الخلافات تؤخر الإعلان عن الحكومة اليمنية الجديدة

الخلافات تؤخر الإعلان عن الحكومة اليمنية الجديدة

صنعاء -قالت مصادرسياسية يمنية إن “هناك خلافات بين المكونات السياسية حول تشكيل الحكومة الجديدة وتوزيع الحقائب الوزارية”.

وأوضحت المصادر لوكالة الأناضول أن “أحزاب تكتل اللقاء المشترك (المعارض لنظام الرئيس السابق على عبد الله صالح) الستة تتمسك بخيار منح المكونات السياسية الـ13 التي شاركت في مؤتمر الحوار الوطني حقيبتين وزاريتين، على أن يحتفظ الرئيس عبدر ربه منصور هادي بأربع حقائب سيادية هي الداخلية والدفاع والمالية والخارجية، في الوقت الذي يرفض ذلك حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه الرئيس السابق صالح، وجماعة أنصار الله “الحوثيين”.

وأضافت المصادر أن هذه الخلافات أخرت الإعلان عن تشكيل الحكومة اليمنية المقبلة.

وهدد تكتل أحزاب اللقاء المشترك المكون من (ستة أحزاب إسلامية ويسارية وقومية) أمس الثلاثاء بعدم المشاركة في الحكومة الجديدة في حال الإخلال بمستوى تمثيل الأحزاب والمكونات السياسية الموقعة على اتفاق السلم والشراكة.

ووقعت مختلف الأطراف السياسية اليمنية في شهر سبتمبر/أيلول الماضي اتفاق “السلم والشراكة” الذي يقضى بتشكيل حكومة وحدة وطنية وخروج مسلحي جماعة “أنصار الله” (الحوثيين) من العاصمة دون إحراز تقدم حقيقي على الأرض.

وقال اللقاء المشترك في رسالة بعثها إلى الرئيس هادي إنه يدعم جهوده وجهود رئيس الحكومة المكلف خالد بحاح في تشكيل الحكومة.

وبرر المشترك هادي خطوته تلك بالحرص على سرعة تشكيل الحكومة الجديدة.

وأشار إلى تجاهل الشراكة الوطنية بالإصرار على التفاضل بين الأحزاب الموقعة على اتفاق السلم والشراكة الوطنية يؤذن بفشلها سلفاً.

وكان الرئيس اليمني قد كلف في 7 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، مدير مكتبه أحمد عوض بن مبارك بمنصب رئيس الحكومة، إلا أن جماعة الحوثي سارعت برفضه.

ويوم 12 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، كلف الرئيس هادي، وزير النفط الأسبق ومندوب اليمن لدى الأمم المتحدة خالد محفوظ بحاح، بتشكيل الحكومة.

وأعلنت جماعة الحوثي موافقتها على تكليف بحاح بتشكيل الحكومة.

وفي يوم سيطرتها على صنعاء في 21 سبتمبر /أيلول الماضي، وقعت جماعة الحوثي اتفاق “السلم والشراكة” مع قوى يمنية أخرى، ومع الرئيس عبد ربه منصور هادي، من أبرز بنوده تشكيل حكومة كفاءات خلال شهر، وتعيين مستشار لرئيس الجمهورية من الحوثيين وآخر من الحراك الجنوبي السلمي، وخفض سعر المشتقات النفطية.

وتسيطر جماعة الحوثي الشيعية على المؤسسات الرئيسية في صنعاء، ويتهم مسؤولون يمنيون وعواصم عربية وغربية إيران بدعم الحوثيين بالمال والسلاح، ضمن صراع على النفوذ في عدة دول بالمنطقة بين إيران والسعودية، جارة اليمن، وهو ما تنفيه طهران.

ورغم إزالتها خيام اعتصام في صنعاء، لا تزال الجماعة تنشر مقاتليها في العاصمة، رغم توقيعها على الملحق الأمني لاتفاقية السلم، والذي ينص على سحب المظاهر المسلحة من صنعاء.

وتواصل الجماعة تمددها بقوة السلاح في مناطق جنوب اليمن، بعد استيلائها على صنعاء، وقبلها محافظة عمران، شمالي البلاد، ثم ميناء الحُديدة، المطل على البحر الأحمر، وبذلك أصبح بإمكان الحركة الحصول على إمدادات بالسلاح عن طريق البحر.

وتتصاعد المخاوف من اندلاع حرب طائفية بين تنظيم القاعدة (السني) والحوثيين، لاسيما مع تكرار هجمات القاعدة على الجماعة الشيعية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع