الأحمدي: الخيانات موجودة في صفوف الجيش اليمني – إرم نيوز‬‎

الأحمدي: الخيانات موجودة في صفوف الجيش اليمني

الأحمدي: الخيانات موجودة في صفوف الجيش اليمني

صنعاء – اعتبر علي حسن الأحمدي رئيس جهاز الأمن القومي اليمني ”الاستخبارات“، أن دخول الحوثيين إلى صنعاء بالقوة، والاستيلاء على بعض معسكرات الجيش ونقاط الأمن ونهب أسلحة، واستهداف مبنى التلفزيون يمثل ”انقلاباً على الدولة وعلى مخرجات الحوار الوطني في البلاد“.

وفي حوار مع صحيفة ”السياسة“ الكويتية (خاصة)، نشرته اليوم السبت، قال الأحمدي إن ما يزيد عن 20 ألف مسلحاً حوثياً قدموا من خارج صنعاء وشاركوا مع الموجودين داخل العاصمة والمناطق المحيطة بها، في ”سقوط صنعاء“، متهما إيران بأنها قدمت دعماً مادياً وعسكرياً للحوثيين.

وكشف عن وجود ما أسماها بـ“الخيانات والاختراق في بعض وحدات الجيش والأمن، ما أدى إلى تهاوي هذه الوحدات أمام مسلحي الحوثي“، مشيرا إلى أن الرئيس عبد ربه منصور هادي أعطى توجيهاته للوحدات العسكرية التي تم الاعتداء عليها بالدفاع عن نفسها و“منها من صمد، ومنها من تهاوى“، على حد قوله.

وأضاف ”وجهت دعاية إلى وحدات الجيش، من قبل قياداتها السابقة، بأن المعركة هي بين حزب الإصلاح وجماعة الحوثي، ما جعل هذه الوحدات لا تنفذ توجيهات وزارة الدفاع، بل إن بعضها أعلن تأييده للحوثيين، والبعض الآخر سلم موقعه دون مواجهة“.

وركز الأحمدي على ”استعادة سلاح الدولة، وفقا لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني، سواء كان من الحوثيين أو غيرهم“، معتبرا ذلك مسألة ملحة وضرورية.

ونوه رئيس الاستخبارات إلى أن الحوثيين ماطلوا في التوقيع على اتفاق ”السلم والشراكة“ حتى يكملوا ما بدأوه على الأرض، واصفاً ذلك الاتفاق الذي تم توقيعه، الأحد الماضي، من قبل جميع المكونات السياسية، بـ“الغطاء لانقلاب الحوثيين، وجعل دول المحيط الإقليمي والدول الراعية للمبادرة الخليجية تبارك هذا الاتفاق وتعتبره خاتمة لهذه الأحداث“.

واتهم الأحمدي جهات (لم يسمها) بتصفية حسابات، بواسطة الحوثي، من أجل الانتقام من النظام القائم، وبعض خصوم السياسيين والقبليين، لم يسمّهم أيضاً.

ونفى الأحمدي وجود سجناء ايرانيين لدى الأمن القومي اليمني، مشيراً إلى وجود سجينين لبنانيين تم اطلاق سراحهما بوساطة عمانية بعد أن وافق الرئيس هادي على ذلك، لم يحدد الموعد أو هوية السجينين.

وطالبت جماعة ”أنصار الله“ المعروفة إعلامياً بجماعة الحوثي، على لسان أحد قادتها، بإقالة علي الأحمدي.

واتهم علي البخيتي، عضو المجلس السياسي للحوثيين، والمتحدث باسم الجماعة في مؤتمر الحوار الوطني، على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي ”فيسبوك“ رئيس المخابرات اليمني، بـ“قتل العشرات من شباب الثورة والتستر على قاتليهم“.

وطالب البخيتي بعزل الأحمدي، و“تعيين بدلا منه شخصية وطنية نزيهة لم تتلطخ يداه بدماء أبرياء أو بعمليات تعذيب“.

ويعد الأحمدي أحد المقربين من الرئيس اليمني الحالي عبدربه منصور هادي، وعينه الأخير في 11 سبتمبر/ أيلول من العام الماضي، رئيساً لجهاز الأمن القومي، خلفاً لرئيس الجهاز السابق علي محمد الآنسي.

وسقطت صنعاء، الأحد الماضي، في قبضة مسلحي ”الحوثي“، حيث بسطت الجماعة سيطرتها على معظم المؤسسات الحيوية فيها، ولاسيما مجلس الوزراء، ومقر وزارة الدفاع، ومبنى الإذاعة والتلفزيون، في ذروة أسابيع من احتجاجات حوثية تطالب بإسقاط الحكومة، والتراجع عن رفع الدعم عن الوقود.

وتحت وطأة هذا الاجتياح العسكري، وقع الرئيس اليمني مساء الأحد الماضي، اتفاقا مع جماعة الحوثي، بحضور مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، جمال بن عمر، ومندوبي الحوثيين، وبعض القوى السياسية اليمنية.

ومن أبرز بنود الاتفاق، تشكيل حكومة كفاءات في مدة أقصاها شهر، وتعيين مستشار لرئيس الجمهورية من الحوثيين وآخر من الحراك الجنوبي السلمي، وأيضًا خفض سعر المشتقات النفطية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com