مثقفون يمنيون يرفعون أصواتهم ضد الاقتتال والتهميش

مثقفون يمنيون يرفعون أصواتهم ضد الاقتتال والتهميش

المصدر: صنعاء- من محمد الشلفي

نفذ عشرات من المثقفين والفنانين اليمنيين صباح اليوم وقفة احتجاجية صامتة في صنعاء، شعارها ”نعم للحياة“ رفعوا خلالها الأقلام تنديدا بخطاب العنف والاقتتال وتهميش دور المثقف والخطاب السلمي.

وقال الشاعر والناقد أحمد العرامي لـ ”إرم“: ”نريد أن يعرف العالم أننا بحاجة إلى صور جميلة في الصحف بدلاً من الجثث. وأن أطفال الشوارع ”والجولات“ ينفقون على ”التسويات“ ”والحروب“ ”والاصطفاف“، وأن خلف كل مخيم احتجاج هنا، مخيمات لنازحين يمنيين خرجوا من منازلهم تحت جنح الرصاص“.

وأدان بيان صادر عن المنظمين ”مبادرة مثقفون من أجل الحياة“ ”مفردة الحرب بأشكالها وأنواعها وما ينتج عنها من إرهاب وعنف وتخويف يستهدف المجتمع بخلفيات تأثير متعددة تخلف تأثيرات موجهات صراع تأثير ( حروب مادية – فكرية -نفسية) وانعكاساتها السلبية على مجتمع المواطنين في اليمن“.

وشدد البيان: ”على ضرورة توحيد الحياة العامة في الفعل الثقافي والمشاركة المدنية وترشيد المشهد السياسي في وعي التلقي لدى المواطنين نظرا لاستئثاره بصورة كبيرة ونمطية أضعفت الحس المجتمعي بمطالبه وأولوياته في الحياة والحقوق والحريات.

وأكد البيان ”استعادة الدور الطبيعي والوطني للمثقف واستعادة مكانته في المجتمع لخلق تفاعلية الأخير وإيجاد شراكة حقيقية معه تجسد الاصطفاف الأمثل نحو تمدين وعي المجتمع والنأي عن أي جنوح أو شعارت ضيقة من أي نوع قد تنتقص أو تقصي أو تفتئت في حق الآخرين من المواطنين ”.

وتأتي الوقفة كجزء من ندوة ثقافية أقيمت مساء أمس ناقشت غياب دور المثقف وصوته المدني ما ترك فراغا ملأته المليشيات المسلحة وجماعات العنف.

وفسر الصحفي والمفكر عبد الباري طاهر، تنامي العنف إلى انحسار دور الدولة الكافلة لحق المواطنة المتساوية بالقيام بوظائفها تجاه مواطنيها، أينما غابت الدولة بوظائفها وجد العنف والتطرف. محملا الإعلام دورا مهما في ”تبني خطاب إعلامي من شأنه تعزيز ثقافة التعايش والتسامح والابتعاد عن الخطاب التحريضي“.

ووجهت الشاعرة الدكتورة ابتسام المتوكل خطابها للمثقفين والفنانين كأيقونة للمدينة وقادة رأي ”يجب عليهم الاصطفاف لمواجهة أي انحراف في مسارها ومواجهته بأساليب ديمقراطية وأدوات ثقافية“.

واتفق الأديب زيد الفقيه على واجب المثقف: ”في أن يكون حاضراً ولا يستجيب لتهميشه ، لأن المرحلة حرجة ويجب عليه أن يكون هو المبادر للعمل وبأسرع وقت وتقديم المقترحات والحلول التي تجنب البلد المشاكل الكبيرة وتبعد المثقف من أن يكون تابعاً“ .

كما أرجع أمين عام نقابة الفنانين اليمنيين أمين الكهالي القطيعة التي حدثت بين المجتمع والنتاج الثقافي الفني إلى عدم امتلاك أدوات التواصل التي احتكرتها جهات وأحزاب وجماعات لخدمة مصالحها الخاصة“. مؤكدا: “ الحاجة الماسة لنص دستوري واضح يضمن للفنان و المثقف وضع أفضل على المستوى المهني والمعيشي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com