محلل عسكري: معنويات الجيش اليمني انهارت – إرم نيوز‬‎

محلل عسكري: معنويات الجيش اليمني انهارت

محلل عسكري: معنويات الجيش اليمني انهارت

صنعاءاعتبر محلل عسكري يمني، اليوم الثلاثاء، أن معنويات الجيش اليمني انهارت عقب سقوط العاصمة صنعاء ونهب المسلحين الحوثيين لأسلحة الجيش.

وأوضح العميد صالح الأصبحي وهو باحث في مركز الدراسات الاستراتيجية للقوات المسلحة التابع لوزارة الدفاع أنه ”بعد نهب الحوثييين لكمية كبيرة من الأسلحة في صنعاء عقب سيطرتهم عليها قبل أكثر من أسبوع مثل تهديداً لكيان الدولة ،مشيراً إلى أن معنوبات الجيش انهارت بشكل كبير بعد سقوط العاصمة.

وأضاف الأصبحي أن ”هذا السلاح الذي تم شرائه من عَرَق اليمنيين الفقراء، نزعه مسلحو الحوثي قبل أن تعمل الدولة على نزع سلاح الجماعة“.

وتوقع المحلل العسكري أن يكون ”القادم مؤلم ومُر بالنسبة لوضع الجيش بفعل نهب الأسلحة في صنعاء من قبل الحوثيين“.

وحول أسباب سقوط صنعاء عسكريا، قال الأصبحي إن ”انقسام الجيش وتعدد ولاءاته للأفراد وشيوخ القبائل والأحزاب والولاء المذهبي وليس للوطن ساعد في انهياره بتلك السرعة عند اقتحام صنعاء من قبل الحوثيين، فالجيش ليس ضعيفاً حتى ينهار بتلك الصورة لولا تلك الولاءات“.

وأضاف ”لا نستطيع الجزم بمن كان سبباً في إسقاط صنعاء تحديدا، هل القيادة السياسية أم قيادة الجيش أم أسباب أخرى“.

وأوضح الأصبحي أن ضباط وأفراد الجيش يهتفون منذ 50 عاما لله وللوطن والثورة ، لكن هذا الشعار تبين أنه غير حقيقي بعد سقوط صنعاء، الكثير من منتسبي الجيش أصبحوا يفكرون بالراتب أكثر من الوطن.

وحول ما يتوجب على السلطات اليمنية القيام به لإجبار الحوثيين على الانسحاب من صنعاء، قال الاصبحي إنه يفترض أن تستخدم العقل والحكمة وعدم استعمال القوة ضد جماعة الحوثي ؛ لأنها قد تتحول إلى حرب أهلية خصوصاً بعد دخول الحوثيين العاصمة، مشيراً إلى أن الحل السياسي باتفاق المكونات السياسية في البلاد هو الأمثل لذلك.

وأضاف ”كان الواجب على الدولة أن تمنع تقدم الحوثيين في وقت سابق قبل سيطرتهم على محافظة عمران (شمال) في يوليو/تموز الماضي، أما الآن فيبدو الواقع أصعب بذلك بكثير مع دخول الحوثيين عاصمة الدولة“.

وسقطت صنعاء، يوم 21 من الشهر الجاري، في قبضة مسلحي جماعة الحوثي، حيث بسطت الجماعة سيطرتها على معظم المؤسسات الحيوية فيها، ولاسيما مجلس الوزراء، ومقر وزارة الدفاع، ومبنى الإذاعة والتلفزيون، في ذروة أسابيع من احتجاجات حوثية تطالب بإسقاط الحكومة، والتراجع عن رفع الدعم عن الوقود.

وتحت وطأة هذا الاجتياح العسكري، وقع الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، مساء اليوم نفسه، اتفاقا مع جماعة الحوثي، بحضور مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، جمال بن عمر، ومندوبي الحوثيين، وبعض القوى السياسية اليمنية.

ومن أبرز بنود الاتفاق، تشكيل حكومة كفاءات في مدة أقصاها شهر، وتعيين مستشار لرئيس الجمهورية من الحوثيين وآخر من الحراك الجنوبي السلمي، وأيضًا خفض سعر المشتقات النفطية، وقد تم تنفيذ المطلبين الآخيرين.

ومنذ سيطرة جماعة الحوثي على صنعاء، نصب مسلحوها عدداً من نقاط التفتيش في شوارعها لتفتيش المارة، في ظل غياب تام للأجهزة الأمنية والعسكرية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com