في اجتماع مثير للجدل.. حزب ”المؤتمر“ يعين أبو راس خلفًا لصالح

في اجتماع مثير للجدل.. حزب ”المؤتمر“ يعين أبو راس خلفًا لصالح

المصدر: صنعاء - إرم نيوز

في اجتماع مثير للجدل، تم عقده، اليوم الأحد، في العاصمة اليمنية صنعاء، حيث يسيطر الحوثيون، كلّف حزب ”المؤتمر الشعبي العام“، القيادي البارز صادق أبو راس برئاسة الحزب، خلفًا للراحل علي عبدالله صالح، الذي قتل علي أيدي مسلحي جماعة الحوثي، مطلع ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

واختير خلال الاجتماع الأمناء العامون المساعدون لرئيس الحزب، وهم: يحيى علي الراعي وياسر العواضي وفائقة السيد، بالإضافة إلى اختيار رئيس هيئة الرقابة التنظيمية نجيب العجي، إلى جانب تشكيل قيادة تنفيذية للحزب، تم تكليفها بتسيير أعمال الحزب للفترة المقبلة.

وإضافة إلى الغموض الذي يكتنف موقف أبو راس من الأحداث الأخيرة في صنعاء، فإن اختياره رئيسًا في مؤتمر تحت حراسة الحوثيين؛ جعل نشطاء يشككون في موقفه من الجماعة، إضافة إلى ظروف تكليفه، إذ لا يمكن الجزم بحرية الاختيار لدى أعضاء اللجنة العامة للحزب، الذين شاركوا في الاجتماع.

وجاء في بيان صادر عقب الاجتماع المنعقد في أحد فنادق العاصمة صنعاء، أن اللجنة ”كلفت أبو راس، بمهام رئيس الحزب، حتى انعقاد المؤتمر العام (دون ذكر زمن محدد)“.

وطالب البيان، بالإفراج عن المعتقلين من أعضاء الحزب؛ على خلفية الأحداث الأخيرة التي شهدتها صنعاء، وتسهيل سفر بقية أقارب صالح إلى خارج البلاد، علاوة على ”المطالبة بتسليم مقرات الحزب ورفع الحظر المفروض عليها، والإفراج عن الأموال المحتجزة للحزب“.

وتطرق البيان إلى ”الأحداث التي أفضت إلى مقتل الرئيس الراحل علي عبد الله صالح، وعدد من قيادات الحزب بينهم أمين عام الحزب عارف الزوكة“، فيما لم يشر البيان إلى ”مسألة استمرار الحزب في الشراكة مع الحوثيين من عدمه“.

ودعا البيان إلى ”مصالحة وطنية شاملة لا تستثني أحدًا، تسهم في تجاوز اليمنيين لمشاكلهم وخلافاتهم عبر الحوار وتقديم التنازلات المتبادلة، بعيدًا عن أي تدخلات أو ضغوط خارجية“.

ويعتبر هذا هو الاجتماع الأول لحزب المؤتمر، منذ مقتل رئيسه (صالح)، مطلع الشهر الماضي.

وحضرت قيادات بارزة في الحزب، بينها، قاسم لبوزة الذي كان نائبًا لرئيس المجلس السياسي (المشكل من الحوثيين وحزب المؤتمر بمثابة رئاسة جمهورية)، ويحيى الراعي الأمين العام المساعد للحزب، الذي يشغل أيضًا منصب رئيس مجلس النواب (البرلمان).

كما حضره هشام شرف الذي يشغل منصب وزير الخارجية في حكومة الإنقاذ الوطني (غير المعترف بها دوليًا، والمشكلة من الحوثيين وحزب المؤتمر)، وحسين حازب وزير التعليم العالي في الحكومة ذاتها، بالإضافة إلى قيادات أخرى.

ويأتي هذا الاجتماع في الوقت الذي يشهد فيه الحزب انقسامات كبيرة، منذ اجتياح الحوثيين لصنعاء، في سبتمبر/أيلول 2014.

وتأسس ”المؤتمر“ في 1982، أي بعد أربع سنوات من تقلد صالح الحكم، ومنذ ذلك الحين حتى مقتل الأخير، كان الحزب الأقوى تأثيرًا في المشهد السياسي، لكنه يشهد في الفترة الحالية تشظيًا كبيرًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com