اليمن.. المرأة تدفع فاتورة الصراعات على السلطة

اليمن.. المرأة تدفع فاتورة الصراعات على السلطة

المصدر: صنعاء- من جمال البكالي

عانت المرأة اليمنية الكثير جراء الصراعات الدائمة على مدى العقود الماضية وتحملت العبء الأكبر في هذا الصراع الذي لا يلبث أن يخفت في منطقة حتى يشتعل في أخرى.

ودفعت المرأة اليمنية الثمن غالياً في مجتمع محافظ يضع قبضة حديدية عليها، وأصبح الكثير من النساء أرامل ويتيمات ومشردات جراء تلك الصراعات.

وشهد اليمن خلال العقد الماضي حروباً مستمرة على أكثر من جبهة، فحرب الحكومة ضد جماعة الحوثيين بدأت عام 2004 واستمرت في شمال اليمن حتى 2010 وتسببت بمقتل عشرات الآلاف ونزوح مئات الآلاف، إضافة إلى أحداث العنف التي صاحبت الانتفاضة الشعبية عام 2011 والصراعات المستمرة منذ ذلك الحين وحتى الآن.

وتختلف وجهات نظر النساء اليمنيات حول أسباب وجذور الصراعات التي تدور في اليمن، فلكلٍ وجهة نظرها حول هذا الأمر.

”إرم“ التقت مجموعة من النساء لاستطلاع آرائهن حول أسباب الصراعات والحروب باليمن، وكانت البداية مع عائشة الهادي التي رأت أن ”الحب الذاتي للسلطة“ هو السبب الرئيسي لما آلت إليه الأوضاع في اليمن.

وبشأن الصراع الأخير ألقت الهادي اللوم على الرئيس اليمني وقالت: ”اليمن يحكمها إنسان جاهل. وسمح لأطراف خارجية بالتدخل في شؤون البلاد ما أضعف السلطة في اليمن“.

أما مها الحيدي فذكّرت بمثل يمني شهير ورد على لسان الزعيم القبلي الراحل عبدالله بن حسين الأحمر عندما سُئل عن موقفه من ترشح الرئيس السابق علي عبدالله صالح في انتخابات الرئاسة عام 2006 وهو ”جني تعرفه ولا إنسي ما تعرفه“.

وقالت: ”من وجهة نظري، إن المثل الذي مشت عليه اليمن لمدة 33 سنة (هي فترة حكم صالح) هو مربط الفرس, وتركنا الجني يعوث بالأرض فسادا“.

وأضافت الحيدي أن: ”الوضع الحالي هو وضع سياسي مفخخ, وحاميها هو الحرامي نفسه“، وبسبب الأخطاء والأحقاد المتراكمة جعلت من الأوضاع الحالية فرصة للإنتقام.

أما بغداد التويتي فتؤكد أن الصراع على السلطة هو أبرز أسباب دمار اليمن، وقالت: ”كل طرف استخدم طرفاً آخر لصفع الطرف الذي يرى أنه واقف بينه وبين الكرسي، وليت الصفعات وقعت على وجوههم, بل إن المتضرر الوحيد هو الشعب“.

وختمت بغداد كلامها برسالة للأطرف المتصارعة، قائلة: ”لا تعبثوا في يمننا, فقد ذاقت ما يكفي من الآلآم, ومن الضروري أن تتكاتفوا لأجل اليمن, فمن الظلم ان يتحمل الجيل القادم أخطاء انتم سببها“.

وترى براءة أحمد أن الجهل والاستبداد والفقر سبب الصراعات في اليمن.

وصبت جام غضبها على الأحزاب والجماعات المتصارعة في البلاد، والتي رأت أنها استغلت التعددية السياسية المتاحة لأغراض غير شريفة قائلة: ”جماعات, واحزاب, وطوائف هؤلاء مجرد أشخاص لا يمثلون الدين ولا الشعب, وافعالهم تخالف أقوالهم“. وأضافت: ”نصيحتي لكم قدموا مصلحة الوطن على مصالحكم الشخصية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com