مستشار الرئيس هادي: المجلس الانتقالي الجنوبي شريك حقيقي وحكومة بن دغر فاشلة

مستشار الرئيس هادي: المجلس الانتقالي الجنوبي شريك حقيقي وحكومة بن دغر فاشلة

المصدر: فريق التحرير

قال عبد العزيز المفلحي، محافظ عدن السابق، والمستشار الحالي للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، إن المجلس الانتقالي الجنوبي ”شريك حقيقي لا يجب الانتقاص منه“، فيما اتَّهم الحكومة برئاسة أحمد عبيد بن دغر أنها فاشلة في كل القطاعات التنموية.

إقالة حكومة بن دغر.

جاء ذلك في حوار مطول مع المفلحي نشرته وكالة ”سبوتنيك“ الروسية مساء الثلاثاء، وقال فيه إن التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية يضم بشكل فاعل دولة الإمارات العربية المتحدة، ويقوم بأعماله بشكل مرتب ومنسق، وبالتوافق فيما بين أطرافه، وما حدث في الجنوب، أن هناك إشكالية بالفعل بين الحكومة، والقوى السياسية، والشعب في الجنوب، وعندما دخل المشهد في إطار التعقيد، كان للتحالف بقيادة المملكة العربية السعودية، والإمارات الفضل بفض الاشتباك، والوصول إلى حالة من التهدئة لبلوغ التغييرالمنشود.

واعتبر المفلحي أن المطالب بإقالة حكومة بن دغر شاملة، ولا تخص الجنوبيين فقط، نظرًا لحالة الفشل، التي رافقت تلك الحكومة طوال مسيرتها أمنيًا، وتنمويًا، وعسكريًا، وللأسف الشديد كان الفشل واضحًا في كل القطاعات التنموية، وكانت الخدمات شبه متوقفة في المناطق المحرَّرة، وما كان يتم هو عمليات ترقيع هنا أو هناك، وهذا بدوره لا يمثل الشكل الصحيح للعمل التنموي المرتب، والمخطط له على المدى البعيد، ومن هنا كانت المطالبات الشعبية للرئيس هادي بإقالة الحكومة، وخرجت كل القوى السياسية الجنوبية، وعلى رأسها المجلس الانتقالي، والحراك الجنوبي، وبقية القوى الأخرى للمطالبة بإقالتها.

وحمّل المفلحي ”القوى السياسية“ جزءًا من عملية الفشل الحكومي، معتبرًا أن التشكيل الحكومي يقوم على المحاصصة والتقاسم، وموضحًا أن ”حزب الإصلاح“ ”قُدّر له أن يحظى بتمثيل أوسع لدى الدولة، وأعتقد أنه قد حان الوقت لإعطاء فرص متساوية للجميع“.

وأضاف المفلحي: ”من بداية الحرب كان يفترض، من وجهة نظري الشخصية، أن تُحظر الأحزاب، وتدار الدولة بحالة الطوارئ، وحكومة أزمة من الكفاءات، بحيث تكون محدودة، وليست بهذا الحجم المفزع، فالحكومة الحالية، التي تتكون من 38 وزيرًا، تمثل عبئًا على الموازنات اليمنية، ويجب ألا يزيد عدد وزراء الحكومة عن 15 وزيرًا، لأنه العدد الأفضل في ظل الظروف، التي تمر بها البلاد“.

القوى المسيطرة في الجنوب.

وقال المفلحي إن القوى المسيطرة في الجنوب هي“المقاومة الجنوبية“ بكل أطيافها مع ”التحالف العربي“، ممثلًا في السعودية، والإمارات العربية، وهم من شكلوا هذه القوى، التي قامت بتحرير الأرض في المحافظات الجنوبية، وتلك المقاومة تنتمي بالأساس للحراك الجنوبي، الذي يطالب بالسيادة على أرضه منذ العام 1994، فالمقاومة، والجيش الجنوبي جزء لا يتجزأ من الشرعية، والمتمثلة حاليًا في المجلس الانتقالي، والحراك السلمي“.

