الحوثيون يمهلون الرئيس اليمني 10 أيام لتشكيل الحكومة

الحوثيون يمهلون الرئيس اليمني 10 أيام لتشكيل الحكومة

صنعاء – أمهلت جماعة ”أنصار الله“ (الحوثي)، اليوم الجمعة، الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، 10 أيام لتشكيل الحكومة الجديدة، ولوحت بتشكيل ”مجلس إنقاذ“ في حال التأخر عن هذا الموعد.

جاء ذلك في البيان الختامي للقاء الموسع لوجهاء وعقلاء وحكماء اليمن، الذي دعا إليه زعيم جماعة الحوثي عبدالملك الحوثي، وعُقد مساء اليوم الخميس، بمدينة الثورة الرياضية بحي الجراف شمالي صنعاء، وأذاعته قناة ”المسيرة“ التابعة للحوثيين.

ولم ينص البيان صراحة على مهلة الـ 10 أيام، لكن الشيخ القبلي، ضيف الله رسام، المقرب من جماعة الحوثي والذي شارك بالاجتماع، قال في تصريحات صحفية، إن المجتمعين قرروا ”إنشاء مجلس وطني من الثوار (لم يحدد مهامه أو تشكيله) في حال لم يستجب الرئيس هادي بتشكيل الحكومة الجديدة خلال 10 أيام“.

وندد البيان الختامي، بخطاب الرئيس اليمني الأخير الذي شكك خلاله في دور اللجان الشعبية (مسلحون قبليون يتبعون جماعة الحوثي) في حفظ الأمن والاستقرار ومساندة الجيش في مهامه.

واستنكر أيضا بعملية نهب المعسكرات، داعياً إلى وجوب الإسراع إلى تشكيل الحكومة بعيداً عن الإملاءات الخارجية.

وأشار إلى ضرورة استمرار اللجان الشعبية في مهامها لتعزيز الأمن والاستقرار ودحر من وصفهم بـ ”التكفيريين“.

ودعا البيان إلى ”تشكيل لجنة جنوبية شمالية خاصة للتواصل لحل القضية الجنوبية، حلاً عادلاً، باعتبارها قضية وطنية هامة، مديناً التدخل الخارجي في القضية الجنوبية“، في إشارة للاحتجاجات في جنوب اليمن التي يدعو جانبا منها للانفصال عن الشمال.

وأكد البيان على تنفيذ اتفاق ”السلم والشراكة“ والإسراع في تشكيل الحكومة وفق المعايير التي نص عليها الاتفاق، محذراً مما أسماها ”عرقلة تقوم بها بعض القوى الداخلية والخارجية تحول دون تشكيل الحكومة الجديدة“. دون أن يسمي هذه القوى.

وأكد المجتمعون على ”انهم ماضون في عملية التغيير، وأنهم لن يقفوا مكتوفي الأيدي ازاء من يقف ضدها“.

من جانبه قال ”صالح الصماد“ مستشار الرئيس اليمني وممثل جماعة الحوثي في كلمة له خلال الاجتماع أن ”الاجتماع يأتي في إطار استمرار ثورة الـ21 سبتمبر(أيلول) نحو بناء يمن العزة والكرامة والسيادة“، في إشارة إلى اليوم الذي سيطرت فيه جماعة الحوثي على صنعاء.

الصماد نوه إلى أن هناك أطراف (لم يسمها) تسعى لوضع المزيد من العراقيل أمام تنفيذ اتفاق السلم والشراكة.

وفي 21 سبتمبر/أيلول الماضي، سقطت العاصمة اليمنية صنعاء، في قبضة مسلحي جماعة ”أنصار الله“ (الحوثي) المحسوبة على المذهب الشيعي، حيث بسطت الجماعة سيطرتها على معظم المؤسسات الحيوية فيها

وتحت وطأة هذا الاجتياح العسكري، وقّع الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، مساء اليوم نفسه، اتفاق ”السلم والشراكة“ مع جماعة الحوثي، بحضور مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، جمال بن عمر، ومندوبي الحوثيين، وبعض القوى السياسية اليمنية.

ومن أبرز بنود الاتفاق، تشكيل حكومة كفاءات في مدة أقصاها شهر، وتعيين مستشار لرئيس الجمهورية من الحوثيين وآخر من الحراك الجنوبي السلمي، وأيضًا خفض سعر المشتقات النفطية، وقد تم تنفيذ المطلبين الآخيرين.

وفي 7 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، كلف الرئيس اليمني مدير مكتبه أحمد عوض بن مبارك بمنصب رئيس الحكومة، إلا أن جماعة الحوثي سارعت برفضه.

ويوم 12 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، كلف الرئيس هادي، وزير النفط الأسبق ومندوب اليمن لدى الأمم المتحدة خالد محفوظ بحاح، بتشكيل الحكومة.

وأعلنت جماعة الحوثي موافقتها على تكليف بحاح بتشكيل الحكومة.

والسبت الماضي، أعلن خالد بحاح، رئيس الوزراء اليمني المكلف، توزيع الحقائب الوزارية للحكومة المقبلة بينها 6 وزارت لجماعة أنصار الله ”الحوثيين“ و6 وزارات للحراك الجنوبي، من أصل 34 حقيبة وزارية.

بينما حصل حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح وحلفائه على تسع وزارات، فيما حصل تكتل أحزاب اللقاء المشترك الستة على تسع وزارات أخرى، ولم يحدد بحاح أسماء وزراء حكومته.

ونشر بحاح، على صفحته الشخصية على موقع ”الفيسبوك“، السبت، جدولاً تضمن حصص المكونات السياسية اليمنية في الحكومة المقبلة التي يترأسها بناء على اتفاق ”السلم والشراكة“ الموقع بين المكونات السياسية في البلاد قبل أكثر من شهر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com