بعد 10 سنوات على حدوثها.. لماذا يسعى الحوثيون لإغلاق قضية “المرقشي”؟

بعد 10 سنوات على حدوثها.. لماذا يسعى الحوثيون لإغلاق قضية “المرقشي”؟

المصدر: صنعاء- إرم نيوز

بعد 10 سنوات على  حدوثها، عادت قضية حارس مقر صحيفة “الأيام” في صنعاء، أحمد عمر العبادي المرقشي، من أبناء محافظة عدن، إلى الواجهة مجددًا بمساعي قبليته لإغلاق ملف القضية بشكل نهائي والحصول على العفو له.

ودان القضاء اليمني “المرقشي” بالقتل العمد لشاب ينتمي إلى محافظة ذمار يدعى “صلاح طارق المصري” في صنعاء عام 2009، عندما كان الرجل حارسًا لمقر صحيفة الأيام اليومية المعارضة لنظام الرئيس اليمني السابق على عبدالله صالح، آنذاك، والتي تصدر من مدينة عدن، في نزاع على أرض يقع فيها المقر.

وتسعى حاليًا شخصيات جنوبية موالية للحوثيين للحصول على العفو من أسرة القتيل (بيت المصري) مقابل امتيازات يحصل عليها أقرباؤه؛ منها دفع خمسين مليون ريال لأسرته، وفق ما أكدت مصادر يمنية لـ”إرم نيوز”.

وأشارت المصادر إلى أنّ “شخصيات جنوبية موالية للحوثي حصلت على تعهد شفهي من زعيم الانقلابيين، عبد الملك الحوثي، في وقت سابق بحل نهائي لقضية المرقشي”.

وخلال تلك السنوات مرت القضية بالكثير من المنعطفات السياسية والقضائية، ليبقى “المرقشي” واحدًا من الوجوه الجنوبية التي وضعت بصمتها في مسار الحراك الجنوبي، والمطالب الحقوقية التي تثار في المحافل الدولية.

وخلال الأعوام الماضية التصق اسم “المرقشي” بالقضية الجنوبية ونضال الجنوبيين في مناطق شمال اليمن.

وربط المحامي اليمني “مروان السماوي” موعد مساعي حل قضية المرقشي بالمحادثات التي تجرى حاليًا في السويد، مشيرًا إلى أنّ الميليشيات الحوثية تهدف من خلف إثارة قضية المرقشي من جديد وصولاً إلى الإفراج عنه، “تحسين صورة الميليشيات أمام القوى والمكونات الجنوبية”.

وأضاف أنّ “أسرة المصري رضخت تمامًا للتهديد الذي أعلنته الميليشيات الحوثية بحل قضية المرقشي بشكل نهائي، مقابل دية تصل إلى خمسين مليون ريال تدفع من خزينة الدولة، إلى جانب تعيين بعض أقارب القتيل في مناصب قيادية بأجهزة الدولة”.

ولفت السماوي إلى أنّ “حل القضية التي بقيت معلقة لسنوات طويلة، لم يكن لهدف إنساني بقدر ما هو هدف سياسي”.

محتوى مدفوع