المقرات الحكومية تتهاوى أمام ضربات الحوثيين بصنعاء

المقرات الحكومية تتهاوى أمام ضربات الحوثيين بصنعاء

صنعاء – سيطر المتمردون الحوثيون الشيعة الاحد على مقر الحكومة والاذاعة ومقار عسكرية مهمة في صنعاء، وذلك رغم اعلان الامم المتحدة التوصل الى اتفاق لوضع حد للازمة الحالية، بحسب ما افادت مصادر رسمية واخرى من الحوثيين.

وبالتزامن مع تقدم الحوثيين الميداني في العاصمة اليمنية، تقدم رئيس الوزراء محمد سالم باسندوة باستقالته.

وزادت هذه الاستقالة من حالة الارتباك بشأن ما يحدث في صنعاء حيث من المقرر أن يوقع المتمردون الحوثيون اتفاقا توسط فيه مبعوث الامم المتحدة الخاص لليمن جمال بن عمر ويهدف لوقف القتال وتمهيد الطريق لتشكيل حكومة جديدة خلال أسبوعين.

وقال سكان في العاصمة إن مقاتلي الحوثيين سيطروا على عدد من مباني الحكومة الخالية بينها مكتب رئيس الوزراء ومبنى تستخدمه القيادة العسكرية ومبنى التلفزيون الرسمي ومقر الفرقة الأولى مدرعة التي كان يقودها لواء ينظر له باعتباره معاد للحوثيين.

ويقول الحوثيون إن وحدات عسكرية انحازت إلى مطالبهم بتشكيل حكومة جديدة.

وأكد المتحدث باسم الحوثيين محمد عبد السلام عبر صفحته على فيسبوك ان ”الجهات العسكرية والأمنية التي ايدت الثورة الشعبية وانحازت إلى خيار الشعب هي: القيادة العامة للقوات المسلحة، معسكر الإذاعة، المؤسسات الرسمية المتواجدة بمنطقة التحرير (و) رئاسة الوزراء“.

واشارت مصادر متطابقة الى ان الحوثيين سيطروا على مقر الفرقة السادسة ومقر القيادة العامة للقوات المسلحة بعد حصول مواجهات بالاسلحة .

وفي وقت لاحق، اعلن عبد السلام السيطرة على مقر الفرقة الاولى مدرع (سابقا)، اي مقر اللواء علي محسن الاحمر الذي يبدو انه تمكن من الفرار، مع العلم انه من الد اعداء الحوثيين.

وقال ان ”اللجان الشعبية اعلنت التطهير الكامل والكلي لمقر الفرقة الأولى مدرع المنحلة وتعلن أن علي محسن الأحمر مطلوبا للعدالة“.

وما زال الحوثيون يحاصرون مبدئيا جامعة الايمان معقل رجل الدين السلفي المتشدد عبدالمجيد الزنداني، وهو ايضا من ابرز اعداء الحوثيين.

واكد شهود عيان ومصادر سياسية ان عددا كبيرا من المقار العسكرية والسياسية التي سيطر عليها الحوثيون لم تشهد اي مقاومة من جانب الجيش.

وتاتي هذه التطورات بالرغم من وصول اثنين من ممثلي التمرد الحوثي الى القصر الجمهوري في صنعاء بعد اعلان المبعوث الاممي التوصل الى اتفاق سياسي سيتم توقيعه.

وفي الاثناء، قدم باسندوة استقالته متهما رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي بالتفرد بالسلطة، وذلك بعد اكثر من شهر على بدء المتمردين الحوثيين الشيعة تحركهم للدفع نحو اسقاط الحكومة والتراجع عن قرار رفع اسعار الوقود.

وقال باسندوة في رسالة الاستقالة التي حصلت عليها وكالة فرانس برس من مصدر من الامانة العامة لرئاسة الوزراء ”لقد قررت ان اتقدم اليكم باستقالتي من رئاسة الوزراء“.

واشار باسندوة الذي يرئس حكومة وفاق وطني شكلت بموجب اتفاق انتقال السلطة الذي وضع حدا لحكم الرئيس السابق علي عبدالله صالح انه ”بالرغم من ان المبادرة الخليجية (اتفاق انتقال السلطة) وآليتها المزمنة نصتا على الشراكة بيني وبين الاخ الرئيس في قيادة الدولة، لكن ذلك لم يحدث الا لفترة قصيرة فقط ريثما جرى التفرد بالسلطة لدرجة انني والحكومة اصبحنا بعدها لا نعلم اي شيء لا عن الاوضاع الامنية والعسكرية ولا عن علاقات بلادنا بالدول الاخرى“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com