سياسيون يمنيون: اغتيال المتوكل يعيد الصراع للمربع الأول

سياسيون يمنيون: اغتيال المتوكل يعيد الصراع للمربع الأول

المصدر: صنعاء- من أحمد الصباحي

أعتبر سياسيون يمنيون أن حادثة اغتيال الدكتور محمد عبدالملك المتوكل، تمثل انعطافاً في المشهد السياسي اليمني، الأقرب للكارثة، ما قد يفضي إلى عودة الأمور إلى مربعها الأول بعد أن كانت على حافة الختام.

وعبر سياسيون تحدثوا لشبكة ”إرم“، عن مخاوف من استمرار استخدام العنف والاغتيال من قبل أطراف سياسية معينة، للكوادر والشخصيات الوطنية المدنية التي لا يروق لها حشد المسلحين لحمايتهم.

وقال السياسي ونقيب الصحفيين السابق عبدالباري طاهر إن اغتيال الدكتور المتوكل يمثل اغتيالا للإنسان الداعية للعدل وحقوق الإنسان والمجتمع المدني والدولة المدنية.

وأوضح طاهر أن اغتيال المتوكل يعد فاجعة حقيقية تأتي في ظل غياب العدل والسلام والأمن والاستقرار والحرية.

وأشار إلى أن ”الخطر الحقيقي يتمثل في أننا الآن أمام قوتين رهيبتين، الأولى تتمثل في القاعدة، والثانية تتمثل في المليشيات المسلحة الحوثية، ولا بد أن يدرك الناس أن هاتين القوتين تتقاتلان وكل واحدة منهما تشكل رافداً للأخرى وتستدعيها“.

وتابع طاهر ”لا يمكن للمليشيات المسلحة أن تحل محل الدولة، وغياب الدولة وغياب الجيش يعني أنه بدلا من أن تفرض قوة القانون، ستفرض قانون الغلبة، لذلك ستظل الحالة الأمنية مهددة والفكر والكلمة في خطر دائم“.

من جهته اعتبر رئيس منتدى التنمية السياسية وعضو الحوار الوطني علي سيف حسن أن اغتيال الدكتور المتوكل يمثل ”اغتيال حكيم الحوار وداعية السلام ورجل مشروع الدولة المدنية“.

أما رئيس تحرير صحيفة الأولى محمد عايش فقد أعتبر أن ”الدكتور المتوكل يمثل خلاصة الخلاصة في المشروع الوطني المناضل، منذ أكثر من خمسين عاماً، في سبيل بناء الدولة اليمنية الحديثة“.

وقال عايش أن المتوكل ”كان في الطليعة بين مناهضي الحكم الملكي الذي توقف عن تلبية احتجاجات مواطنيه وهبت نخبة مخلصة لتخليصهم منهم، ولقد ظل في الطليعة أيضا بعد ثورة سبتمبر ولكن لتصحيح ما انحرف من سبتمبر“.

أما الصحفي الأمريكي آدم براون فقد علق على حادثة اغتيال الدكتور المتوكل بقوله: ”على الأرجح أن هناك قوى سوداوية شيطانية تهدف إلى جر اليمن إلى مستوى أعمق من الفوضى عبر استهدافها الضوء الخافت المتبقي في اليمن الحاضر“.

وقتل المتوكل مساء أمس بوساطة مسلحين مجهولين أطلقوا عليه النار بشارع الزراعة وسط العاصمة صنعاء ولاذوا بالفرار.

ويعد المتوكل من أبرز قيادات تكتل اللقاء المشترك وقيادات الثورة الشعبية ضد الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح قبل أن يتحالف معه عقب تعرضه أواخر عام 2011 لحادث مروري وتكفل الرئيس السابق بنقله حينها لتلقي العلاج خارج اليمن على متن طائرة خاصة وتكفل بدفع كل تكاليف علاجه، ويعد واحدا من أبرز السياسيين والمفكرين اليمنيين المقربين من الحركة الحوثية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com