فرص التصعيد تتضاءل أمام الحوثيين المنتشرين في صنعاء

فرص التصعيد تتضاءل أمام الحوثيين المنتشرين في صنعاء

المصدر: شبكة إرم الإخبارية - من محمد خالد

بلغ تصعيد الحوثيين لاحتجاجاتهم في العاصمة اليمنية صنعاء ذروته بمحاولة فاشلة على ما يبدو لاقتحام مقر الحكومة أمس الثلاثاء، في حادث أدى إلى سقوط قتلى وأجج المخاوف بشأن اندلاع صراع شامل في البلاد.

وعقب هذه الحادثة المثيرة اندلعت اشتباكات مسلحة عند المدخل الجنوبي لصنعاء بين مسلحين موالين للحوثيين والجيش عندما منعت نقطة عسكرية دخول سيارات محملة بالأسلحة إلى صنعاء.

ويغلق الحوثيون الطريق الرئيسية المؤدية لمطار صنعاء وينظمون اعتصامات منذ أسابيع في عدة وزارات في محاولة للإطاحة بالحكومة وإعادة الدعم على الوقود.

وتوعد عبد الملك الحوثي بالاستمرار في المواجهة، لكن محللين يرون أن خيارات تصعيد الاحتجاج ”السلمي“ تتضاءل ما قد يضطر هذا الزعيم الطموح في النهاية إلى العودة إلى طاولة المفاوضات.

وربما كان الحوثيون يخططون للسيطرة على مقرات الوزارات لشل الحكومة، لكن الأخيرة أبدت عزما على حماية مقرات الدولة السيادية عندما ظهر أن حراس مقر رئاسة الوزراء كانوا مستعدين لإطلاق النار لصد أي تقدم من قبل المحتجين.

وقال محللون سياسيون تحدثت إليهم ”إرم“ إن الحوثيين سيعيدون حساباتهم وستكون خطواتهم القادمة محسوبة بعناية بعد هذه الحادثة المتعددة الدلالات.

وقد تكون دعوة الحوثي لمحاربة الفساد وخفض أسعار الوقود قد وجدت آذانا صاغية من اليمنيين من خارج الطائفة الشيعية، لكن المخاوف من سقوط قتلى تقضي على أي تعاطف شعبي مع هذه الحركة الاحتجاجية.

ويضيف المحللون أن الحوثيين ليس من مصلحتهم المجازفة بخطوات قد تؤدي إلى سقوط مزيد من القتلى أو الدخول في ”سيناريو مرعب“ لمواجهة مفتوحة في شوارع صنعاء بين مؤيديهم المسلحين وقوات الأمن.

واتفق المحللون أن هذه المعطيات ستدفع في النهاية الحوثيين إلى التنازل خلال الأيام القادمة عن سقف مطالبهم العالي والعودة إلى طاولة المفاوضات للبحث عن تحقيق مطالب يمكنهم الترويج لها كنصر سياسي بعد انتصاراتهم العسكرية في البلاد.

ورفض الحوثيون قبل أيام مبادرة من الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي، لحل الأزمة، تتضمن إقالة الحكومة الحالية، وتسمية رئيس وزراء خلال أسبوع، وخفض أسعار المشتقات النفطية، والبدء بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني الذي اختتمت فعالياته في يناير / كانون الثاني الماضي وأقر تقسيم البلاد إلى ستة أقاليم فيدرالية، بواقع أربعة في الشمال وإقليمين في الجنوب.

وجاء تصعيد الجماعة، التي تتخذ من صعدة (شمال) مقراً لها، في صنعاء، بعد أن سيطرت على محافظة عمران (شمال)، الشهر الماضي، عقب هزيمة اللواء 310، ومقتل قائده العميد الركن حميد القشيبي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com