آلاف الحوثيين يتظاهرون قرب السفارة الأمريكية بصنعاء

آلاف الحوثيين يتظاهرون قرب السفارة الأمريكية بصنعاء

صنعاء- تظاهر الآلاف من أنصار جماعة الحوثي قرب السفارة الأمريكية بصنعاء، الأربعاء، احتجاجا على موقف الدول العشر الراعية للتسوية السياسية في اليمن التي طالبت الجماعة باحترام القانون والنظام ردا على دعوتها لإسقاط الحكومة.

وردد المتظاهرون هتافات منددة بما أسموها ”الوصاية الدولية على اليمن“، معبرين عن رفضهم لأي تدخلات في الشؤون الداخلية لليمن من قبل الدول الأجنبية.

كما ردد المتظاهرون هتافات مطالبة بإسقاط الحكومة وإلغاء قرار رفع أسعار المشتقات النفطية.

وطالبت جماعة الحوثي في بيان لها وزع خلال المظاهرة الدول العشر الراعية للتسوية السياسية في البلاد بعدم التدخل في شؤون البلاد.

وقالت الجماعة في بيانها: ”كان من المفترض من الدول العشر أن تلقي بيانها يوم أمس من أجل الشعب اليمني وليس من أجل السلطة“.

وتابعت أن ”بيان الدول العشر، الذي طالب زعيم الحوثيين باحترام القانون والنظام لا يعنيهم وأن الشعب ليس خروجه مشروطا برضا تلك الدول“.

يأتي هذا في الوقت الذي دعت فيه الأحزاب السياسية المشاركة في حكومة الوفاق الوطني إلى الخروج بمسيرة مليونية، الخميس، في مدينة تعز، وسط البلاد، دفاعا عن الجمهورية والوحدة والمكتسبات الوطنية، حسب بيان صادر عنها.

كما دعت هذه الأحزاب إلى تنظيم مهرجان كبير الخميس في مدينة إب، وسط البلاد، يدعو للاصطفاف الشعبي والحفاظ على الوحدة والجمهورية.

وخلال اليومين الماضيين، خرج الحوثيون في تظاهرات جابت عددا من شوارع صنعاء، استجابة لدعوة زعيم جماعة الحوثي الشيعية، عبد الملك الحوثي، أنصاره إلى الخروج في مسيرات بالعاصمة صنعاء ومدن أخرى للمطالبة بإسقاط الحكومة.

وأمهل الحوثي، في خطاب تلفزيوني بثته قناة ”المسيرة“ التابعة للجماعة، مساء الأحد، السلطة حتى الجمعة المقبل لإقالة الحكومة، وإلا سيصّعد بـ ”بخيارات أخرى“، لم يحددها.

وأعرب سفراء الدول العشر الراعية للتسوية السياسية في اليمن، الثلاثاء، عن قلقهم البالغ إزاء دعوة عبد الملك الحوثي لإسقاط الحكومة، وطالبوه بـ“احترام القانون وحفظ النظام“.

والدول العشر الراعية للتسوية السياسية، هي دول الخليج باستثناء قطر (السعودية، الإمارات، البحرين، الكويت، سلطنة عمان)، والدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن (أمريكا، روسيا، فرنسا، إنجلترا، الصين).

وتشرف هذه الدول على مبادرة نقل السلطة التي تنحى بموجبها الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، أواخر 2011 بعد اندلاع ثورة شعبيه ضد نظام حكمه في العام ذاته.

ونشأت جماعة الحوثي، التي تنتمي إلى المذهب الزيدي الشيعي، عام 1992 على يد حسين بدر الحوثي، الذي قتلته القوات الحكومية منتصف عام 2004، ليشهد اليمن ستة حروب (بين عامي 2004 و2010)، بين الجماعة المتمركزة في صعدة (شمال)، والقوات الحكومية، خلفت آلاف القتلى من الجانبين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com