الرئيس اليمني يشترط لمفاوضة الحوثيين إنهاء حصارهم للعاصمة

الرئيس اليمني يشترط لمفاوضة الحوثيين إنهاء حصارهم للعاصمة

صنعاء ـطالب الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي، اليوم الثلاثاء، جماعة الحوثي برفع المخيمات والتجمعات المسلحة على مداخل العاصمة صنعاء، لبدء التفاوض حول النقاط التي تضمنتها رسالتهم، بحسب مصدر رئاسي.

وكانت الجماعة سلمت للرئيس اليمني، الأحد الماضي، رسالة تتضمن مطالبها، وذلك بعد فشل اللجنة الرئاسية التي زارت صعدة (شمال) في التوصّل إلى اتفاق مع زعيم الحوثيين، عبد الملك الحوثي، وتضمنت الرسالة تجديد الجماعة لمطالبها بإقالة الحكومة، وإلغاء قرار رفع الدعم عن المشتقات النفطية، والبدء بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني.

وقال المصدر الرئاسي، مفضلاً عدم نشر اسمه، إن ”رد الرئيس اليمني على رسالة جماعة الحوثي تضمّن دعوة الجماعة لإزالة مظاهر التوتر في المخيمات والتجمعات المسلحة على مداخل العاصمة والطرق الفرعية المؤدية إليها، وعلى طريق مطار صنعاء الدولي في العاصمة صنعاء“.

وطالب ”هادي“ جماعة الحوثي، بحسب المصدر، بـ ”استكمال تسليم محافظة عمران (شمال) للدولة، وخروج المسلحين من المدينة، على اعتبار أن جميع المطالب الإدارية للجماعة في المحافظة قد تم الاستجابة لها (في إشارة إلى تغيير محافظ عمران وبعض القيادات العسكرية)“.

وتضمّنت رسالة الرئيس اليمني أيضًا مطالبة الجماعة بـ“وقف إطلاق النار في محافظة الجوف (شمال)، وتسليم المواقع المتنازع عليها إلى القوات المسلحة التي ستتولى تثبيت الأمن والاستقرار في جميع مديريات المحافظة“.

وحول مطالب الجماعة بإلغاء قرار رفع الدعم عن المشتقات ومطالبتهم بالشراكة الوطنية، قال هادي إن ”هذا يتطلب إزالة جميع مظاهر التوتر من قبل الجماعة، وتفويض من يرونه مناسبًا للتفاوض مع اللجنة الرئاسية المكلفة حول هذه النقاط“.

ورفعت اليمن، نهاية الشهر الماضي، أسعار البنزين والديزل وذلك في إطار خطة لخفض دعم الطاقة.

والأربعاء الماضي، شكّل الرئيس اليمني لجنة من مختلف الأحزاب والمكونات السياسية، للقاء زعيم جماعة الحوثيين، برئاسة أحمد عبيد بن دغر نائب رئيس الوزراء، وبدأت أعمالها الخميس بزيارة صعدة والجلوس مع زعيم الحوثيين وبدء التفاوض معه.

وغادرت اللجنة الرئاسية، الأحد، محافظة صعدة، دون التوصل إلى اتفاق مع زعيم جماعة الحوثي، بعد 3 أيام من المفاوضات، بحسب عضو اللجنة البرلماني عبدالعزيز جباري.

ويُنظر لجماعة الحوثي التي تتخذ من محافظة صعدة، مقراً لها بأنها تسعى لإعادة الحكم الملكي الذي كان سائداً في شمال اليمن قبل أن تطيح به ثورة 26 سبتمبر/ أيلول 1962.

ومنذ أشهر، تشهد محافظة الجوف مواجهات بين الجيش واللجان الشعبية الموالية له من جهة، ومسلحي جماعة الحوثي من جهة أخرى؛ ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين.

وتكمن أهمية الجوف في قربها من محافظة مأرب (شمال) التي تقع فيها حقول النفط والغاز، والذي يعد الرافد الأكبر لميزانية اليمن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com