدوا تجربتها، من أهم التجارب وتتجه نحو تأسيس بنك للفقراء، كالذي أسسه البروفيسور – الدكتور محمد يونس، في بنجلادش ليكون أول بنك للفقراء في العالم.

نسرين عبدالله الأغبري، فتاة وجدت نفسها مغرقة في العمل الطوعي الإنساني، تدير عملها من خلال حسابها على الفيس بوك، ولم تذهب بعيداً كما تفعل آلاف المنظمات التي لا تملك من العمل إلا الاسم، نسرين تؤمن أنها خلقت لتكون عونا للمحتاجين.

إزرع بسمة

طرزت أحد منشوراتها بعبارة “إزرع بسمة في وجه طفل”، وهو منشور لحملة بدأتها قريباً تهدف من خلالها إلى جمع ملابس وحاجيات عيدية للمعوزين، وبادر العديد إلى مساندتها في تنفيذ برامجها الإنسانية، وكذلك التكفل بعلاج أناس كٌثر، كما أدخلت الفرحة على حياة أسر فقيرة.

في السادس من شهرنا الجاري، كانت مع اختبار من نوع قاسٍ للغاية، 11 طفلاً يتيماَ، يعيشون وضعاً بائساً، فرأت أنه ليس من الصحيح حل مشكلتهم بالطرق الاعتيادية، أي مدهم بما يسد حاجتهم لفترة من الطعام والملابس، فعمدت إلى التفكير لهم بمشروع، سيوفر لهم مصدر عيش كريم على المدى البعيد، بل من خلال ذلك المشروع، سيتمكنون من فعل شيء لأنفسهم.

11 يتيماً

مشروع الــ11يتيماً، بعد التفكير به والجدوى منه، تبعه تحديد الاحتياجات فكان مبلغ 150ألف، هو رأس المال المطلوب، ويتمثل المشروع، في جلب مجموعة من الأغنام للأيتام، كونهم في منطقة يتوفر فيها المرعى، والظروف الملائمة للرعي، وتمكنت بتوفيق من الله من إنجاز المشروع، وتوفير ما كان يحلم به الأيتام، ويكفل لهم العيش الكريم، والتمكن من التعلم، كما تم كفالتهم من قبل فاعل خير.

برامجها الإنسانية لم تتوقف على تقديم المساعدات، أو علاج المرضى، وإقامة مصادر رزق من خلال ما يجود به فاعلي الخير، بل امتد إلى مساعدة العاطلين عن العمل، للحصول على وظائف، وليس هذا فحسب، وإنما ابتكرت أدوات وبرامج عمل ومساعدات غير تقليدية، فتقوم بتنويع أدوات وأفكار عملها، وفقاً للحالات والبيئة والوضع الخاص والعام لمن تقدم لهم العون.

لم تعد تتسول

عجوز عمرها 72 عاما، كشفت لنا أنها كانت تذهب كل صباح إلى المنازل في أحد أحياء العاصمة صنعاء، للبحث من منازل الأغنياء، عن بقايا طعام تسد به الرمق لها ولابنتها المطلقة وأولاد ابنتها الأطفال، لكنها منذ أن وصلت إليها نسرين قبل حوالي خمسة أشهر، اكتفت بما تقدمه لها من دعم شهري، لشراء احتياجاتها وكذلك ابنتها وأطفالها، وتوفير مصروفاتهم الشهرية، وهي الآن سعيدة بذلك، وقد كفتها نسرين ذل السؤال.

رفضت استلام المبلغ

شخص آخر يعاني من مرض مزمن، نتذكر أن نسرين عرضت صورته عبر صفتحها في الفيس بوك، داعية أصحاب الخير لمساعدته، فهلت عليها الشتائم والسباب من كثير من المعلقين، وقٌدر لنا أن نقابل هذا الشخص بصحبة فاعل خير جاء عن طريق نسرين.

قال فاعل الخير: عندما اتصلت بها – يقصد نسرين، كي أدفع لها مبلغ من تكاليف علاجه رفضت بشدة استلام المبلغ وأعطتني عنوانه، ما جعلني أثق بها أكثر، وفعلا ذهبت لزيارة المريض، ووجدته بوضع صحي وإنساني مؤلم، ولكن بتوفيق الله ومساعدة الأخت نسرين، ها أنتم تشاهدونه بأم أعينكم، وقد تجاوز حالته.

محتوى مدفوع