حضرموت.. الأعراس الجماعية ملاذ الهاربين من كابوس العزوبية

حضرموت.. الأعراس الجماعية ملاذ الهاربين من كابوس العزوبية

المصدر: حضرموت- من عارف بامؤمن

يعد شهر شوال في حضرموت موسما للأعراس الجماعية فما أن ينتهي زواج حتى يبدأ آخر، يزف من خلالها مئات الشباب لعش الزوجية.

وباتت الأعراس الجماعية في مناطق الوادي خصوصا تقليدا سنويا ينتظرها الأهالي بفارغ الصبر.

وفي ظل وضع اقتصادي سيء، وتفشي البطالة والفقر أصبح من الصعوبة بمكان أن يتزوج الشاب بمفرده؛ نظرا لتكاليف الزواج الباهظة.

وتوفر الأعراس الجماعية المال والجهد وتكسر حالة الملل التي يصاب بها المواطنون من كثرة الأعراس المتفرقة.

ومن بين مدن حضرموت عموم، برزت مدينة تريم كأكثر مدينة تحتضن الأعراس الجماعية في حاراتها إذ تحتفل خلال الشهر الجاري أبكثر من10 زواجات جماعية يزف من خلالها أكثر من 500 عريس وعروس.

ويقوم على تنظيم هذه الأعراس جمعيات ومؤسسات خيرية أو لجان شعبية، وهي الغالب بالتعاون مع رجال أعمال خصوصا مع المغتربين في دول الخليج.

ويقول رئيس تحرير ”تريم الغناء“ الإخباري، عبدالله بن حميدان إن: ”للزواج الجماعي إيجابيات كثيرة أبرزها توفير الكلفة المادية للأشخاص ذوي الدخل المحدود الذين لا يقدرون على الايفاء بمتطلبات الزواج وتوطيد العلاقات الاجتماعية بين أفراد المجتمع حيث تتلاشى كل الفروقات والحواجز عندما يجتمع الكل من أجل مشروع اجتماعي تتجسد فيه روح العمل الطوعي“.

ويوضح ”بن حميدان “ أن الأعراس الجماعية توجد مساحة التراث الشعبي وتعد فرصة للقاء الشعراء والفنانين لإبراز مواهبهم والالتقاء بجمهورهم“، ويؤكد على ضرورة ”استمرار دعم رجال الأعمال لهذه الأعراس كونها تقوي روابط المجتمع ومعها تتلاشى الفروقات الطبقية“.

من جهته يقول ”سامح باعديل“ وهو شاب متزوج حديثا في عرس جماعي: ”بداية كنت معارضا لفكرة الأعراس الجماعية بحجة عدم الحرية في الاستمتاع بتفاصيل زواجي، ولكن بعد سؤالي عن فعاليات المهرجان وماهي المميزات التي تقدم لنا كمتزوجين اقتنعت بهذه الفكرة ”.

ويشير في حديثه لشبكة ”إرم“ إلى أنه دفع مبلغا لا يتجاوز الـ“1000″ ألف ريال للجنة المنظمة وتم الزواج وهذا المبلغ بالمقارنة بالزواج الفردي لا يكفي حتى لوجبة الغداء في الزواج؛ حسب قوله.

وينوه إلى أنه وبفضل هذا الزواج، تحاشى هموم ما بعد الزواج فالمتزوج بمفرده تظهر عليه ملامح القلق وعدم الراحة بعد زواجه بسبب الديون التي تراكمت عليه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة