ما هي خيارات الانتقالي الجنوبي بعد انقضاء مهلته للرئيس اليمني؟ – إرم نيوز‬‎

ما هي خيارات الانتقالي الجنوبي بعد انقضاء مهلته للرئيس اليمني؟

ما هي خيارات الانتقالي الجنوبي بعد انقضاء مهلته للرئيس اليمني؟

المصدر: عدن – إرم نيوز

تحبس العاصمة اليمنية المؤقتة عدن أنفاسها مع اقتراب انتهاء المهلة، التي حددتها المقاومة الجنوبية، والمجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، للرئيس عبدربه منصور هادي، لتغيير الحكومة اليمنية، في غضون أسبوع، باعتبارها ”حكومة فاسدة“.

وتنتهي المهلة يوم الأحد المقبل، وسط مخاوف أهلية من تصاعد الاضطراب الأمني في عدن، ودخول المدينة التي لم تتعاف بعد من حرب الانقلابيين، في معترك مواجهة جديدة، يكون وقودها أشقاء السلاح المناهضين للانقلابيين الحوثيين والقوات الموالية للراحل علي صالح، التي اجتاحت عدن خلال العام 2015.

وهددت المقاومة الجنوبية والمجلس الانتقالي الجنوبي، برئاسة اللواء، عيدروس الزبيدي، بـ“اتخاذ الاجراءات“، التي لم تكشفها، في حال انقضاء المدّة، دون تفاعل من الرئيس هادي مع مطالبها.

فشل الحكومة

وقال نائب رئيس الدائرة الإعلامية، في المجلس الانتقالي الجنوبي، منصور صالح، إن ”هناك حالة من الغضب والاستياء من أداء الحكومة، ليست وليدة اليوم، بل منذ أن تسلمت مهامها خلفًا لرئيس الوزراء السابق، خالد بحاح، وإن هناك إجماعًا شبه تام، على فشلها وفسادها وعجزها في حلحلة كل الملفات التي أمامها، وأهمها ملف الخدمات، وخاصة في عدن، وهو ما ولد مناخًا من الاستياء“.

وأضاف في حديث لـ“إرم نيوز“، أن رقعة الفقر زادت اتساعًا في عهد هذه الحكومة، وهبوط سعر صرف العملة المحلية إلى مستويات غير مسبوقة، في حين تعجز عن الالتزام بدفع مرتبات موظفي الدولة، ما خلق حالة من التذمر الشامل، وصلت إلى ذروتها للمطالبة برحيلها“.

وفيما يخص الشأن الجنوبي، قال ”إضافة إلى فشلها وعجزها، فهناك استياء كبير من ممارسات الحكومة التدميرية وتآمرها على القضية الجنوبية، ومحاولتها الالتفاف على انتصارات المقاومة الجنوبية وتضحيات آلاف الشهداء، ومحاولتها إعادة إنتاج احتلال جديد للجنوب“.

وأضاف صالح ”المزاج العام، سواء كان لدى النخب أو لدى عامة الشعب، متجه صوب التغيير، أملًا في انقاذ البلد، وانعاش حياة المواطن، الذي يطحنه الفقر والجوع ويجلده سوط الفساد الحكومي الذي لا يرحم“.

وكان رئيس الحكومة اليمنية، أحمد عبيد بن دغر، وعد في كلمته خلال حفل انعقاد المؤتمر السنوي لقادة وزارة الداخلية، الذي انعقد يوم أمس الأربعاء في عدن، بمزيد من الإصلاحات على المستوى العسكري والأمني، والتحسن على الصعيد الاقتصادي. مؤكدًا أن عدن بحاجة إلى السلام الآن، أكثر من أي وقت مضى.

الخيارات المتاحة

من جهته، يرى المحلل السياسي، صلاح السقلدي، أن ”مهلة إقالة الحكومة ستنتهي دون أي استجابة من الرئيس ولا من الحكومة، بحسب ما تبدو الأمور حاليًا، وبحسب الردود الغاضبة التي صدرت من هذه الحكومة، ويغلب عليها التحدّي، حتى لا تبدو الرئاسة والحكومة بموقف الضعيف، إلا في حالة التدخل السعودي الإماراتي، لإيجاد حلّ وسط، لإنهاء هذه الأزمة المتصاعدة، مثل أن يكون هناك تعديل وزاري يبقي على رئيس الحكومة، وينزع فتيل التأزم“.

وحول خيارات المقاومة الجنوبية والمجلس الانتقالي، قال السقلدي لـ“إرم نيوز“، إن هناك خيارات عدة، وإن كانت محدودة، ليس من بينها اللجوء إلى السلاح، على الأقل في المدى المنظور، ”ولكن يظلّ خيارًا متوقعًا، نظرًا لتدهور الثقة بين المجلس الانتقالي والمقاومة الجنوبية من طرف، وبين الحكومة اليمنية، الغارقة في مستنقع الفساد المالي والإداري من طرف آخر“.

وأضاف أن التصعيد الجماهيري، هو الأكثر تعويلًا والأكثر توقعًا بأن تلجأ إليه المقاومة والمجلس الانتقالي، ”والمقصود هنا، كل أشكال الضغط الجماهيري السلمي، بما فيها العصيان المدني والإضراب الشامل“.

  تصادم المشاريع السياسية

وأشار السقلدي إلى أن أسباب دعوة المقاومة الجنوبية إلى تبني هذا الموقف من الحكومة، يعود إلى ”سوء الحالة المعيشية والإدارية والخدمية المتدهورة، في ظل عبث وفساد لا نظير له بالأموال والطاقات الوطنية والمساعدات الخارجية وغيرها، إلى جانب صراع المشاريع السياسية المتضاربة في الجنوب، وهذه هي الصورة الأساسية للمشهد العام الذي نراه على شكل أزمات سياسية واقتصادية وإدارية“.

وقال إن المشاريع السياسية في الساحة الجنوبية، توشك اليوم على الصدام المباشر، في ظل غياب التسوية السياسية للأزمة اليمنية، والقضية الجنوبية على وجه الخصوص، ومن المتوقع أن يظل الوضع يراوح مكانه من السوء، إن لم نقل سيزداد تدهورًا، طالما وأفق التسوية مسدودًا“.

حرب أهلية

ويرى رئيس تحرير صحيفة ”عدن الغد“ المحلية، فتحي بن لزرق، في حديث لـ“إرم نيوز“، أنه في حالة انفجار الوضع العسكري في عدن، فإن الطرفين لن يستطيعا حسمه، ”لأن المواجهة العسكرية لن تتوقف أولًا، ومن ثم ستخرج عن الإطار العسكري بين المعسكرات، لتتحول إلى حرب أهلية حقيقية، لذلك ليس من مصلحة أي طرف من الأطراف أن ينفجر الوضع عسكريًا في عدن“.

وقال ”شخصيًا لا أتوقع حدوث أي صدام، والمجلس الانتقالي سيكتفي بالتهديد وتنفيذ أنشطة احتجاجية عبر النقابات، في عدن، للضغط على الحكومة، لكن في النهاية يجب الاتفاق على أن جميع الأطراف مهمتها حاليًا دحر الانقلاب في اليمن، وإعادة الشرعية، وتوحيد الجهود في هذا الإطار، هذا ما يفترض حدوثه، ويجب أن يدركه التحالف العربي، وتدركه الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي أيضًا“َ.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com