هادي يطالب الحوثيين باحترام سيادة الدولة

هادي يطالب الحوثيين باحترام سيادة الدولة

صنعاء – دعا الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، الشعب اليمني ”بلا استثناءٍ إلى أن يكونوا صفا واحدا، بعيداً عن الانتماءات الحزبيةِ والعقائديةِ والمذهبية والمناطقيةِ والقبليةِ“، مطالبا جماعة ”أنصار الله“، المعروفة باسم الحوثي إلى احترام سيادة الدولة على صنعاء.

جاء ذلك في خطاب ألقاه هادي، بمناسبة الذكرى الـ52 لثورة 26 سبتمبر/أيلول 1962 التي أطاحت بالحكم الملكي في شمالي اليمن، وبثه التلفزيون الرسمي.

وقال: ”حانَ الوقتُ الآن أن يتعظَ الجميعُ ويدركون أن الوطنَ يتسعُ للجميعِ وليس حِكراً على أي طرفٍ كان وأن بناءهُ ومستقبلهُ أمانةٌ ومسؤوليةٌ عظيمةٌ يتحملها أبناءهُ بشراكةٍ وبروحِ الانتماءِ الكبيرِ للوطن“.

وأضاف: ”يتَعينُ عليَنا الآن وفي المرحلةِ اللاحقةِ، أنَّ نلتزمَ بتنفيذ ِالاستحقاقاتِ الوطنية المترّتبةِ على اتفاقناِ (في إشارة إلى الاتفاق مع جماعة الحوثي) وخياِرنا وجنوِحنا للسلمِ والشراكة معاً بلا أيِ نكوصٍ أو تلكؤٍ، استشعاراً منِا بالمسؤوليةِ الوَطنيِة الكُبرى التي يتَعينُ عَلينا جمَيعاً أنًّ نكونَ أهلاً لها بجدارةٍ وبِلا خسارة“.

وتساءل الرئيس اليمني: ”إذا كَانت مكافَحةُ الفسادِ وبناءُ الدولةِ (في إشارة إلى مطالبة الحوثيين بإسقاط الحكومة لاتهامها بالفساد) تتّمُ بنهبِ البيوتِ والمعسكراتِ ومؤسساتِ الدولةِ فَكيفَ يمُكِنُ أنَّ يكونَ الفسادُ والتخَريبُ؟ وهل من يريدُ بنِاءَ الدولةِ المدنيةِ الحديثةِ أن ينتَهكَ حرماتِ البيوتِ وأنّ يُهاجمَ مؤسساتِ الدولةِ بغيةَ نهبِها“.

وحذّر هادي من عدم تنفيذ ”اتفاق السلّمِ والشراكةِ“، الموقع مؤخراً بينه وبين القوى السياسية من جهة والحوثيين من جهة أخرى، مشدداً على ضرورة إنجاحه وتنفيذ كل طرف لالتزامه دون انتقائية وفق هواه.

وقال إن ”اتفاقيةَ السلّمِ والشراكةِ وثيقةٌ مُتكاملةٌ، والتعَاملُ بانتقائيةٍ معَها وبما يناسبُ أهواءَ طرفٍ دونَ الأهواءِ الأخرى يشكّلُ بذرةَ لعدم ِنجاحها وخروجِها عن الإجماعِ الوطني“، مشيرا إلى أن ”المدَخلُ الحقيقيّ والشرعيّ لتطبيقِ هذهِ الاتفاقيةِ هو الاعترافُ بالسيادةِ الكاملةِ للدولةِ على كافةِ أراضِيها ومناطقِها وفي مقدمةِ ذلكَ عاصمُتها صنعاء وتسليمُ كافةِ المؤسساتِ والأسلحةِ المنهوبة“.

وعقب سيطرتهم على صنعاء في 21 سبتمبر/أيلول الجاري، استولى الحوثيون على أسلحة ومعدات لقوات الجيش، عقب اقتحامهم بعض مقراته.

وتطرق الرئيس إلى ما حدث مؤخراً بصنعاء، وقال: ”لقد خُذّلنا من قبلِ من لم يَعرفوا أبداً في الوطنِ سوى مصالحِهم، فأكَلوا من كبدّه الطرية، فتخلّوا عن مسؤوليِاتهم، وتَبرأوا من التزاماِتهم“.

ولم يسمِ الرئيس هذه الجهات، غير أنه سبق أن اتهم بعض ”أركان النظام السابق والحوثيين“، بذلك.

وسقطت العاصمة صنعاء، الأحد الماضي، في قبضة مسلحي جماعة ”أنصار الله“، المعروفة إعلاميا باسم جماعة ”الحوثي“، بسيطرتهم على معظم المؤسسات الحيوية فيها، ولا سيما مجلس الوزراء ومقر وزارة الدفاع ومبنى الإذاعة والتلفزيون، في ذروة أسابيع من احتجاجات حوثية تطالب بإسقاط الحكومة والتراجع عن رفع الدعم عن الوقود.

وتحت وطأة هذا الاجتياح العسكري، وقع الرئيس اليمني، مساء الأحد الماضي، على اتفاق مع جماعة ”الحوثي“، بحضور مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، جمال بن عمر، ومندوبي الحوثيين، وبعض القوى السياسية اليمنية.

ومن أبرز بنود هذا الاتفاق: تشكيل حكومة كفاءات في مدة أقصاها شهر، وتعيين مستشار لرئيس الجمهورية من الحوثيين وآخر من الحراك الجنوبي السلمي، وأيضًا خفض سعر المشتقات النفطية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com