العقوبات الأممية وانعكاسها على أرض الواقع اليمني – إرم نيوز‬‎

العقوبات الأممية وانعكاسها على أرض الواقع اليمني

العقوبات الأممية وانعكاسها على أرض الواقع اليمني

المصدر: صنعاء- من أشرف خليفة

تباينت أراء السياسيين اليمنيين حول مدى انعكاس قرار مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات في حق الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح واثنين من قيادة جماعة الحوثي.

وخرجت واشنطن الاثنين 10 نوفمبر/ تشرين الثاني بقرار فرضت فيه العقوبات على الأشخاص ذاتهم، الذين أقر مجلس الأمن عقوبات بحقهم وذلك بتجميد أرصدتهم ومنعهم من السفر.

وقلل المحلل السياسي نبيل البكيري وجود أي تأثير على أرض الواقع لتلك القرارات حيث قال: ”لا أعتقد أن لهذا القرار أي تأثير يذكر على جماعة الحوثي أو على الرئيس السابق بالنظر إلى أن ما كان يستهدف إيقافه هذا القرار قد وقع وحدث أصلاً، أي سقوط النظام وبقايا دولة كان يسعى اليمنيون لاستعادتها طوال ثلاث سنوات مضت“.

وأضاف البكيري في حديث خاص لـ“إرم“: ”لا أعتقد أن هذا القرار عملي بقدر ما هو قرار سياسي إعلامي مجرد ،ولا علاقة له بقانون الثواب والعقاب، وإنما علاقته بالاشتغال السياسي الذي لا يؤمن عواقبه ولا تدرك مراميه وأبعاده خاصة حينما يصدر بعد أن حلت الكارثة“.

ووصف البكيري القرار بالاستهلاكي فقط بالنسبة لجماعة الحوثي قائلاً: ”وحال صدور القرار من عدمه، مجرد للاستهلاك الإعلامي فحسب كورقة من أوراق السياسية المكشوفة.

وأشار البكيري إلى أن المشمولين بالقرار ليس لهم أرصدة ولا يسافرون كالقياديين الحوثيين، فيما بالنسبة لصالح فهناك مطالب أمريكية بإخراجه من اليمن فيما القرار يمنعه من السفر.

في الوقت ذاته حمل رأي الصحفي ياسين التميمي نظرة مغايرة لهذا القرار حيث قال: ”هذا القرار يشكل نقطة تحول كبيرة في مسار التسوية السياسية؛ لأنه أوقف التحركات الخطيرة للرئيس المخلوع وحلفائه الحوثيين لتقويض النظام الانتقالي والذي كان قد بلغ مستويات خطيرة؛ وتجاوز الحدود المسموح بها.

وأضاف ”ولأن حلف (صالح-الحوثي) حاول الخروج على الترتيبات المتصلة بتحجيم دور ونفوذ قوى التغيير ذات التوجه الإسلامي، وهي الترتيبات التي سمحت بدخول الحوثيين صنعاء في 21 سبتمبر/ أيلول الماضي“.

وتابع التميمي في حديثه الخاص لـ“إرم“ قائلاً: ”لم يعد الرئيس المخلوع بعد هذه العقوبات طرفا أساسيا في المشهد السياسي لقد طويت صفحته ودخل في عزلة إقليمية ودولية“.

واختتم التميمي تصريحه بقوله: ”أما الجماعة الحوثية المسلحة، فقد خسرت بمعاقبة اثنين من قيادييها فرصة الحضور بلا حدود في المشهد السياسي كقوة سياسية بديلة، بالنظر إلى مساعيها المكشوفة لجر اليمن والمنطقة إلى مستويات غير مقبولة من الاستقطاب الطائفي والمناطقي الذي يعمق الأزمة في اليمن ويقودها إلى مرحلة خطيرة وغير مسيطر عليها من العنف“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com