هدوء حذر في صنعاء بعد 4 ساعات من الاشتباكات العنيفة

هدوء حذر في صنعاء بعد 4 ساعات من الاشتباكات العنيفة

صنعاء – عاد الهدوء الحذر، صباح اليوم الأحد، إلى شمالي العاصمة اليمنية صنعاء بعد اشتباكات عنيفة دامت نحو 4 ساعات بين الجيش ومسلحين من جماعة ”أنصار الله“، المعروفة بـ“الحوثي“.

وتأتي هذه التطورات قبيل ساعات من توقيع اتفاق مرتقب يوقف المواجهات بين الطرفين.

وقال شهود عيان، إن اشتباكات بين الجيش اليمني ومسلحين حوثيين بالأسلحة الثقيلة (هاون ومدفعية) والمتوسطة (رشاشات) تجددت منذ نحو الساعة الثانية من فجر الأحد (23 ت.غ من مساء السبت)، في عدة مناطق شمالي صنعاء بينها: حي النهضة وشارع الثلاثين ومنطقة جولة مذبح.

ولفت الشهود إلى أن الاشتباكات توقفت تماما في حدود الساعة السادسة صباحا (3 ت.غ).

ونفى الشهود ما تناقلته بعض وسائل الإعلام بشأن سيطرة جماعة الحوثي خلال هذه الاشتباكات على مقر المنطقة العسكرية السادسة (الفرقة الأولى مدرع سابقا) ومبنى جامعة الإيمان التابعة لرئيس هيئة علماء اليمن، الشيخ عبدالمجيد الزنداني.

بينما لم يصدر من السلطات اليمنية أو جماعة الحوثي أي تعليق رسمي على هذه الاشتباكات حتى الساعة.

ويقول مراقبون إن جماعة الحوثي تسعى إلى تعزيز مكاسبها على الأرض قبل توقيع اتفاق الهدنة.

وفي وقت سابق من مساء، أمس، انقطع بث التلفزيون الرسمي اليمني في صنعاء، بعدما سيطر مسلحون حوثيون على مقره، حسب شهود عيان.

وبعد انقطاع دام أكثر من نصف ساعة، عاود التلفزيون بثه ”من مقر بديل“، حسب ما تصريحات مصدر مسؤول، رفض الكشف عن المكان البديل.

ومساء السبت، أيضا، أعلن مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، جمال بنعمر، مساء السبت، أن ”الأطراف اليمنية توصلت إلى صيغة اتفاق ينهي الأزمة القائمة بين الحكومة وجماعة الحوثي“.

وأشار بنعمر، خلال بيان مقتضب، إلى أن ”الترتيبات تجري حالياً للتوقيع، الأحد، على الاتفاق الذي يقضي بوقف المواجهات الجارية بالعاصمة صنعاء“.

ولم يتطرق المبعوث الأممي إلى صيغة الاتفاق أو أهم ما ورد فيه.

ومنذ أسابيع، تنظم جماعة ”الحوثي“ احتجاجات واعتصامات على مداخل صنعاء وقرب مقار وزارات وسط المدينة، للمطالبة بإقالة الحكومة، وتخفيض أسعار المحروقات، ولم تفلح مبادرة طرحها هادي، وتضمنت تعيين حكومة جديدة وخفض أسعار الوقود، في نزع فتيل الأزمة، نتيجة لتشكك الحوثيين فيها، واشتراطهم تنفيذها قبل إنهاء الاحتجاجات.

ونشأت الجماعة، التي تنتمي إلى المذهب الزيدي الشيعي، عام 1992 على يد حسين بدر الحوثي، الذي قتلته القوات الحكومية منتصف عام 2004؛ ليشهد اليمن 6 حروب (بين عامي 2004 و2010) بين الجماعة المتمركزة في صعدة (شمال)، وبين القوات الحكومية؛ خلفت آلاف القتلى والجرحى من الجانبين.

ويتهم منتقدون جماعة الحوثي بالسعي إلى إعادة الحكم الملكي الذي كان سائداً في شمال اليمن قبل أن تطيح به ثورة 26 سبتمبر/ أيلول 1962.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com