”بيسمنت صنعاء“ تنتقل من الهندسة إلى الثقافة

”بيسمنت صنعاء“ تنتقل من الهندسة إلى الثقافة

المصدر: صنعاء- من محمد الشلفي

تقدم مؤسسة البيسمنت الثقافية منذ العام 2009م أداءً مختلفا عن مؤسسات المجال اليمنية، بأنشطتها اليومية المتواصلة التي تهتم بالموسيقى والسينما والمعارض التشكيلية وورش الكتابة إلى جانب الندوات الفكرية والسياسية.

وأسس المهندس ”سبأ الصليحي“ مع زملائه في العاصمة اليمنية صنعاء على هيئة ”قبو“ بيسمنت للهندسة، وما لبثت أن تخلَّت الشركة عن نشاطها التجاري وتحولت إلى منتدى ثقافي ثم إلى مؤسسة فاعلة في المشهد الثقافي.

وتروي المدير التنفيذي للمؤسسة شيماء جمال لـ“إرم“ البدايات: ”كان نشاط الشركة الثقافي الأول بـ“منتدى التبادل المعرفي“ الخاص بموظفي الشركة، كنوع من تخفيف ضغوط العمل، حيث يتولى في كل خميس عضو إلقاء محاضرة في موضوع حدد مسبقا ونجح المنتدى في ضم مهتمين من خارج الشركة وتطور النشاط ليطغى على العمل الهندسي“.

تواصل جمال حديثها: ”عندها أغلقت بيسمنت الهندسة واستمر منتدى التبادل المعرفي حتى بدأ يعاني من مشكلات مادية، ولهذه الأسباب وغيرها تنقل بين ثلاثة أماكن، إلى حد أن أقام فعالياته في مقهى خاص بصنعاء، مع ذلك توسعت أنشطته بـ ”ورشة الكتابة“ و“ سينما لومير“. ثم عاد مرة أخرى إلى مبناه الهندسي بتصريح رسمي جديد لمؤسسة البيسمنت الثقافية“.

وتضيف: ”عودتنا إلى المبنى الأول مرة أخرى في كانون الأول/ ديسمبر 2013م، جعل نشاطنا متكاملا بالنسبة للمكان المناسب وتعدد الفعاليات، فافتتحنا ”أوبن مايك“ و“مناظرات“ سياسية شهرية، كما استحدثنا ”استديوا باس“ لدعم المطربين في تسجيل أغانيهم مجانا“.

وفي مجتمع محافظ، يعتز بحمله للسلاح، وله نظرته المتوجسة من الثقافة والفنون تنجح المؤسسة في اجتذاب الجمهور العادي إلى جانب النخبة المهتمة..

وترى ”شيماء“ أن المجتمع اليمني بسيط وتؤثر فيه الثقافة:“ استضافت فعالياتنا قبليين تسكنان الحي، دخل أفرادها من دون أسلحتهم ليلقوا شعرا شعبيا، فكانت بالنسبة لهم لحظات تغيير نقلتهم إلى عالم آخر خالفوا فيه عادات قبائلهم“.

وتؤكد المدير التنفيذي: “ أن البيسمنت يمثل مجتمعا أعضاؤه يؤمنون برسالتهم في مناصرة الثقافة وهو يرعى فعاليات تبتعد عن النمطية، وتتماشى مع ما يدور في العالم“، مشيرة إلى: ”دور المؤسسة في إبراز فنانين من بينهم عازف العود أحمد الشيبة، وعازف الجيتار ”شاهر الذاري“ الذي شارك في برنامج ”أرب جوت تالنت“، كما ساهمت في ولادة فعاليات ثقافية منها: بيت المعرفة بصنعاء، والرصيف في مدينة تعز“.

وتستتنج من خلال تجربتها في المؤسسة: “ أن الثقافة تنسجم مع الفطرة الإنسانية، وهي أسهل طريقة للوصول إلى إحساس المواطن البسيط وتفكيره، ونحن نحرص أن تصاحب الفعاليات عزف لمقطوعات موسيقىة قادرة على تهدئة الأجواء الخانقة حولنا“.

وحول ما ينقص الثقافة لتصبح عنصرا مؤثرا في المجتمع تقول: ”شيماء“: ”انتشار المؤسسات مهم لمناصرة الثقافة… فهي بحاجة إلى تضامن وأعول أولا على الفنانين والأدباء والمثقفين الشباب في مناصرة الثقافة باعتبارها قضيتهم الأولى“.

كما دعت المؤسسات الثقافية بما فيها بيسمنت إلى: ”تحديد رسالتها في العمل الثقافي مبتعدة عن النمطية في الفعاليات، وعقد تحالفات مشتركة فيما بينها، ومع الإعلام أيضا بما يخدم قضايا الفن والثقافة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com