من هو ”مارتن غريفيث“ خليفة المبعوث الأممي المتنحي وكيف يرى الحل باليمن؟ – إرم نيوز‬‎

من هو ”مارتن غريفيث“ خليفة المبعوث الأممي المتنحي وكيف يرى الحل باليمن؟

من هو ”مارتن غريفيث“ خليفة المبعوث الأممي المتنحي وكيف يرى الحل باليمن؟

المصدر: عبد الرحمن المقري - إرم نيوز

سمت مصادر من داخل الأمم المتحدة بعد وقت قصير من إعلان إسماعيل ولد الشيخ نيته التنحي في نهاية فبراير القادم من العمل في اليمن، الدبلوماسي البريطاني مارتن غريفيث كخليفة لسلفه الموريتاني الذي عين في ذات الشهر من عام 2015 دون أن يحقق السلام في اليمن.

ولم تتأكد بعد خلافة البريطاني مارتن غريفيث لـولد الشيخ أحمد، الذي أعلن عدم بقائه في المنصب بعد حلول نهاية الشهر القادم.

ومارتن غريفيث هو وسيط دولي كبير، وأول مدير تنفيذي للمعهد الأوروبي للسلام، من عام 1999 إلى عام 2010، كما شغل منصب المدير المؤسس لمركز الحوار الإنساني في جنيف، حيث تخصص في تطوير الحوار السياسي بين الحكومات والمتمردين في مجموعة من البلدان في آسيا وأفريقيا وأوروبا.

تجربة ثرية

وبين عامي 2012 و 2014 ترأس مكاتب المبعوثين الثلاثة للأمم المتحدة في سوريا، واختير ليكون مستشارًا للأمين العام الأسبق كوفي عنان ونائبًا رئيس بعثة مراقبي الأمم المتحدة في سوريا.

وكان غريفيث أيضًا أحد المؤسسين لشركة إنتر ميديات، وهي مؤسسة خيرية مقرها لندن تعمل على حل النزاعات والتفاوض والوساطة.

ويملك الدبلوماسي البريطاني تجربة ثرية في الخدمة الدبلوماسية البريطانية والمنظمات الإنسانية الدولية بما في ذلك اليونيسف، حيث أصبح في عام 1994، مدير إدارة الشؤون الإنسانية في جنيف وعمل نائبًا لمنسق الإغاثة في حالات الطوارئ التابع للأمم المتحدة في نيويورك.

وشغل منصب منسق الشؤون الإنسانية الإقليمي للأمم المتحدة في منطقة البحيرات الكبرى، والمنسق الإقليمي للأمم المتحدة في البلقان برتبة أمين عام مساعد للأمم المتحدة.

رؤيته للحل

وسبق لغريفيث أن اقترب كثيرًا من الملف اليمني عن طريق محاضرات قدّمها حول الأزمة الشائكة، بوصفه مديرًا تنفيذيًا في المعهد الأوروبي للسلام، ومقره بروكسل، إضافة إلى أنه زار اليمن قبل عدة أشهر، حيث التقى بقيادات ميليشيات الحوثي والرئيس الراحل علي عبدالله صالح، قبل أن ينتقل للعاصمة السعودية الرياض للقاء الرئيس عبدربه منصور هادي.

وخلال محاضرة في نوفبر الماضي بالعاصمة السعودية الرياض، رأى الدبلوماسي البريطاني أن فرص الحل في اليمن تتضاءل مع مرور الوقت، معتبرًا أن الأزمة في البلاد ذات بعد إنساني واستثنائية.

ورأى غريفيث أن “ ما زاد تفاقم مأساة اليمن وجود نزاع بين أطراف تحارب بالوكالة“، مشيرًا إلى أن ”الأزمة في اليمن استثنائية ويمكن حلها، لكن يجب أن يكون حل وتسوية الخلافات بين اليمنيين أنفسهم وأن يكونوا مستعدين للمفاوضات، وأن تكون هناك حلول مبتكرة من قبل المؤسسات اليمنية، فاليمن تحتاج إلى بناء بيئة سياسية جديدة، تضم المؤسسات السياسية وجماعات المصالح والأحزاب“.

واقترح لـ“مفاوضات ناجحة في اليمن ألا يكون هناك وقف لإطلاق النار دون تأييد سياسي مع إشراك القبائل في الحل وليس الجنوب فقط، فهذا شيء مهم وضروري، حتى يتم منح اليمنيين فرصة المشاركة السياسية وبناء يمن جديد“.

وحذر خلال المحاضرة نفسها من ”العزلة بالنسبة للحوثيين حيث أنها تؤدي إلى تعنتهم في اتخاذ المواقف“، ولفت إلى أن ”اقتصاد الحرب قد يضر بمصالح الكثيرين ولكنه في الوقت ذاته يفيد آخرين“، مبينًا أن ”حرب اليمن يمكن حلها، وأشاد بالتحالف العربي واهتمامه بمصلحة اليمنيين خاصة بعد فتح المطارات والموانئ ووضع نظام للتفتيش والفحص“.

وسيكون البريطاني غريفثت في حال تعيينه رسميًا ثالث مبعوث أممي يمسك ملف الأزمة اليمنية منذ العام 2011، حيث سبقه في المنصب، المغربي جمال بن عمر، الذي استمر من 2011 حتى 2015، ثم الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ (2015ـ 2018 ).

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com