الرئيس اليمني يجدد دعوته للجيش برفع الجاهزية

الرئيس اليمني يجدد دعوته للجيش برفع الجاهزية

صنعاء – جدد الرئيس اليمني ”عبدربه منصور هادي“، اليوم الخميس، دعوته الجيش اليمني إلى ”رفع درجة الاستعداد واليقظة العالية من قبل القوات المسلحة والأمن بكل أجهزته لمواجهة كافة الاحتمالات“.

وقال هادي خلال ترؤسه اليوم اجتماعا استثنائيا وطارئا للجنة الأمنية العليا، ومجلس الدفاع الوطني، إن ”الدولة لن تبقى مكتوفة الأيدي أمام هذا التهديد الخطير الذي يمس اليمن كله، وليس العاصمة صنعاء فقط“، في إشارة إلى المخيمات المسلحة لجماعة الحوثي على مداخل العاصمة اليمنية صنعاء.

وأضاف، أن ”الحوار الوطني الشامل في اليمن قد ضم كافة المكونات السياسية والاجتماعية والثقافية ومن بينها جماعة الحوثي، وتم معالجة القضية الجنوبية وقضية صعدة بالتزامن مع مناقشات المؤتمر الوطني الشامل الذي استمر لمدة عشرة أشهر بينما كان المخطط له أقل من ذلك من حيث الوقت التزاما بمقتضى المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة“.

وتابع هادي: ”إلا أنه ورغم ذلك التأخير فقد انبثقت مصفوفة مخرجات الحوار الوطني الشامل بصورة ناجحة ولقيت الترحيب الوطني والإقليمي والدولي وبرعاية ودعم من الأمم المتحدة والدول الخمس دائمة العضوية ومجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي، وكان الجميع شركاء وذلك من أجل سلامة وأمن واستقرار ووحدة اليمن“.

واعتبر أنه ”لا يحق لجماعة الحوثي أن تكون وصية على الشعب باستخدام ذرائع واهية وبالية والجميع يدرك ذلك“، لافتاً إلى أن استخدام جماعة الحوثي لذريعة إلغاء قرار رفع الدعم عن المشتقات النفطية ”ربما يخفي لأجندات أخرى ووراء الأكمة ما وراءها“.

وذكر هادي أنه ”على اللجنة الأمنية ومجلس الدفاع الاستعداد بصورة كاملة وعدم التهاون أمام أي مساس بأمن واستقرار أمانة العاصمة صنعاء بكل الوسائل والسبل“.

ويضم مجلس الدفاع الوطني الذي يتولى رئاسته رئيس الجمهورية، رئيسي الحكومة ومجلس النواب، ووزراء الدفاع والخارجية والداخلية والإعلام والمالية، ورئيس هيئة الأركان العامة، ومستشار الرئيس للشؤون العسكرية، وعددا آخر من القيادات العسكرية والأمنية، ويخـتص بالنظر في الشؤون الأمنية والعسكرية والحفاظ على أمن وسلامة البلاد، فيما تعتبر اللجنة الأمنية العليا أرفع لجنة أمنية بالبلاد وتضم وزيري الدفاع والداخلية وقادة عسكريين وأمنيين آخرين، وتختص بمناقشة القضايا الأمنية ومعالجة القضايا ذات الشأن، وتنبثق عنها لجان في مختلف المحافظات‬‎.

وخلال الأيام الثلاثة الماضية، خرج الحوثيون في تظاهرات جابت عددًا من شوارع صنعاء، استجابة لدعوة زعيم جماعة الحوثي الشيعية، عبد الملك الحوثي، أنصاره إلى الخروج في مسيرات بالعاصمة صنعاء ومدن أخرى للمطالبة بإسقاط الحكومة.

وأمهل الحوثي، في خطاب متلفز بثته قناة ”المسيرة“ التابعة للجماعة، مساء الأحد، السلطة حتى يوم الجمعة المقبل (غدا) لإقالة الحكومة، وإلا سيصّعد بـ ”بخيارات أخرى“ (لم يحددها).

ونشأت جماعة الحوثي، التي تنتمي إلى المذهب الزيدي الشيعي، عام 1992 على يد حسين بدر الحوثي، الذي قتلته القوات الحكومية منتصف عام 2004؛ ليشهد اليمن 6 حروب (بين عامي 2004 و2010)، بين الجماعة المتمركزة في صعدة (شمال)، والقوات الحكومية؛ خلفت آلاف القتلى من الجانبين.

ويُنظر لجماعة الحوثي الشيعية التي تتخذ من محافظة صعدة، مقرًا لها بأنها تسعى لإعادة الحكم الملكي الذي كان سائدًا في شمال اليمن قبل أن تطيح به ثورة 26 سبتمبر/ أيلول 1962.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com