كيف أنقذ ترامب الحوثيين من غضب اليمنيين؟

كيف أنقذ ترامب الحوثيين من غضب اليمنيين؟
Houthi followers attend a rally to celebrate the killing of Yemen's former president Ali Abdullah Saleh in Sanaa, Yemen December 5, 2017. REUTERS/Khaled Abdullah

المصدر: صنعاء - إرم نيوز

شكّل إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، طوق نجاة لميليشيات الحوثي، التي سعت من خلاله لحرف مسار الغضب اليمني المتنامي ضدها عقب إعدامها الرئيس الراحل، علي عبدالله صالح، وعددًا من معاونيه وأفراد أسرته.

وسخّرت الجماعة  كل قدراتها الإعلامية والشعبية للفت الأنظار حول الأحداث في فلسطين بعد قرار ترامب الأخير، بالإضافة إلى تفعيل الدور التعبوي والشعبي عبر الدعوة لتظاهرات مناوئة للقرار في مناطقها، في وقت كان اليمنيون يتأهبون لمسيرات غضب مناهضة للحوثيين.

وقال المدون اليمني، راشد الحجري: إن ”توقيت قرار ترامب خدم جماعة الحوثي وخفف عنها الضغط الشعبي، وحرف أنظار المجتمع اليمني نحو ما يدور في الداخل على يد هذه الميليشيات“.

وأضاف، في تصريح لـ“إرم نيوز“، أن ”نشاطات الحوثيين من أجل القدس تأتي لذر الرماد في عيون اليمنيين، ومحاولة تغييبهم عن حادثة إعدام صالح ونهب ثروات وموارد البلاد والانفراد بالسلطة وتصفية معارضيهم“.

بدوره، قال سياسي يمني، رفض الكشف عن هويته، إن ”الحشد الشعبي في الشوارع للتعبير عن الغضب حول قرار ترامب يهدف أساسًا للتنفيس عن المشاعر اليمنية الكامنة ضد الحوثي، لذا استغل الحوثي قضية القدس لإخراج المواطنين والتنفيس عن غضبهم“.

وأضاف لـ“إرم نيوز“، أن ”الحوثيين استغلوا الفرصة جيدًا، وحوّلوا أنظار الشارع الغاضب إلى قضية أخرى“.

وأشار إلى أن ”تلك الميليشيات تعمل بشكل منظم وتملك مستشارين في المجالين النفسي والاجتماعي، حيث لعبت من خلالهما سابقًا على نفسية الشعب اليمني وتوجيهه فيما يخدم مصالحها، لكن اليوم لم تعد حيلتهم تنطلي على أحد“.