المبعوث الأممي لليمن: نبذل جهودا لمعالجة الأزمة الحالية

المبعوث الأممي لليمن: نبذل جهودا لمعالجة الأزمة الحالية

صنعاء- قال المبعوث الأممي إلى اليمن، جمال بن عمر، الجمعة، إنه يبذل قصارى جهده، بالتنسيق مع الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، لمعالجة الأزمة الحالية مع جماعة الحوثي الشيعية، على خلفية تصعيدها المطالب بإسقاط الحكومة.

وتواصل لجنة شكلها الرئيس اليمني الأربعاء 20 آب/ أغسطس الجاري، عملها الجمعة لليوم الثاني على التوالي، في محاولة لإقناع زعيم جماعة الحوثي، عبد الملك الحوثي، في معقل جماعته في محافظة صعده (شمال)، بالمشاركة في الحكومة، والتوقف عن التصعيد.

ويترأس اللجنة الرئاسية، نائب رئيس الوزراء وزير الاتصالات، أحمد عبيد بن دغر، وعضوية كل من سلطان البركاني (حزب المؤتمر الشعبي العام)، ويحيى منصور أبو أصبع (الحزب الاشتراكي)، وعبد الحميد حريز (مستقل)، ونبيلة الزبير (مجتمع مدني)، ومحمد قحطان (التجمع اليمني للإصلاح) ومبارك البحار (من مكون الشباب).

ويأتي هذا بالتزامن مع انتهاء مهلة زعيم الحوثيين، الجمعة، للحكومة لتقديم استقالتها، وإعلانه الخميس 21 آب/ أغسطس الجاري، في كلمة متلفزة بثتها قناة المسيرة التابعة للجماعة، بدء ما سمّاها ”المرحلة الثانية للتصعيد الثوري“، مؤكداً استمرار ”الثورة“ لحين تحقيق المطالب.

وفي بيانه الذي نشره على صفحته في ”فيسبوك“، أشار بن عمر إلى أنه ”يسعى للتوصل إلى حل مستدام عبر الحوار، من خلال مشاورات مكثفة أجراها مع مختلف الأطراف والقيادات السياسية اليمنية لإيجاد حل سلمي توافقي بناء على مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، الذي اختتم أعماله في 25 كانون الثاني/ يناير الماضي“.

وحث المبعوث الأممي على التحلي بالحكمة وتغليب الحس الوطني وروح التعاون البنّاء لتجاوز تحديات المرحلة والمضي قدماً في العملية السياسية، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة احترام اتفاق نقل السلطة.

وجدد تأكيد دعم المجتمع الدولي لجهود الرئيس عبد ربه منصور هادي، وكافة الجهود المبذولة للتهدئة.

وأوضح أنه التقى خلال الساعات الماضية ممثلين عن جماعة الحوثي، ووفداً من التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري (مشارك في الحكومة بحقيبة واحدة)، وأمين عام الحزب الاشتراكي (مشارك بالحكومة بثلاث حقائب)، وعضو مجلس النواب الشيخ حميد الأحمر (نائب عن حزب التجمع اليمني للإصلاح ورجل أعمال)، ومدير مكتب الرئيس عبد ربه منصور هادي، الدكتور أحمد عوض بن مبارك (أمين عام مؤتمر الحوار سابقاً).

وتشهد صنعاء، منذ ثلاثة أيام، مظاهرات واعتصامات لأنصار جماعة الحوثي، استجابة لدعوة زعيم الجماعة، إلى الخروج في مسيرات بالعاصمة ومدن أخرى، للمطالبة بإسقاط الحكومة.

وأمهل الحوثي، في خطاب متلفز بثته قناة المسيرة التابعة للجماعة، الأحد 17 آب/ أغسطس الجاري، السلطة حتى الجمعة المقبل (اليوم) لإقالة الحكومة، وإلا سيصّعد بـ ”بخيارات أخرى“ (لم يحددها).

ويُنظر لجماعة الحوثي الشيعية التي تتخذ من محافظة صعدة مقراً لها، بأنها تسعى إلى إعادة الحكم الملكي الذي كان سائداً في شمال اليمن قبل أن تطيح به ثورة 26 أيلول/ سبتمبر 1962.

ونشأت جماعة الحوثي، التي تنتمي إلى المذهب الزيدي الشيعي، عام 1992 على يد حسين بدر الحوثي، الذي قتلته القوات الحكومية منتصف 2004؛ ليشهد اليمن ست حروب (بين عامي 2004 و2010) بين الجماعة المتمركزة في صعدة (شمال)، وبين القوات الحكومية؛ خلفت آلاف القتلى من الجانبين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com