اليمن.. اتفاق الهدنة المنتظر يواجه صعوبة في التطبيق

اليمن.. اتفاق الهدنة المنتظر يواجه صعوبة في التطبيق

الرئيس هادي يدعو لحماية صنعاء والرحلات الجوية معلّقة والمعارك متواصلة

صنعاء ـ يواجه اتفاق الهدنة الذي أجرت الأمم المتحدة مفاوضات في شأنه صعوبة في ترجمته واقعا ملموسا في صنعاء التي بدت السبت مدينة مقفرة في أعقاب صدامات دامية بين المتمردين الشيعة والمقاتلين السنة المدعومين من الجيش.

ولا تزال الرحلات الدولية معلقة السبت إلى مطار صنعاء الواقع في شمال العاصمة اليمنية حيث المعارك مستمرة، فيما دعا الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الى الاصطفاف الوطني من أجل حماية العاصمة.

وأعلن مصدر ملاحي أن ”تعليق رحلات الشركات العربية والاجنبية لا يزال ساريا“، بينما أكد سكان أحياء قريبة من المطار أن حركة الملاحة شبه متوقفة.

وقد تقرر هذا التعليق ليل الخميس الجمعة بسبب ازدياد حدة المعارك في شمال صنعاء.

والطائرة الوحيدة التي حطت في المطار كانت عسكرية نقلت مبعوث الامم المتحدة جمال بن عمر عند عودته من صعدة معقل المتمردين الشيعة في شمال اليمن دون التوصل إلى اتفاق لوقف اطلاق النار.

وقال بن عمر للصحافيين بعد ثلاثة ايام من المفاوضات مع زعيم التمرد الشيعي عبد الملك الحوثي ”حاولت تضييق الفجوة بين الطرفين واتفقنا على عدد من النقاط التي يمكن استخدامها أساسا لاتفاق“.

ولدى استقباله في الوقت نفسه سفراء البلدان الداعمة للاتفاق السياسي الذي تنحى بموجبه عن الحكم الرئيس السابق علي عبدالله صالح، وصف الرئيس الحالي عبد ربه منصور هادي الهجوم الذي يشنه المتمردون الشيعة في العاصمة بأنه ”محاولة انقلاب“.

ونقلت وسائل الاعلام المحلية عن الرئيس اليمني قوله السبت إن اطلاق النار على مقر التلفزيون اليمني الذي قطع الجمعة برامجه طوال ساعة وعلى منشآت رسمية اخرى، يؤكد هذا المسار الانقلابي.

ولم يقدم بن عمر او السلطات اليمنية اي ايضاح حول احتمال استئناف المحادثات في شأن الهدنة.

وأفادت مصادر طبية ان ثلاثة مدنيين قتلوا صباح السبت في قصف على شارع الثلاثين الرئيسي شمال غرب صنعاء، القريب من جامعة الإمام التي يحاول مقاتلو الحوثي انتزاع السيطرة عليها من المقاتلين السنة في حزب الاصلاح.

ويضاف هؤلاء إلى 18 قتيلا مدنيا سقطوا في القطاع نفسه منذ ثلاثة أيام، كما أفادت حصيلة جزئية لمصادر طبية.

ولازم سكان الاحياء القريبة من مناطق القتال منازلهم السبت، فيما كانت الحركة خفيفة في انحاء المدينة.

وظهرا، سقطت على مقر القيادة السابق للواء الاول مدرع القريب من جامعة الإمام، قذائف اطلقها متمردون شيعة، فارتفعت في السماء سحب الدخان.

وطلبت جامعة صنعاء في القطاع نفسه من الطلاب أخذ إجازة الزامية حتى منتصف تشرين الاول/اكتوبر بعد سقوط عدد من القذائف في حرمها.

وذكر سكان أن إحدى أكبر أسواق العاصمة، سوق علي المحسن، في وسط منطقة المعارك، مغلق منذ ثلاثة ايام، مما بدأ يؤثر على تأمين الفواكه والخضار.

ويشترط الحوثيون لوقف القتال رحيل الحكومة التي يتهمونها بالفساد، والمشاركة في قرار تعيين الوزراء وتأمين منفذ لهم على البحر.

وقد رفض الحوثيون الشهر الماضي اقتراحا للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بتعيين رئيس وزراء جديد وخفض زيادة مثيرة للجدل لاسعار الوقود. وهذان مطلبان اساسيان من مطالبهم.

ومنذ اكثر من شهر، يعتصم الحوثيون وأنصارهم في صنعاء وحولها وخصوصا على الطريق المؤدي إلى المطار وخاضوا مواجهات بشكل متقطع مع قوات الامن في شمال صنعاء قبل ان تتصاعد حدة المعارك وتنتقل الى العاصمة.

في غضون ذلك، دعا الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي إلى ضرورة الاصطفاف الوطني من اجل الدفاع عن ”صنعاء الجمهورية والوحدة والديمقراطية والحوار الوطني“ .

وقال هادي خلال لقائه باللجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام: “ خرجنا من الحوار الوطني بنجاح وكانت اليمن الدولة الوحيدة التي جنحت الى السلم والحوار وعدم تعريض اليمن للتشظي والحرب وحققت على أساس المبادرة الخليجية المتغيرات السلمية وأنجزت خطوات فعالة نحو المستقبل المأمول ”.

ونوه الهادي إلى ان مايجري في المنطقة خصوصا في سوريا والعراق ربما عكس ذلك نفسة على اليمن، مشيرا إلى ان ما يجري في ليبيا وسوريا والعراق يمثل اجندات هدامة تهدد الأمن والاستقرار في هذه الدول ونحن في اليمن ربما هناك من لايريد ان نستكمل مشوار النجاح“ .

واعتبر هادي أن وصول مليشيات الحوثي المسلحة الى صنعاء واحتلال وتدمير بعض المنازل والمرافق الحكومية ومحاولة محاصرة المعسكرات والمخيمات المسلحة بميليشياتهم التي يجلبونها من كل مكان من اجل محاصرة صنعاء عملا لا مبرر له وإنما هو هروب من مستحقات الخروج الأمن باليمن الى بر الأمان وعدوان على العاصمة التي تمثل اليمن كله فصنعاء يقطنها سكان من جميع المحافظات من أقصى اليمن إلى أقصاه من شماله إلى جنوبيه ومن شرقيه إلى غربه ولا يجوز أن تتعرض لهذا العدوان فهو عدوان على اليمن كله.

وشدد الرئيس اليمني على الخيار الأسلم وفقا لما تم مع المبعوث الأممي إلى اليمن جمال بن عمر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة