ميليشيات الحوثي تحتفي بصور قتلاها وسط سخط اليمنيين (صور)

ميليشيات الحوثي تحتفي بصور قتلاها وسط سخط اليمنيين (صور)

المصدر: صنعاء- إرم نيوز

دشنت جماعة الحوثي ما تسميه ”أسبوع الشهيد“ وهي مناسبة مرتبطة بذكرى  مقتل مؤسس الجماعة حسين بدرالدين الحوثي والذي لقي مصرعه في العام 2004 بصعدة.

وتنظم خلال الأسبوع معارض للصور وفعاليات جماهيرية وشعبية، بهدف توجيه بوصلة المجتمع اليمني إلى مزيد من تقديم المقاتلين في حربها المفتوحة.

وغصت شوارع المدن اليمنية الواقعة تحت سيطرة الحوثيين بالمئات من الصور العملاقة لمقاتلين حوثيين لقوا مصرعهم في الصراع الدائر في اليمن منذ الانقلاب على الشرعية واحتلال صنعاء.

وبحسب آخر إحصائيات نشرتها مؤسسة تابعة لجماعة الحوثي فقد تجاوزعدد القتلى سقف 12 ألف قتيل منذ ثلاث سنوات، ثلثهم ينحدرون من إقليم أزال الذي يضم محافظات ”صعدة وعمران وذمار وصنعاء“،  بينهم الآلاف من صغار السن الذين تم الدفع بهم إلى الجبهات المشتعلة.

وتشير مؤسسة الشهداء التابعة لجماعة الحوثي إن عدد الجرحى يتجاوز بكثير عدد القتلى ويقدر بنحو 16 ألف عنصر من مقاتليها بينما يصل عدد الأسرى والمفقودين إلى ثلاثة آلاف شخص.

بني حشيش .. التجنيد أوالسجن

”بني حشيش“ وهي إحدى مديريات محافظة صنعاء من جهة الشرق، كانت على رأس المناطق التي انتشر فيها الفكر الحوثي بشكل مبكر، رافقت تلك التحركات حملات لدفع الشباب من أبناء المنطقة للانخراط في صفوف الجماعة، وهو ما يفسر سقوط 2300  قتيل من أبناء المنطقة .

وقال مصدر قبلي لـ(إرم نيوز) تمددت الحركة الحوثية في مناطق بني حشيش على يد بعض الشخصيات المرتبطة بالمذهب الشيعي خاصة بعد سيطرة الحوثيين على محافظة صعدة بشكل كامل في العام 2011م.

وأكد أن جماعة الحوثي بدأت في نشر الفكر الحوثي بين أوساط المواطنين واستطاعت استقطاب المئات من الشباب والمراهقين وأنشأت عددًا من المراكز الدينية، مستغلة انشغال السلطات المركزية بصنعاء بانتفاضة الشباب في العام 2011م ضد نظام الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح.

ساهم ”الفقر والبطالة وضعف الوعي المجتمعي في تمدد الحركة الحوثية“، وفق ما أكد المصدر، موضحًا أن الكثير من الأسر في بني حشيش فقيرة وتعيش على الرعي أو الزراعة الموسمية، لذا مثل انضمام أحد أفرادها إلى صفوف الحوثيين واستلام راتب شهري فرصة جيدة للأسرة، لكن بعد ارتفاع أعداد القتلى باتت الكثير من الأسر تحجم عن إرسال أبنائها إلى الجبهات.

ومؤخرًا استخدمت جماعة الحوثي أسلوب الترهيب لإجبار الأسر على إرسال أبنائها للقتال، مهددينها بالسجن أو الطرد من المنطقة بمساعدة بعض زعماء القبائل في المنطقة الموالين للحوثي.

أطفال في مواكب الموت

ثلاثة أطفال لا يتجاوز عمر أكبرهم أربعة عشر عامًا، علت صورهم معرضًا مصغرًا بحي الصافية بصنعاء، نظمته مجموعة من الحوثيين في الحي ضمن فعاليات ما يطلق عليه ”أسبوع الشهيد“.

واحد من الأطفال الثلاثة، يكنى ”أبو حيدر“ فر من أسرته بعد رسوبه في المرحلة الإعدادية ليلتحق بالحوثيين، وبعد شهرين أعادوه الى أسرته بداخل صندوق وقد ألصقوا صوره في بعض شوارع الحي.

قال شاب كان يقف بمواجهة صور القتلى ”ذهبوا بأرجلهم وعادوا بداخل صناديق وحالياً صور على الجدران بعد أن أغراهم الحوثي“.

وأضاف لـ“إرم نيوز“ مخيف أن هذه الجماعة لا تعرف غير ثقافة الموت وتجر الآلاف نحو معارك تعرف أنها ستخسرها.

ولا تخفي جماعة الحوثي انتهاكها لحق الأطفال وتجنيدهم، بل تنشر صورهم على نطاق واسع وتحرض المجتمع على الدفع بأطفالهم نحو الجبهات، من خلال المنابر والمدارس ومنصات التواصل الاجتماعي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com