هل سينهي تقارب الإمارات و“حزب الإصلاح“ حالة الركود في جبهات ”الشمال“ ؟

هل سينهي تقارب الإمارات و“حزب الإصلاح“ حالة الركود في جبهات ”الشمال“ ؟

المصدر: إرم نيوز

تشهد الساحة اليمنية تطورات عسكرية وسياسية مختلفة؛ بعد اغتيال الرئيس السابق علي عبدالله صالح، على يد ميليشيات الحوثي، حيث تمكنت قوات الشرعية، وبدعم من التحالف العربي، إحراز تقدم وانتصارات، في جبهات الساحل الغربي لليمن، إلى جانب السيطرة على بلدة بيحان، الواقعة على بعد 300 كيلومتر، إلى الجنوب الشرقي من العاصمة صنعاء.

وتتزامن هذه الانتصارات، مع حراك سياسي يمني في الداخل والخارج؛ لترتيب الأوراق لمرحلة ما بعد علي عبدالله صالح، وبهدف حسم المعارك عسكريًا في كافة جبهات القتال، وإنهاء انقلاب الميليشيا الإيرانية على الشرعية اليمنية .

وكان أبرز مظاهر هذا الحراك السياسي، اللقاء الذي جمع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بقيادات حزب الإصلاح، قبل أيام في الرياض.

وأوضح ناشطون، من جنوب اليمن، أن هذا اللقاء؛ سيساهم في إنهاء حالة الركود التي تشهدها جبهات الشمال، وبالذات التي تسيطر عليها قيادات حزب الإصلاح، ولا سيما بعد الانتصارات الكبيرة التي حققتها المقاومة الجنوبية والتهامية، بدعم من الإمارات في الساحل الغربي.

وقف الهجوم الإعلامي

وقال رئيس تحرير صحيفة ”يافع نيوز“، ياسر اليافعي: ”إنه من حق قيادة دول التحالف، دعوة كل القائمين على جبهات القتال؛ للنقاش معهم، والاستفسار عن أسباب ركود الجبهات التي يسيطرون عليها“.

وأضاف، أنه ”من غير المعقول، أن تحقق جبهة الساحل الغربي الانتصارات ومشتعلة، بينما تشهد جبهات وسط تعز ركودًا وهدوءًا كبيرين؛ يسهل للحوثيين نقل تعزيزاتهم إلى الساحل الغربي“.

وتوقع اليافعي، أن ينعكس لقاء الشيخ محمد بن سلمان ومحمد بن زايد، مع قيادات حزب الإصلاح، على تفعيل الجبهات التي يسيطر عليها حزب الإصلاح، ولا سيما في تعز، بالإضافة إلى توقف الهجوم الإعلامي، الذي تمارسه الأذرع الإعلامية، التابعة لحزب الإصلاح، والممولة من قطر وتركيا، عن مهاجمة دول التحالف ودورها في اليمن.

تعويل على دور الإمارات

من جانبه، قال عضو الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي، نبيل عبدالله: ”لا نطالب دول التحالف، ومنها الإمارات، بقطع أي جهود لها في الشمال، ومن الطبيعي أن تستمر في إدارة الملف السياسي والعسكري هناك، ونعول على جهودهم ودورهم، وهذا يتطلب التواصل مع كل الأطراف“.

وأضاف: ”هناك تحالفات جديدة تتشكل في الشمال، وربما تستبعد هادي، والمؤكد أن لا للجنوبيين مكان ومستقبل في الشمال، كما أن لا للشماليين وجود ومستقبل في الجنوب“.

وأكد عبدالله، أن هذا اللقاء لا يؤثر إطلاقًا، على علاقة المجلس الانتقالي بالإمارات، وقال: ”إن المجلس، هو القوة الجنوبية الوحيدة التي ستمثل الجنوب، ويمكن الاعتماد عليها؛ لأن المجلس أصبح أمرًا واقعًا في الجنوب، ويمكن الاعتماد عليه“.

التحول في خطاب حزب الإصلاح

القيادي الجنوبي، ومدير مكتب العلاقات الخارجية للمجلس الانتقالي في أوروبا، أحمد عمر بن فريد، قال في تغريدة له: ”إن الإمارات ستتحول في خطاب حزب الإصلاح  السياسي، من دولة احتلال إلى حليف، وذلك بعد اللقاء الذي جمع قيادة الحزب، مع الشيخ محمد بن زايد“.

وأضاف: ”أن كل شيء من أجل غاياتهم مباح وممكن، طالما يؤدي إلى الحكم“.

وقال: ”لا يوجد في نظري أخطر ممن يتاجر بالدين في سوق السياسة، وأنتم كإخوان خير مثال لهذا السلوك المشين، خاصة وتوكل كرمان بالأمس، تدعو للتحالف مع الحوثي”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com