المبعوث الأممي لليمن يبدأ لقاءات الوساطة بين الرئاسة والحوثيين

المبعوث الأممي لليمن يبدأ لقاءات الوساطة بين الرئاسة والحوثيين

صنعاء – قال المبعوث الأممي إلى اليمن جمال بنعمر إنه بدأ، مساء يوم السبت، لقاءات الوساطة بين الرئاسة اليمنية وجماعة ”أنصار الله“، المعروفة إعلاميا بجماعة ”الحوثي“، من أجل إيجاد حل سلمي للأزمة الراهنة في البلاد.

وأوضح بنعمر في بيان أنه ”استمع إلى مستشار رئيس الجمهورية الدكتور عبدالكريم الإرياني (أحد موفدي الرئاسة للقاء زعيم الحوثيين)، ومدير مكتب رئيس الجمهورية الدكتور أحمد عوض بن مبارك، ورئيس الجهاز المركزي للأمن السياسي (المخابرات) اللواء جلال الرويشان، وأمين العاصمة عبدالقادر هلال، وممثلي جماعة الحوثي حسين العزي ومهدي المشاط“.

ولفت إلى أنه جرى خلال هذه اللقاءات ”بحث جميع القضايا العالقة بهدف الوصول إلى اتفاق سياسي يحظى بتوافق وطني، ويكون قابلاً للتنفيذ في أقرب وقت من أجل ضمان أمن اليمن واستقراره“.

ويشترط الحوثيون تشكيل حكومة وحدة وطنية قبل إنهاء اعتصاماتهم داخل العاصمة صنعاء، وهو الأمر الذي ترفضه الرئاسة اليمنية، حسب ما أفاد به مصدر حكومي في وقت سابق.

ولم يوضح المبعوث الأممي طبيعة النتائج التي توصل إليها خلال جولته هذه، لكنه اكتفى بالقول إن ”المبادرة الخليجية (التي أنهت حكم الرئيس السابق علي عبدالله صالح إثر ثورة شعبية) والآلية التنفيذية (لهذه المبادرة) ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني (اختتم أعماله أواخر يناير / كانون الثاني الماضي) وقرارات مجلس الأمن تشكل مرجعية لحل جميع النزاعات ولاستكمال العملية السياسية“.

وأشار البيان إلى أن بنعمر سبق أن عقد خلال الساعات الماضية لقاءات مع الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، ورئيس الحكومة محمد سالم باسندوة، وممثلين عن جماعة الحوثي، إضافة إلى سفراء مجموعة الدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية .

وحذّر بنعمر من ”خطورة“ المرحلة التي تمر بها اليمن حالياً.

وفي وقت سابق من يوم السبت، حمّلت مجموعة سفراء الدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية في اليمن الحوثيين مسؤولية تدهور الوضع الأمني في اليمن.

وعبرت المجموعة، في بيان تلقت ”الأناضول“ نسخة منه، عن ”قلقها البالغ من الأنشطة العلنية لجماعة أنصار الله، والتي أدت إلى حالة عدم الاستقرار“.

وتضم مجموعة الدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية: الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن (أمريكا، وروسيا، وفرنسا، وإنجلترا، والصين)، و5 دول من مجلس التعاون الخليجي (السعودية وعُمان والإمارات والبحرين والكويت)، بجانب بعثة الاتحاد الأوروبي.

والخميس الماضي بعث الرئيس اليمني وفدا إلى محافظة صعدة، شمالي البلاد، للقاء زعيم الحوثيين، عبد الملك الحوثي، حاملا مسودة اتفاق، تتضمن الشروع بشكل متزامن في تشكيل حكومة وحدة وطنية، مقابل رفع جماعة الحوثي مخيماتها المسلحة من على مداخل صنعاء، وانهاء اعتصاماتها وسط المدينة.

ولا تزال حشود جماعة ”الحوثي“ مستمرة في اعتصامها بالعاصمة ضد الحكومة للأسبوع الثالث على التوالي.

وأواخر الشهر الماضي فشلت لجنة رئاسية أخرى، برئاسة نائب رئيس الوزراء أحمد بن دغر، في التوصل إلى اتفاق مع زعيم جماعة الحوثي؛ لإنهاء الأزمة القائمة بين الجماعة والسلطات اليمنية بعد ثلاث أيام من المفاوضات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com