كيف أفلت العميد طارق صالح من مخالب الحوثيين؟ – إرم نيوز‬‎

كيف أفلت العميد طارق صالح من مخالب الحوثيين؟

كيف أفلت العميد طارق صالح من مخالب الحوثيين؟

المصدر: أبوبكر العم-إرم نيوز

بقدر ما بدد الظهور العلني، للعميد طارق صالح، مساء أمس الخميس، الشكوك حول مقتله على يد الحوثيين، إلا أنه أثار تساؤلات حول الطريقة التي أفلت بها من مخالب الجماعة، التي كادت تطبق عليه، حتى وصل إلى محافظة شبوة.

ولا تزال المعلومات شحيحة حول الطريقة التي نجا بها القائد العسكري البارز، وابن شقيق الرئيس اليمني السابق، من معركة فقد فيه معسكره الكثير من القادة ومنهم عمه، الذي حكم اليمن لعقود من الزمن.

ورغم قلة المعلومات، إلا أن فرار القائد العسكري إلى مأرب هو المرجح في ظل معطيات ميدانية، أبرزها قرب المحافظة من صنعاء، وسيطرة الشرعية عليها، إضافة إلى الأنباء التي تحدثت في وقت مبكر من الأحداث عن تمكنه من الوصول إلى مأرب، في غمرة تداول أنباء مقتله.

وكان الحوثيون يضعون العميد طارق في مقدمة أهدافهم العسكرية، حيث اعتبر على نطاق واسع ”الصندوق الأسود“ للأحداث الأمنية والسياسية التي شهدتها العاصمة، خلال السنوات الماضية، بفعل قربه من عمه الراحل، الذي كان يعتمد عليه في كثير من أموره حتى الأيام الأخيرة من حياته.

وتجسدت هذه الأهمية لطارق في استماتة الحوثيين، من أجل اعتقاله أو القضاء عليه، حيث حاصروا منزله في شارع الجزائر بالعاصمة صنعاء، خلال الأيام الأولى من الأحداث الأخيرة، ولا يعرف بالتحديد ما إذا كان متواجدُا بالمنزل حينها، وكيف استطاع الخروج منه في ظل القصف المدفعي والقناصين المنتشرين في محيطه.

تنقل تكتيكي

وبعد ظهوره العلني في شبوة أمس قال الصحفي نبيل الصوفي، وهو مقرب من أسرة الرئيس السابق، إن “طارق لم يتوقف ولا يومًا واحدًا في التنقل، منذ توقف معارك صنعاء“.

وأضاف في تغريدة عبر “تويتر”، أن طارق صالح “قضى أيامًا داخل مناطق الحوثيين في العاصمة وغيرها، ثم تحرك في طول البلاد وعرضها”.

ولم يحدد الصوفي أسماء المحافظات التي مر بها سواء كانت خاضعة للحوثيين أو للحكومة الشرعية، الأمر الذي يعكس شح المعلومات وربما انعدامها، حول عملية معقدة كهذه، لن تتاح تفاصيلها بسرعة، حتى لأقرب المقربين من طارق.

وعادة ما يستخدم الأشخاص المطاردون، أسلوب التنقل التكتيكي (مصطلح عسكري)، من مكان إلى آخر لإرهاق الجهات التي تلاحقهم، وهو الأسلوب الذي ربما اتبعه طارق منذ أن انقطع أثره عن أعين الحوثيين.

الطريق إلى شبوة

ولا يختلف وصول طارق إلى شبوة عن خروجه من صنعاء، حيث يحيطه الغموض هو الآخر، إذ تأرجحت الأنباء بين  قدومه من مأرب، ومجيئه من عدن على متن مقاتلة تابعة للتحالف العربي.

وفي الوقت الذي قالت تقارير إخبارية وحسابات على مواقع اتواصل الاجتماعي الخميس  إن طارق ”وصل شبوة قادمًا من مأرب لتقديم واجب العزاء في مقتل الأمين العام للمؤتمر، عارف الزوكا، أفادت مصادر أخرى أنه جاء من عدن عاصمة البلاد المؤقتة“.

ونقلت صحيفة عدن الغد عن مصدر أمني بمطار عدن قوله ”أن طارق وصل إلى شبوة قادمًا من مدينة عدن حيث حملته طائرة عسكرية تابعة للتحالف العربي إلى منشأة بلحاف الغازية قبل أن تقوم النخبة الشبوانية بتأمين طريقه إلى عتق“.

وأشار المصدر إلى أن طائرتين ”أقلعتا من مطار عدن صوب بلحاف قبل أن تحطا هناك ومن ثم تواصلان طريقهما إلى معسكر العلم  القريب من عتق في حين تحرك موكب عسكري على الأرض من بلحاف وصولًا إلى عتق لتأمين وصول طارق محمد صالح إلى هناك“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com