مواجهات الحوثيين والقاعدة تنذر بتعميق الصراعات في اليمن

مواجهات الحوثيين والقاعدة تنذر بتعميق الصراعات في اليمن

صنعاء ـ أعربت الدول الراعية للتسوية السياسية في اليمن، عن ”قلقها“ من أن يؤدي القتال بين الحوثيين وتنظيم القاعدة إلى جر اليمن إلى صراع أكبر، مجددة إدانتها لما سمّتها ”الأنشطة الإرهابية“ للقاعدة.

جاء ذلك في بيان صحفي أصدرته الدول الراعية للمبادرة الخليجية وهي الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن ودول الخليج باستثناء قطر، الجمعة، بعد ساعات من منح القيادي في جماعة الحوثي ضيف الله رسام مهلة للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لمدة 10 لتشكيل الحكومة وتلويحه بتشكيل مجلس إنقاذ وطني.

وهذا هو أول موقف يصدر عن هذه الدول بخصوص مواجهات الحوثيين والقاعدة في محافظة البيضاء وسط البلاد، والتي خلفت عشرات القتلى والجرحى من الطرفين منذ أكثر من أسبوعين.

البيان لم يكتف بتعبير هذه الدول عن قلقها من تداعيات المواجهات وإنما رفع الغطاء عن الحوثيين في مواجهة القاعدة خاصة أنهم يقدمون أنفسهم كبديل عن الدولة قادر على محاربة هذا التنظيم.

وهنا دعا البيان الحوثيين إلى وقف ما سمّاه ”استحواذهم المستمر على الأنشطة العسكرية وأنشطة الدولة ومن ذلك سيطرتهم على مناطق مختلفة، والاستيلاء على المعدات العسكرية الحكومية والتي يجب عليهم أن يعيدوها للدولة“.

وأكد البيان أن ”حكومة اليمن هي الجهة الوحيدة التي تتحمل مسؤولية الأمن الوطني“، مطالباً في الوقت ذاته الحوثيين بـ ”إعادة ما استولوا عليه من المعدات العسكرية الحكومية إلى الدولة“.

كما طالب البيان الحوثيين بـ ”وقف تعطيل عمل الوزارات، والجهات الحكومية، ومشاريع الدولة، والتي يجب أن يسمح لها فورا بالاستمرار في أعمالها بدون ترهيب أو تدخل في شؤونها“.

ومنذ سيطرتهم على العاصمة صنعاء في 21أيلول/ سبتمبر الماضي، فرض الحوثيون سلطتهم على كافة المؤسسات الحكومية من خلال وضع مندوبين عنهم يراقبون الجوانب المالية والإدارية، ما أدى إلى إصابة بعض المرافق بالشلل إثر خلافاتهم المستمرة مع المدراء والمسؤولين.

وجددت الدول الراعية للتسوية السياسية دعوتها للتنفيذ الكامل لاتفاق السلم والشراكة الوطنية الموقع بين الرئيس هادي والقوى السياسية والحوثيين برعاية المبعوث الأممي إلى اليمن جمال بنعمر.

وأعلنت دعمها لرئيس الحكومة المكلف خالد بحاح بموجب اتفاق السلم والشراكة، داعية إلى سرعة تشكيل الحكومة الجديدة على أن تشمل تمثيلا للمرأة والشباب.

وفي وقت سابق الجمعة، اختتم الحوثيون لقاء موسعا لوجهاء وعقلاء وحكماء اليمن، دعا إليه زعيم جماعة الحوثي عبد الملك الحوثي، وعُقد مساء الخميس، بمدينة الثورة الرياضية بحي الجراف شمالي صنعاء، وأذاعته قناة ”المسيرة“ التابعة للحوثيين.

وفي الاجتماع، قال القيادي في جماعة الحوثي ضيف الله رسام، إن المجتمعين قرروا ”إنشاء مجلس وطني من الثوار في حال لم يستجب الرئيس هادي بتشكيل الحكومة الجديدة خلال 10 أيام.“

بينما ندد البيان الختامي، بخطاب الرئيس اليمني الأخير الذي شكك خلاله في دور اللجان الشعبية (مسلحون قبليون يتبعون جماعة الحوثي) في حفظ الأمن والاستقرار ومساندة الجيش في مهامه.

وأشار البيان إلى ضرورة استمرار اللجان الشعبية في مهامها لتعزيز الأمن والاستقرار ودحر من وصفهم بـ ”التكفيريين“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com