مبعوث خليجي لليمن لـ ”إنجاح المرحلة الانتقالية“

مبعوث خليجي لليمن لـ ”إنجاح المرحلة الانتقالية“

الرياض – اتخذ مجلس التعاون الخليجي قراراً بتعيين مبعوث لليمن، بهدف ”دعمه وإنجاح المرحلة الانتقالية التي يمر بها“، فيما قال محللان سياسيان يمنيان، اليوم الأحد، إن تعيين مبعوث لأمين عام مجلس التعاون الخليجي في اليمن يأتي تنفيذاً لقرار سابق ”استشعاراً لخطورة وضع المرحلة الانتقالية، والسعي لإنجاحها“.

وكان المجلس الوزاري لدول الخليج رحب في البيان الختامي لدورته الثانية والثلاثين بعد المائة التي اختتمت أعمالها، مساء أمس السبت، في مدينة جدة غربي السعودية، بتعيين السعودي صالح بن عبد العزيز القنيعير، مبعوثاً للأمين العام للمجلس، عبد اللطيف الزياني.

وتتولى دول الخليج – باستثناء قطر – الإشراف على مبادرة نقل السلطة التي تنحى بموجبها الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح في نوفمبر/ تشرين الثاني 2011 بالعاصمة السعودية الرياض، بعد اندلاع احتجاجات شعبية ضد نظام حكمه مطلع العام ذاته.

ويوجد مكتب تمثيلي لدول الخليج بصنعاء يرأسه سعد العريفي، ويضطلع بـ ”تقوية وتعزيز قنوات التواصل القائمة والمستقبلية مع اليمن“.

وفي قراءته لتعيين مبعوث لأمين عام دول الخليج، قال عبد السلام محمد، رئيس مركز أبعاد للدراسات والأبحاث إن ”هذا يأتي في إطار اهتمام خاص واستثنائي من دول الخليج لمتابعة المستجدات الطارئة والأحداث المهددة لليمن“.

وأضاف محمد إن ”هذا التعيين يشير إلى استشعار خليجي بأن المبادرة الخليجية في خطر، وأنها على وشك الانهيار والحضور بمبعوث هو لمتابعة جدية لاستكمال تنفيذها كطريق وحيد لإنجاح الانتقال السياسي“.

وأكد المجلس الوزاري الخليجي على ”ضرورة استكمال المرحلة الانتقالية (باليمن)، وفق المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، بما يحقق تطلعات الشعب اليمني، ويحفظ وحدة اليمن وأمنه واستقراره“.

وأعرب المجلس عن ”قلقه البالغ من التوترات التي يشهدها محيط العاصمة صنعاء، من قبل جماعة الحوثيين، وإصرارها على التصعيد المناهض لعملية الانتقال السلمي“، محذراً من تداعياتها ”الخطيرة“، ومعتبراً ذلك ”تصعيداً خارجاً عن التوافق الوطني، ويمس هيبة الدولة، ويهدد أمن واستقرار اليمن“.

وفي وقت سابق اليوم، قال الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، إن بلاده ”تواجه تحديات مصيرية تستهدف وجوده وكيانه ومكتسباته التي تحققت بفضل تضحيات أجيال من اليمنيين“، متهما جماعة أنصار الله (الحوثيين) بـ“التمرد على الإجماع الوطني وتهديد الأمن في البلاد“.

ويمر اليمن حالياً بأوضاع أمنية متوترة متصاعدة بعد لجوء جماعة الحوثي إلى التصعيد الميداني في صنعاء لإسقاط الحكومة بالتزامن مع خوضها حرباً مع قوات الجيش في محافظة الجوف (شمال)، بموازاة مواجهات أخرى مع الجيش وتنظيم القاعدة جنوبي البلاد.

مواد مقترحة