”العليا للثورة“ في اليمن تدعو ”الحوثي“ للتخلي عن لغة السلاح

”العليا للثورة“ في اليمن تدعو ”الحوثي“ للتخلي عن لغة السلاح

صنعاء –طالبت المنسقية العليا للثورة اليمنية ”شباب“ (غير حكومية)، اليوم الأحد، جماعة الحوثي، بالتخلى عن لغة السلاح والقوة وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني بتسليم أسلحتها.

وفي بيان صحفي صادر عنها عقب مؤتمر صحفي، دعت المنسقية جماعة الحوثي إلى ”رفع يدها عن صعدة وعمران (شمال)، ورفع كافة مسلحيها من العاصمة صنعاء ومحيطها“، مؤكدةً على ضرورة ”إيقاف العنف الدائر في محافظتي الجوف (شمال) ومأرب (وسط) والخضوع للإرادة الوطنية الجامعة في الالتزام بالثوابت الوطنية“.

وقالت المنسقية في بيانها: ”إن على شباب وقوى الثورة البدء في المرحلة الحاسمة من التصعيد الثوري السلمي، حفاظاً على مكتسبات الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر واستكمالاً لأهداف الثورة الشبابية الشعبية السلمية“، معبرةً عن استياءها الشديد من ”محاولات اجترار ثقافة النظام السابق بكل أبعادها الحزبية والمناطقية والأسرية التي لفظها الشعب في عام 2011 (عقب ثورة الشباب التي أدت إلى تنحي الرئيس السابق علي عبد الله صالح) ”، مؤكدةً على ”ضرورة الالتزام بمعايير الكفاءة والنزاهة في أي تشكليه حكومة جديدة ووفقاً لمخرجات الحوار الوطني“.

وتأسست المنسقية العليا للثورة اليمنية ”شباب“ منتصف العام 2011، لتضم معظم المكونات الثورية والشبابية الفاعلة في الثورة الشعبية من مختلف المحافظات في إطار واحد، وتنسق لمختلف الفعاليات والأنشطة الثورية.

ومنذ أشهر، تشهد الجوف مواجهات بين الجيش واللجان الشعبية الموالية له من جهة (المسلحين القبليين)، ومسلحي جماعة الحوثي من جهة أخرى، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين.

وتكمن أهمية الجوف في قربها من محافظة مأرب التي تقع فيها حقول النفط والغاز، والذي يعد الرافد الأكبر لميزانية اليمن.

ومنذ أكثر من أسبوعين ينفذ الحوثيون اعتصامات بمداخل العاصمة صنعاء، وقرب مقار وزارات وسط المدينة، للمطالبة باستقالة الحكومة والتراجع عن قرار صدر مؤخراً برفع أسعار الوقود، وقد فشلت لجنة رئاسية في تحقيق أي انفراج في الأزمة حتى اليوم.

وجاء تصعيد الجماعة، التي تتخذ من صعدة (شمال) مقراً لها، في صنعاء، بعد أن سيطرت على محافظة عمران، الشهر الماضي، عقب هزيمة اللواء 310، ومقتل قائده العميد الركن حميد القشيبي.

ونشأت جماعة الحوثي، التي تنتمي إلى المذهب الزيدي الشيعي، عام 1992 على يد حسين بدر الحوثي، الذي قتلته القوات الحكومية منتصف عام 2004؛ ليشهد اليمن 6 حروب (بين عامي 2004 و2010) بين الجماعة المتمركزة في صعدة (شمال)، وبين القوات الحكومية؛ خلفت آلاف القتلى والجرحى من الجانبين.

ويُنظر لجماعة الحوثي بأنها تسعى لإعادة الحكم الملكي الذي كان سائداً في شمال اليمن قبل أن تطيح به ثورة 26 سبتمبر/ أيلول 1962.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com