بعد تضارب الأنباء بشأن وجوده في عدن.. من هو اللواء المثير للجدل عبدالحافظ السقاف ؟

بعد تضارب الأنباء بشأن وجوده في عدن...

"السقاف" زاد المشهد ضبابية بتصريح رفض فيه تأكيد وجوده في عدن من عدمه.

المصدر: إرم نيوز

بعد 3 سنوات من هروبه منها ورضوخه للأمر الواقع، يطل شبح القائد السابق لقوات الأمن المركزي بعدن العميد“عبدالحافظ السقاف“ من جديد على عاصمة الجنوب الخارجة لتوها من أحداث قيل إن المجلس الانتقالي الجنوبي هو الرابح الأكبر منها، قبل أن يتلقف سكانها خبر وصول السقاف إليها، وسط تضارب الأنباء حيال حقيقة هذا الظهور المفاجئ لـ“الضابط المثير للجدل“.

وفي الوقت الذي، تحدثت فيه وسائل إعلام محلية، عن وصول السقاف لعدن بالتنسيق مع نجل شقيق الرئيس اليمني السابق طارق محمد عبدالله صالح. متوقعة أن يتم تعيينه على رأس وحدة عسكرية تابعة لطارق صالح. زاد السقاف المشهد ضبابية بتصريح رفض فيه تأكيد وجوده في عدن من عدمه.

ونقلت صحيفة ”عدن الغد“، عن السقاف قوله إنه ”لا يوجد ما يمنع وجوده بمدينة عدن”، مؤكدا أن من سمّاهم ”رجاله“ باتوا يعيشون في عدن باعتبارها مدينة يمنية، يحق لأي مواطن يمني دخولها والعيش بها.

وليزيد من ضبابية الموقف، تساءل السقاف عن سر الاعتراض على شخصه ودخوله إلى عدن، موضحًا أن ”طارق محمد صالح يعيش بعدن ولم يعترض طريقه أحد، فلماذا الاعتراض على شخصه؟“.

تصريحات القائد السابق لقوات الأمن المركزي بعدن هذه، تؤشر على أنه إن لم يكن موجودًا بالفعل في المدينة، فإنه بات يفكر جديًا بالعودة إليها، وهو ما بدا واضحًا من كلمات يفهم منها ترطيب الأجواء مع الجنوبيين، الذين امتدحهم السقاف بقوله ”إنهم أهل كرم ومروءة وليسوا ممن يطردون الضيف“.

وليمهد الطريق لنفسه أكثر، اعترف اللواء اليمني المثير للجدل، باحتفاظه بـ“علاقات جيدة مع الأطراف كافة بعدن بينها الإصلاح والمؤتمر والحراك الجنوبي“.

عدن بعد فرقة دهر

وفي انتظار أن تتكشف حقيقة عودة السقاف لعدن من عدمها، وتوجس البعض خيفة منها، مازال سكان عاصمة اليمن المؤقتة يتذكرون جيدًا أنه كان من أوائل الضباط الذين رفضوا قرارات الرئيس هادي متهمًا الأخير بأنه يريد ”تسليم مدينة عدن لتنظيم القاعدة“.

ولكن السقاف الذي كان حينها محسوبًا على الرئيس صالح و“المعجب“ بالحوثيين، والمزهو بتعداد مقاتليه البالغ حوالي 2000 جندي، انكسرت شوكته بعد أربع ساعات من القتال في محيط مطار عدن أمام قوات يقودها وزير الدفاع اليمني المحتجز لدى الحوثيين اللواء محمود الصبيحي، قبل أن يخرج من المدينة خائفًا يترقب بعد مقتل حارسه الشخصي.

وإذا ما صح خبر عودة عبدالحافظ السقاف إلى عدن، وفي حال قرر التكفير عن معاداة الشرعية، وقلب المجن للحوثيين وانخرط في مقارعتهم، عندها قد يكرر ”ها هي عدن بعد فرقة دهر..“.

عدو الجنوب.. وصديق القاعدة

يقول العارفون بالرجل، إن سبب انتقاله بين أفرع قوات الأمن الخاصة في بضع محافظات يمنية في ظل حكم الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، يعود بالأساس إلى علاقة تربط السقاف بعمار عبدالله صالح، وهي التي مهدت له الطريق لدخول منظومة دائرة صالح الاستخبارتية.

والصفة الأخيرة، أتاحت ـ بحسب العارفين به ـ  للسقاف أن يتولى مهام إدارة وتحريك الخلايا النائمة لتنظيم القاعدة في مناطق الجنوب، حيث له ارتباطات وثيقة بعناصر قيادية في تنظيم القاعدة باليمن.

ويؤكد نشطاء جنوبيون، أن عبد الحافظ السقاف، كان رجلًا استخباراتيًا من الدرجة الأولى تنفذ بواسطته تصفية الحسابات السياسية مع الخصوم والأعداء السياسيين، ويقف خلف أغلب الاغتيالات التي طالت العسكريين الجنوبيين في لحج وأبين وحضرموت .

وتقول بعض المصادر، إن علاقة الرجل مع القاعدة بدأت مع تعيينه ﻗﺎﺋﺪًا للأمن المركزي بمحافظة ﻣﺄﺭﺏ شرق اليمن؛ ما أتاح له التعرف على الكثير من عناصر التنظيم وربط معهم علاقة وثيقة، قبل أن يتم تحويله إلى محافظة أبين، وهناك أشرف على تنفيذ عدد من الأجندات الخفية مع القاعدة.

يذكر أن العميد عبدالحافظ محمد السقاف، مواليد ﻣﺪﻳﺮﻳﺔ ”ﺍﻟﻨﺎﺩرة“ في محافظة إب، وهو خريج ﻛﻠﻴﺔ الشرطة في صنعاء ﻋﺎﻡ 1986، وتولى قيادة قوات الأمن الخاصة ”الأمن المركزي“ في كل من محافظات مأرب وعمران وأبين وأخيرًا عدن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk[at]eremnews[dot]com