بعد ظهوره الأخير.. مؤشرات على تفاهمات جديدة بين العميد طارق صالح و الحكومة اليمنية

بعد ظهوره الأخير.. مؤشرات على تفاهمات جديدة بين العميد طارق صالح و الحكومة اليمنية

المصدر: عدن- إرم نيوز

ظهر العميد طارق محمد عبدالله صالح، نجل شقيق الرئيس اليمني الراحل، علي صالح، مجدداً للمرة الثانية، على الصعيد الإعلامي، في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية الشرعية، في وقت تبرز فيه مؤشرات جديدة، تشير إلى تفهّم الشرعية للدور الجديد والعسكري للعميد طارق.

والتقى العميد طارق، الذي كان قائدًا لقوات الحرس الخاص، التابعة للرئيس الراحل، صالح، يوم الجمعة، قيادات في الجيش الوطني والمقاومة التهامية والجنوبية، التي تخوض مواجهات ضد الحوثيين، على امتداد شريط الساحل الغربي في البلاد، في مقر قوات التحالف العربي بمدينة المخا، غربي محافظة تعز، بحضور محافظ محافظة الحديدة، الحسن طاهر، المعين من الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي.

ونقلت وسائل إعلام محلية، مساء السبت، على لسان محافظ الحديدة، الحسن طاهر، في تعليقه على الصورة المتداولة التي يظهر فيها إلى جوار العميد طارق، قوله :“أنا محافظ محافظة، وأتبع رئيس ودولة، وأنفذ ما أمرت به“.

ويفسّر مراقبون يمنيون، هذه الخطوة، أنها جاءت كنتيجة لتفاهمات لم تعلن، بين الحكومة الشرعية والعميد طارق، بإشراف من قوات التحالف العربي المشترك، بعد الموقف السابق الذي رفضت فيه وجوده، مشترطة إعلان تأييده للحكومة بشكل واضح.

وكان المتحدث باسم الحكومة اليمنية، راجح بادي، قال في منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي، إن الحكومة يدها ممدودة لمن أعلن رفضه لانقلاب الحوثيين ومواجهته، شريطة الاعتراف بالحكومة الشرعية، والعمل وفق أجندتها العسكرية والسياسية.

إلى ذلك، قال الصحفي والإعلامي السابق، في قناة ”اليمن اليوم“ الموالية للراحل صالح وحزب المؤتمر الشعبي العام، نبيل الصوفي، الذي كان حاضرًا يوم الجمعة في اللقاء المنعقد في مديرية المخا، بحضور العميد طارق، إن ”التحالف العربي، يرعى حوارات مختلفة بيننا.. لسنا كما قال إعلام الإخوان وحلفاؤهم عنّا، وستعرفون مع الأيام أن كل ما يقولونه حتى اليوم ضدنا، هو مثلما قالوه ضدكم، كلها أكاذيب، لكن كل منها ملون بلون يخدمهم ويؤذينا جميعاً“.

وأكد الصوفي في منشورات على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي، فيس بوك، أن هناك تفاهمات جديدة في الساحل الغربي، وقال ”حيث يسطر الحراك والمقاومة التهاميان رفقة رجالات الجنوب، آيات من الجهاد الوطني القومي الإسلامي، نقاش عال ومسؤول ويداً بيد صوب الهدف المشترك. وسعوا قلوبكم وعقولكم، فالأرض والشعب والجيران معكم ضد عصابة الشر والعدوان الحوثية“.

وتبدو المؤشرات واضحة على الدور العسكري الجديد الذي سيتولاه العميد طارق صالح، في جبهة الساحل الغربي الممتدة من أقصى باب المندب، في الجنوب الغربي لليمن، وحتى محافظة الحديدة، في ظل تفاهمات جديدة، ترمي إلى حسم المعركة ضد الانقلابيين الحوثيين.

ويقول القيادي السابق لدى جماعة الحوثيين، علي البخيتي، إن هناك جهودًا جبارة، تبذلها السعودية والإمارات، للإعداد لوحدات عسكرية من نخبة الجيش والأمن اليمني، في عدن، ستوكل إليها مهام محددة وسريعة وخاطفة، وسيكون تسليحها مختلفًا ونوعيًا، بما يؤدي إلى حسم سريع، قليل الكلفة البشرية بعد أخذ دروس المرحلة الماضية.

ويشير البخيتي، في سلسلة تغريدات له على ”تويتر“، إلى أن ”الفصل الأخير من مشهد سقوط سلطة الإمامة الحوثية يجري الإعداد له في عدن، عدن حاضنة المقاومة اليمنية ضد مشروع الإمامة منذ عقود طويلة.. من عدن سينطلق عشرات الآلاف من الرجال لتحرير صنعاء وباقي المحافظات التي لا تزال تحت حكم ولي فقيه صعدة، من عدن ستنطلق ألوية الجمهورية“.

وقال إن القادم مختلف، و“هناك استيعاب كامل لأخطاء الثلاث السنوات الماضية، وعزم على الحسم لرفع كل هذه المعاناة عن كاهل الشعب اليمني. وهناك تنسيق بين جميع المحاور والقوات الجاهزة مع التي يجري تجميعها في عدن بقيادة طارق“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com