وانتقد المفلحي البيان الذي صدر عن ”الإخوة“ في المجلس الانتقالي بشأن حالة الطوارئ، واستبعاد الحكومة، معتبرًا أنه ”كبوة“، وقعوا فيها، وكان يفترض عدم التطرق لقضية إعلان حالة الطوارئ، وتحديد وقت للتغيير الحكومي، وكان الأفضل أن يتم الضغط عبر الجماهير الشعبية، التي تُدين كلها بالولاء للمجلس الانتقالي، والحراك، والمقاومة“.

وتابع: ”في اعتقادي لو تم اتباع تلك الطريقة، ربما كان تغيير الحكومة أسهل من الآن، أما القرارات فقد ولّدت عنادًا متبادلًا بين الحكومة والمجلس الانتقالي، وعلى الجانب الآخر، أعتقد أن البيان الحكومي في ظل الأحداث كان غير موفق أيضًا في التعاطي مع المطالب الجماهيرية في قضية إسقاط الحكومة، فهناك خطأ متبادل تم تلافيه من جانب التحالف في إطار السعي إلى الحوار“.

وقال المفلحي إن ”المجلس الانتقالي قوة موجودة على الأرض، ويمثل المقاومة، والحراك بشكل واقعي، وإذا كنا في الحكومة الشرعية ندعو للتفاوض والتحاور مع الحوثي وهو من قام بالانقلاب والعدوان على شعبنا، فما بالك بالمجلس الانتقالي، والمقاومة الجنوبية التي لم تُعد الشرعية إلا بالمقاومة والحراك، ومن هنا فإن اللقاء بالمجلس الانتقالي يمثل شكلًا من أشكال التسليم بالواقع، وبتلك القوة الموجودة على الأرض، فهو شريك حقيقي لا يجب الانتقاص منه في عملية السلام، ولا بد من حل القضية الجنوبية بما يتلاءم، ويتواءم مع متطلبات شعب الجنوب“.

الاستقالة.

وبشأن استقالته من منصب محافظ عدن قال المفلحي:“وجدت أن حل المشاكل الخدمية في عدن مع الفساد المالي والإداري الموجود لا يمكن أن يتحقق، بل من المستحيل في ظل تلك البيئة، وبالتالي قدمت استقالتي، وأوفيت بوعدي للجماهير“.

طول أمد الحرب.

وعن طول أمد الحرب قال المفلحي:“التحالف لم يفشل إطلاقًا، لكن من فشل هو من أدار العملية العسكرية على الأرض وهم اليمنيون، ولو كانت هناك إدارة فعَّالة لإدارة هذه الحرب على الأرض بالتعاون مع التحالف، والدعم اللا محدود، لكان بإمكاننا حسم هذه المعركة خلال أشهر وليس سنوات، وللأسف الشديد، أقولها وبالفم الملآن إن البعض استمر في هذه الحرب لتحقيق مصالح ذاتية، وتحوّلت الحرب إلى وسيلة من وسائل الثراء، وبالتالي ظهر من خلال ذلك ما يسمّى بـ ”تجار الحرب“، ولا أرى أي مبرر لما يحدث، ومعركتنا في الجنوب حققنا فيها انتصارًا ساحقًا خلال ثلاثة أشهر، وكان بالإمكان أن تستمر قوة الدفع في اتجاه صنعاء خلال أشهر، لكن للأسف الشديد، الرؤية العسكرية في تلك المرحلة لم يجانبها الصواب، وكان يجب أن تستمر المعركة بكل قواها في القطاعات الغربية، والشرقية، والجنوبية، في آن واحد، فعلى جبهة البيضاء، والحديدة، ومأرب كان يفترض أن تتجه جميعًا، وبتوقيت واضح، صوب صنعاء، وهذا بالنسبة للاستراتيجية العسكرية كان سيشتت القوى بالنسبة للانقلابيين، ويضعفهم على جبهات مختلفة، وهو ما كان سيشكل نقطة ضعف كبيرة جدًا في صفوف الانقلابيين، وبلوغ الهدف النهائي، وهو السيطرة على صنعاء، لكن للأسف الشديد لا نعلم ماذا يريد بعض العسكريين اليمنيين من هذه الحرب.

مواد مقترحة